Pinned Tweet
،،،
أحدث إصدارات الشاعر والناقد الكبير : عبدالله السمطي في دار إيقاعات للطبع والنشر والتوزيع - القاهرة
تجري من حولها الأشعار ( شعر)
كونشرتو القدر (شعر)
أنا أحبك إذن أنا مفقود (شعر)
حواس الأنوثة ( نقد أدبي) - الطبعة الثانية.
يوميات عابر أطلال (أدب رحلات) ( كتاب مصور)
الشاعرة ( كتاب إبداعي خاص بإبداع المرأة العربية الشاعرة)
..
للاقتناء:
يتوفر في دار إيقاعات .
أصدقائي
كيف أحياكم جميعا بعد موتي
كيف ألقاكم وفي قلبي ابتسامهْ؟
مرّ دهران من القهر
وعمران من التيه
وهزّت شهقة الطين القيامهْ
أصدقائي
جربوا الصمت إذا ما اصطخب الجرحُ بأعماق خيالي
جربوا أن تحملوا عني أشلائي
إذا متّ صغيرا تحت عجلات مصيري
واتركوا فوق عذاباتي علامهْ
إنني المصلوبُ دوما
خشب الآه حريق
ورمادي من جنون
وزهوري من ذبول، يحرث الآن الغمامه
أصدقائي
فكروا يوما تسيرون بمشوار خلاياي
احملوني كالمنافي
كالعناقيد التي تشرب شطآن الثواني
وابتنوا لي قمر الأرض بأركان غيابي
وازرعوا لي شجرة من دمي النافر في طعنة شريان الندامه
احفظوا روحي كثيرا
فوق وجهي صلوات الورد
صدري شهقات من وسامه
احفظوا موتي قليلا
ضجة الأرض على عينيه كانت شرفات
ومواقيتي مسامه
أصدقائي
انفرط العقد
فما عدت هنا أعرفني
كم كسرتني داخل المرآة ذاتي
ورأى الوجه قناعي يحسب الكون وسامه
موكب الأحزان يعوي في مواعيد جنازاتي طويلا
والمراسيم ابتسامه
آه من تشريد صحوي
آه من درب انكساري
وإباداتي خراب
أصبح الجبن هواء
والأناشيد قتامه
فسلاما أصدقائي
وختاما أصدقائي
ووداعا
ليس لي في هذه الأرض إقامهْ
..
( عبدالله السمطي)
..
،،،
أول بيتين في الحياة الشعرية لنزار قباني
--
عبدالله السمطي
--
يتجلى المدخل الأولي للديوان الذي أصدره نزار قباني في طبعته الأولى في سبتمبر 1944م بعنوان : ( قالت لي السمراء ) عن مطبعة الفجالة بالقاهرة، في توجيه خطابه الشعري مباشرة إلى القارئ، إنه يخاطب القارئ في هذا العام الذي كان يشهد تحولا من الرومانسية إلى الواقعية، بفعل الأحداث العالمية وقتها وأبرزها الحرب العالمية الثانية (1939-1945) يخاطبه بشكل تتحقق فيه الرؤية الواقعية، بيد أنها رؤية ممزوجة بهاجس رومانسي جلي حين يصبح القلب هو المعادل الموضوعي للشعر يقول نزار في تصديره:
قلبي كمنفضة الرماد أنا .. إن تنبشي ما فيه تحترقي
شعري أنا قلبي ويظلمني .. من لا يرى قلبي على الورقِ
كما يتجلى في البيتين هناك عناق دلالي ما بين القلب والشعر، يصل لدرجة الامتزاج لا لدرجة التشبيه البليغ فحسب ( شعري أنا قلبي) ، فالقلب هنا هو الشعر، والشعر هو القلب، وكلاهما يتخذان في البيتين سمات واحدة مشتركة إلى درجة التماهي ، كأن القلب يتجلى على الورق إذ يتجلى شعريا على هيئة أحرف وكلمات وجمل. كأن الشاعر يصبو إلى توزيع قلبه وتقسيمه على اللغة الشعرية التي ينتجها ويبدعها.
