
ALT " الله أڪبرُ قد لاح الهدى وعلا واستبشر القلبُ بالقرآن واتَّصَلا في ليبيا الخير تزهو اليومَ كوكبةٌ قد ألبَسوا جِيدَها الشوقَ الذي اكْتَمَلا جاءوا إلى الأرض والأفراحُ تغمرُهم والكلُّ يحمل في أحضانه الأملا ستون دارا إلينا أقبلوا زُمَراً يسعون للخير لا يبغون مُرْتَحَلاً في دولةٍ قد سمت في الفضل مَكْرُمَةً وفي رحابها فيضُ الهدى نَزَلا فيها التنافسُ في القرآن يجمعُهم على التقى يبتغون الفوزَ والعملا تنافسوا في جليل القول واحتدمت روحُ التنافس حتى أشعلت أملا هذا اللقاء لإتقان ٍومنفعةٍ يحيي القلوبَ ويهدي حائراً سُبُلا من هيئةٍ أينعت في الأفق وانتشرت شذاً كريماً على الأرجاء قد هَطَلا تجود بالخير ما دامت محامدُها فالحمد لله حمداً طاب وانهملا "

ALT لمَّا أسمع تلاواتهم يُراودني شعُور عظيم بالنَدم، غصة وضيق لا يوصفان، لماذا أضعنا أوقاتنا فِي غير القُرآن؟ ولماذا مازلنا لا نعتكف عَليه حفظًا وتجويدًا وتعلُمًا لأحكامه رُغم علمنا يقينًا أنه لا مُستحق للوقت أو الجهد غُيره؟ لماذا نسمح لأنفسنا وأهوائنا أن تُعظِّم الدُّنيا في قلوبنا بهذا الشكل؟! عجبًا يا إنسان كيف تنام وتستيقظ وتضيع أوقاتِك في توافِه الأمور وتترُك أجلّ وأسمَى ما يُمكن للمَرء تحصيله! لمّا أسمع تلاواتهم وأرى إتقانهم أشعر وكأنّي أرى معها الرحلةَ كاملة، لم يكُن هذا وليد أيامٍ أو شهُور، بل هُو دُون شك نِتاج عُمرٍ امتَد بِرفقة القُرآن! كم من شيء تَخلوا عنه دون التِفات لأجلِ القُرآن، كم قاوموا الأهواء والرغبات مما يعتكِف عليها أبناء جيلهم وثنوا هُم الرُكب في حلقات القُرآن وبين جُدران المَساجد بين حفظٍ ومُراجعةٍ وتَصحيح! كيف نَطمع أن نكون مثلهم أو أن نبلُغ بعض ما بلغُوه إن لم نُقدِم ما قدمُوه! لا والله لا نستوي وإيّاهم!




