يُحيط بي الكثير، ويجهلني الكثير؛ ولم تتجرد هذه الروح إلا لروحٍ واحدةٍ، تعرف مكنونها وسرّها وما يضطرم فيها، ولم تنعم هذه الروح إلا بسرور روحٍ واحدة تسعد بقربها وتأنس بودها. والآن، تغرق هذه الروح في ضباب كثيف، تحاول أن تهتدي إليك، ولا تريد أن تعثر عليك؛ تعرفك وتجهلك، تصدقك وتكذبك.
ربما نلتقي ذات يومٍ
أو ربما لا…
ربما أُريد أن نلتقي
وربما لا أُريد…
ولكن إن كانَ لِقاءٌ
فلا أريدُ تخلّلاً في حديثٍ
ولا كلامًا ولا تعبيرًا
أُريدُ أن تنظري لعيني بصمتٍ
أُريد لعينيكِ المُسهدَتَينِ كحالي
أن توغلَ لتباريحِ روحي بصمتٍ ورهبةٍ.
عزيزتي الجميلة جدًا/
بعيدٌ هو موعدُ اللقاءِ، وبعيدةٌ هي رؤيةُ سنا قمرِكِ، ولكنني أُريدُكِ وأُريدُ الصعودَ إلى مدارِكِ، أُريدُ الاقترابَ كثيرًا كثيرًا يا جميلتي.
أجهلُ وأتجاهلُ
كلّ شيءٍ في هذه الدُّنيا إلا أنتِ؛
فأنا أريدُ استكشافكِ،
أُريدُ الإبحارُ من مراسي قلبكِ،
أريدُ الصعودَ إلى النجوم لِأتأمّلَ ضياءُكِ،
أريدُ أن أرسمَ بسمةً على ثغركِ النّاريّ.
-أُريدُكِ-