في البيت الأول تبيان شعري لما ينطوي عليه القلب من حريق، من جمر تحت الرماد، القلب من وجهة إنسانية وجدانية هو من يتحمل عذابات الحياة والوجود، هو من يقرأ ويرى ويتبصر ويشعر، هكذا تأتي توصيفاته حتى في الأفق المقدس في القرآن الكريم ( ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك) فالقلب عنوان الإنسان الثاني بعد الروح، وهو الفضاء الداخلي الذي يحكم على الأشياء ويتبصرها بعينه الأكثر رؤيا ورؤية.
نزار قباني استهل أول شعره ب:” القلب” ومع أن القلب كلمة تقل القارئ أولا إلى الدلالة العاطفية، بيد أنه صدم القارئ بتشبيهه بمنفضة الرماد، مؤكدا هذا مرة بياء المتكلم:” قلبي” وبالأنا التي لا جدال في تسميتها وإشارتها للذات الشاعرة ” قلبي … أنا ” ثم التوجه إلى المخاطبة / الحبيبة :” إن تنبشي ما فيه تحترقي” فالنبش تحت الرماد يفضي إلى الاحتراق، هذا ليس قلبا هينا إذن.
لكن السؤال : ماذا في القلب ؟ الذي يؤدي نبشه إلى الاحتراق؟ هل هي عذابات الحبّ أم عذابات التجربة؟ أم أن النبش فيما ينطوي عليه من رؤى شعرية على الأغلب تفضي إلى هذا الاحتراق؟
حين ينتقل الشاعر إلى البيت الثاني فإنه يعطي لنا مساحة دلالية تضيء هذا النبش، وهذا الاحتراق.
إن ربط القلب بالشعر قد يفضي بنا إلى الانتقال إلى الطرف الدلالي الآخر الذي يهيمن على البيتين وهو:” الشعر” فهل المقصود هنا : الشعر هو منفضة الرماد وهو الذي يجعل من ينبش فيه يحترق؟ ويتألم.
نزار قباني يعطي هذا المعنى حين يقرر:” شعري أنا قلبي” فيمزج بين الدالين: القلب والشعر، ويجعل للشعر حيوية القلب وبالعكس، ويعطي الشعر حياة القلب وشغافه وحشاشته ونبضاته. إنه يترك الحبيبة ليتوجه إلى جميع القراء في صيغة شمولية:” يظلمني من لا يرى قلبي على الورق” . ولنلحظ هنا قيمة الفعل :” يرى” كأن الرؤية هنا ستكون بالقلب، قلبا لقلب ، وحسا بحس ، وكينونة وجدانية بكينونة وجدانية.
وجع الاستهلال:
لماذا استهل نزار قباني بهذا الوجع:
“قلبي كمنفضة الرماد أنا ؟ ”
مؤكدًا هذا التشبيه بياء الملكية، وبضمير المتكلم ؟
إن صدر البيت يحمل قدرًا من الوجع الشفيف، فالتشبيه ليس بقارورة عطر، أو باقة من الزهور، لكنه تشبيه موجع، يحترق فيه القلب، يشبه منفضة الرماد، بل الرماد نفسه. فالعلاقة التشبيهية بين طرفي التشبيه تحفزنا للبحث عن خلفية هذا الحريق، هل هو انكسار الحب والعاطفة؟ وهل هو تكسر النصال على النصال؟ وهل هو وصف لتحمل القلب؟
أتصور أن نزار قباني كان مدفوعا لكتابة هذا التعبير بكل ألم ، ربما ليلفت انتباه القارئ لعذابات القلب، تلك العذابات التي لم يخل منها شعر عربي في مجال الحب، مدفوعا بهذا الألم الكامن في صدور الرومانسيين من الشعراء، وربما في سيرته العائلية بانتحار شقيقته لفشلها في الارتباط بحبيبها.
القلب كمنفضة الرماد، والنبش فيه يفضي للاحتراق ، كما يذكر الشاعر، لكنه وجه الكلام هنا إلى امرأة، ربما هي حبيبة أو عاشقة، وربما لا توجد امرأة بالأصل، بل اعتياد فني يتمثل في أن يتوجه الشاعر بخطابه لأنثى متخيلة، أو ربما بتأويل ليس بعيدا تماما: يتوجه للكلمة أو القصيدة. حضور الآخر هنا هو حضور للأنا، فالضد هنا سيؤكد على حضور معنى العلاقة التشبيهية، وهو من سيقوم بالفعل ببيان أن تحت الرماد جمر وحريق. بحيث يرى من ينبش خلل الرماد وميض جمر، ويرى أن هذا القلب الموجوع ليس قلبا مغمورا بالفرح أو الرقص.
culturenews.info/2026/04/04/…
ومن التشبيه الكامل ينتقل نزار قباني في البيت الثاني إلى التشبيه البليغ، حين يمزج ما بين الشعر والقلب، وكما أن القلب ينطوي على حريق في داخله كذلك الشعر، سوف يكون جحيميا ويكون مشابها للقلب، في عذاباته وأوجاعه.
يتشكل البيتان على اليقين من أربعة أشطر، أو من صدرين وعجزين، ومن الأمور الدالة هنا أن الشاعر لا يكمل جملته الشعرية في كل شطر، بل يجعل القارئ مشدودا للشطر الآخر في أفق توقع أو لا توقع، في أفق قد يكون متراتبا من وجهة معنوية أو في أفق قد يكون صادما، نزار قباني فضل الأفق الآخر الصادم ، من حيث مخالفة العجز لما جاء به الصدر من معنى، فالنبش في القلب لا يؤدي إلى نبضات وشغاف وحب، والنبش في الشعر لا يؤدي إلا لهذا القلب المحترق. إن هذه الآلية تجعل الصدر والعجز في البيتين مترابطين بشكل رائع، ولا تحدث قدرا من الخلل الإيقاعي أو الفني أو المعنوي، بحيث يؤدي مثلا إلى انفصال العجز عن الصدر. ثمة خيط فني مشدود بدقة وحنكة ومهارة فيما بين الاثنين.
إن غبطة التصدير ببيتين فيهما من مخايلة الوجع الكثير، والتماهي بين القلب والشعر، قدم حالة من الفرح القارئ لما سينطوي عليه ديوان:” قالت لي السمراء” من قصائد وإشراقات نزارية.
كثافة الصور:
قلبي كمنفضة الرماد أنا .. إن تنبشي ما فيه تحترقي
شعري أنا قلبي ويظلمني .. من لا يرى قلبي على الورقِ
كرر نزار قباني دالة:” قلبي” ثلاث مرات في البيتين، ومع أن تكرار مفردة على هذا النحو في فن لا يعترف إلا بالكثافة والدقة، ويراعي الجدة في احتضان أكبر عدد من المفردات والدوال والتشكيل بها تصويريا، بحيث تنطوي هذه الكثافة على أكبر قدر من الصور، وهذا لا يفعله إلا الخلاقون في الشعر، إلا أن التكرار هنا جاء ليؤكد على أهمية هذه الدالة لدى نزار قباني، وأهمية ارتباطها بالشعر، وقد جاء التكرار رابطًا هذا المعنى الثنائي الذي وهب المترادف تشبيهه، في اتفاق على أن القلب/ الشعر = منفضة الرماد، كلاهما يُنبش، وكلاهما يحرق، وكلاهما يتقمص الآخر :” من لا يرى قلبي على الورق” وذكر الشاعر ” يرى” – كما قلتُ سابقا – تأكيدًا على أن الشعر يُرى، لا يقرأ فقط، والرؤية هنا ليست بالعين القارئة المتصفحة المتابعة بدأب للأبيات الشعرية، ولكن الرؤية هنا بعين القلب كذلك، وهي عيون الإشراق، وعيون العارفين التي ترى أبعد وأعمق وأدق.
وقد اختار الشاعر البحر الكامل للتعبير هنا، هل هي مصادفة؟ أم أنها مقصودة من لدن الشاعر؟ هل يرى الاكتمال الشعري في أن تكون له علاقته القلبية لا الذهنية أو العقلية؟ هل هذا الاكتمال الذي يراه الشاعر حين يكتب القلب يكتب الشعر؟ أتصور أن الإيقاع ، اختيار الإيقاع بالأحرى جزء من عمل الشاعر والشعر معا، وهو اختيار لابد أن يشكل دلالة ما، فالاختيار لا يأتي – على اليقين – عبثًا، لكنه يتأدى بفعل شعري واع، كل بحر له صوته وجرسه وموسيقاه، له دلالته كذلك، وهو ما ينعكس على أداء الشاعر واختيار مفرداته التي تنسرب ما بين العروض والضرب والقافية، وتعدد الجمل الشعرية داخل البيت، فيما يأتي اختيار الشكل النحوي للقافية ضمًّا أم فتحًا، أم كسرًا، أم سكونًا ، دالا على رؤية ما يريد أن يزجيها الشاعر لقارئه، ودالا على قدرة خصبة من لدن الشاعر في اتجاهه صوب القافية، حيث لا تتأدى مثل هذه الأمور سدى، بل إن وراءها جهدًا فنيًّا من أجل الوصول إلى قافية سليمة من ثلاث وجهات:
– الأولى: السلامة الإيقاعية الوزنية والصوتية.
– الثانية: السلامة من عيوب القافية، بعدم التكرار، أو الإيطاء، أو الإسناد – مثلا.
– الثالثة: صحة القافية من الوجهة الصرفية أو النحوية.
– الرابعة: سلاسة القافية وخلوها من المعاظلة والحوشية.
– الخامسة: مواءمة القافية لمعنى البيت، من جهة ولمعنى القصيدة الكلي من جهة ثانية .
ثلاثة آفاق:
– قلبي كمنفضة الرماد أنا .. إن تنبشي ما فيه تحترقي
– شعري أنا قلبي ويظلمني .. من لا يرى قلبي على الورقِ
في الوصول للقافيتين في البيتين استخدم نزار قباني أسلوب الشرط في عجز البيت الأول، فيما استخدم الجار والمجرور في عجز البيت الثاني، وقد أضاء دلالة البيتين في ثلاثة آفاق: الحريق، الظلم، الرؤية. فيما أحاط الشعر والقلب بهذه الآفاق لتكتمل الصورة الجلية المشرقة التي يزجيها الشاعر الذي ربما خمّن بقدر من الرؤيا ما قد يتعرض له شعره من ظلم من لدن النقاد، وهو الأمر الذي بدا واضحًا في التلقي النقدي القليل الذي لا يتواءم مع تجربته الشعرية الكبيرة، لكنه وثق في الرؤية/ الرؤيا، في قارئ يراه أكثر بعيون قلبه وهو ربما ما حدث معه من تفاعل جماهيري كبير على مدى حياته الشعرية.
وقد استهل نزار قباني البيتين بجملتين اسميتين كالتالي:
– الجملة الأولى: قلبي كمنفضة الرماد
– الجملة الثانية: شعري أنا قلبي
البدء بالتسمية هو بدء يعطي معنى الثبات، ومعنى التأكيد على يقين ما،
وفي البيتين كما يهبنا نزار قباني يقين الاختيار: اختيار الشعر- القلب أو : القلب- الشعر، وهو ما يؤكده نزار قباني في الكلمتين الأوليين في البيتين: الكلمة الأولى:” قلبي” والكلمة الثانية ” شعري” ثم ينطلق في تفتيح المجال لهما ليتعانقا ويمتزجا معا على الورق.
في البيت الأول علاقة بين ( الأنا) والحبيبة، وفي البيت الثاني علاقة بين ( الأنا) والقارئ العام. وهو الفضاء الذي سار عليه نزار قباني في رؤيته الشعرية من ديوانه الأول حتى ديوانه الأخير، حيث توجه بشعره وجهتين: الأولى باتجاه المرأة بمختلف صورها وقضاياها، والثانية باتجاه الواقع وقضاياه خاصة الواقع السياسي، وإشكاليات القارئ العام والهم العام ، من وجهة مضمونية .
لقد مثل بيتا المدخل في ديوان:” قالت لي السمراء” فاتحة دلالية جلية تقفنا بشكل يقيني على ما يصبو الشاعر إليه من حض على الرؤية/ الرؤيا، ومن قراءة شعره قراءة مختلفة بما ينطوي عليه من جماليات، واختياره الفضاء الأكثر أناقة في التعبير الشعري، والأكثر إحكاما كذلك، وهو ما ستوضحه القراءة الشفيفة في قصائد الديوان التالية.
--
( من كتاب نقدي عن نزار قباني يصدر قريبا)
،،،
البحرُ موعِدُنا
وشاطئُنا العواصف
جازف
فقد بعُد القريب
ومات من ترجُوه
واشتدَّ المُخالف
لن يرحم الموجُ الجبان
ولن ينال الأمن خائف
القلب تسكنه المواويل الحزينة
والمدائن للصيارف
خلت الأماكن للقطيعة
من تُعادي أو تُحالف؟
جازف ولا تأمن لهذا الليل أن يمضي
ولا أن يُصلح الأشياء تالف
هذا طريق البحر
لا يُفضى لغير البحر
والمجهول قد يخفى لعارف
جازف
فإن سُدّت جميع طرائق الدُّنيا
أمامك فاقتحمها لا تقف
كي لا تموت وأنت واقف.
--
( محمد إبراهيم أبو سنة)
،،،
عما قريب:
ستصدر الطبعة الثالثة
من ديوان الشاعر الكبير :
عبدالله السمطي
( راياتٌ بلا أوسمة)
أول ديوان في الشعر العربي على النمط السمطي العروضي الجديد
..
يتوفر لدارسي العروض والبلاغة وطلبة الدراسات العليا والبحوث الإيقاعية
بأسعار مخفضة في دار إيقاعات للطبع والنشر والتوزيع بالقاهرة
واتساب :00201124031828
..
،،،
،،،
عرامة الفضاء الأيقوني
..
الكتاب النقدي الجديد للشاعر والناقد القدير عبدالله السمطي:
عرامةُ الفضاءِ الأيقونيّ: في مراودة النص الشعري
- - -
ما الذي تحركه فينا الكلمة الشعرية؟
وكيف يصطفيها الشاعر ويحولها إلى أيقونة في القصيدة؟
الكلمة عند الشاعر كوكب دري، وليست مجرد كلمة/ أداة كما في بقية أجناس الأدب.
كلمة يقولها فيحرر بها العالم، ويرى أعمق وأبعد
..
يصدر قريبا عن دار إيقاعات للنشر
..
،،،
حكام مصر منذ فجر التاريخ حتى اليوم
---
حكام مصر على مر التاريخ
1 مينا - نارمر
2 حور عحا
3 دجر
4 جت
5 ديمون
6 عدج ايب
7 سنمو
8 قاع (قع)
9 حبت سخموى
10 نب رع
11 نى نتر
12 اونج
13 سندى
14 بر ايب سن
15 خع سخم
16 خع سخموى
17 دجا دجا
18 زوسر
19 سانخت
20 خع با
21 نفركا
22 حونى
23 سنفرو
24 خوفو
25 جددف رع
26 خفرع
27 منكاورع
28 شيبسيسكاف
29 خنت كاوس
30 اوسركاف
31 ساحورع
32 نفر اير كارع
33 شبسكارع
34 نفر اف رع
35 نى اوسر رع
36 منكاو حور
37 جد كارع
38 اسيس
39 اوناس ( ونيس )
40 تيتى
41 اوسر كارع
42 بيبى الاول
43 مرى ان رع
44 ابيبى التانى
XX عصر الانتقال الاول
- نفر كارع
- كارع انى
- نفر ار كارع
- أختوى الأول
- أختوى الرابع
- مرى كارع
- أختوى الخامس
- انتف الاول
- انتف الثاني
- انتف الثالث
- منتحوتب الأول
- منتحوتب الثالث
- منتحوتب الرابع
- منتحوتب الخامس
- امنمحات الأول
- سنوسرت الأول
- امنمحات الثاني
- سنوسرت الثاني
- سنوسرت الثالث
- امنمحات الثالث
- امنمحات الرابع
- سبك نفرو رع
XX عصر الانتقال التانى
- تاعا
- تاعا الأكبر
- سقنن رع
- كاموس
- أحموس الأول
- أمنحوتب الأول
- تحوتمس الأول
- تحوتمس التانى
- حتشبسوت
- تحوتمس الثالث
- أمنحوتب الثاني
- تحوتمس الرابع
- امينوحوتب الثالث
- اخناتون
- سمنخ كارع
- توت عنخ امون
- خبر خبرو رع آى
- حورمحب
- رمسيس الأول
- رمسيس الثاني
- مرنبتاح
- أمون مس
- مون بتاح سبتاح
- سيتى الثاني
- رمسيس سبتاح
- ستغ نخ
- رمسيس الثالث
- رمسيس الرابع
- رمسيس الخامس
- رمسيس السادس
- رمسيس السابع
- رمسيس الثامن
- رمسيس التاسع
- رمسيس العاشر
- رمسيس الحادي عشر
xxx عصر الانتقال التالت
- سمندس
- حريحور
- بسيب خنو الأول
- باى نزم الأول
- امنم اوبت
- سيامون
- بسيب خنو التانى
- شيشنق الأول
- اوسركون الأول
- ناكلوت الأول
- اوسركون الثاني
- شيشنق الثاني
- ناكلوت الثاني
- شيشنق الثالث
- باماى
- شيشنق الرابع
- ادى باست
- شيشنق الخامس
- اوسركون الثالث
- ناكلوت الثالث
- امنرود
- اوسركون الرابع
- شبس رع
- بوكريس
- بعنخى
- شباكا
- سباناكا
- طهرقا
- باكارع
- بسماتيك الأول
- نكا الثاني
- بسماتيك الثانى
- اح ايب رع
- أحموس سانيت
- بسماتيك الثالث
-XX فرس
- ميرتى
- نايف عاو رود
- هجر
- بساموت
- نايف عاو رود الثانى
- نخت أنبو الأول(نكتنابو)
- جدجر
- نخت أنبو الثانى (نكتنابو)
-XX احتلال فارسى
- اسكندر الأكبر
-XX حكم مقدونى
349 بطليموس 1 سوتر
350 بطليموس 2 فيلادلفيوس
351 بطليموس 3 يورجيتس
352 بطليموس 4 فيلوباتور
353 بطليموس 5 ابيفانس
354 بطليموس 6 فيلوميتور
355 بطليموس نيوس فيلوباتور
356 بطليموس 8 يورجيتس 2
357 بطليموس 9 سوتر 2
358 بطليموس 10 اليكساندر
359 بطليموس 9 سوتر 2
360 برينيكى التالته
361 بطليموس 11 الكسندر 2
362 بطليموس 12 اوليتيس
363 برينيكى الرابعه
364 بطليموس 12 اوليتيس
365 بطليموس 13
366 بطليموس 14
367 كليوباترا السابعه
368 بطليموس 15 قيصرون
-XX رومان / بيزنطيين
-XX عرب / خلافه
سيدنا عمرو بن العاص
عبد الله بن سعد بن أبى سرح
محمد بن أبى حذيفه
قيس بن سعد بن عباده
الأشتر مالك بن الحارث
محمد بن أبى بكر الصديق
369 احمد بن طولون
370 خمارويه
371 ابو العساكر جيش
372 ابو موسى هرون
373 ابو المناقب شيبان
- XX خلافه عباسيه
374 محمد بن طخج الإخشيد
375 ابو القاسم انجور
376 ابو الحسن على
377 ابو المسك كافور
378 ابو الفوارس احمد
- XX خلافه فاطمية
379 جوهر الصقلى
380 المعز لدين الله
381 العزيز لدين الله
382 الحاكم بأمر الله
383 الظاهر بالله
384 المستنصر بالله
385 المستعلى بالله
386 الامر يأحكام الله
387 الحافظ لدين الله
388 الظافر بأمر الله
389 الفائز بنصر الله
390 العاضد لدین الله
-XX الايوبيين
391 صلاح الدين الايوبى
392 عماد الدين عثمان
393 ناصر الدين محمد
394 الملك العادل
395 الكامل محمد
396 العادل سيف الدين
397 نجم الدين ايوب
مكرر شجر الدر
398 توران شاه
399 شجر الدر
-XX المماليك
400 عز الدين أيبك
400 الاشرف موسى
401 نور الدين على
402 سيف الدين قطز
403 الظاهر بيبرس
404 السعيد بركه قان
405 بدر الدين سلامش
406 سيف الدين قلاوون
407 صلاح الدين خليل
408 الناصر محمد بن قلاوون
409 زين الدين كتبغا
410 حسام الدين لاچين
مكرر الناصر محمد بن قلاوون
411 بيبرس الچاشنكير
مكرر الناصر محمد بن قلاوون
412 سيف الدين أبو بكر
413 علاء الدين كچك
414 شهاب الدين احمد
415 عماد الدين اسماعيل
416 سيف الدين شعبان
417 سيف الدين حاجى
418 ناصر الدين حسن
419 صلاح الدين صالح
مكرر ناصر الدين حسن
420 صلاح الدين محمد
(يتبع)
⬇️
421 ناصر الدين شعبان
422 علاء الدين على
423 صلاح الدين حاجى
424 سيف الدين برقوق
مكرر صلاح الدين حاجى
مكرر سيف الدين برقوق
425 زين الدين فرج
426 عز الدين عبد العزيز
427 زين الدين فرج
-428 المستعين بالله العباس
429 المؤيد شيخ
430 شهاب الدين أبو السعادات
431 الظاهر ططر
432 الصالح ناصر الدين محمد
433 سيف الدين برسباى
434 جمال الدين يوسف
435 أبو سعيد جقمق
436 فخر الدين عثمان
437 سيف الدين اينال
438 أبو الفتح احمد
439 سيف الدين خشقدم
440 أبو نصر بلباى
441 الظاهر تمربغا
442 سيف الدين قايتباى
443 الناصر ابو السعادات
444 قانصوه خمسمئه
مكرر الناصر ابو السعادات
445 أبو سعيد قانصوه
446 جان بلاط
447 العادل طومان باى
448 قانصوه الغورى
449 الأشرف طومان باى
-XX فترة عثمانى
448 على بك الكبير
-XX فترة عثمانى
450 محمد على باشا
451 ابراهيم باشا
452 عباس حلمى الاول
453 محمد سعيد
454 اسماعيل باشا
455 محمد توفيق
456 عباس حلمى التانى
457 حسين كامل
458 فؤاد الاول
459 فاروق الاول
460 احمد فؤاد التانى
-XX فترة الجمهورية
461 محمد نجيب
462 جمال عبد الناصر
463 محمد انور السادات
464 صوفي ابو طالب
465محمد حسنى مبارك
466 المجلس العسكري
467 محمد محمد مرسي
468 عدلي منصور
469عبد الفتاح السيسى
..
( عن: محمد عبدالفتاح خليل)
،،،
الذات المحبطة - المهمشة في قصيدة النثر
---
تتجلى في قصيدة النثر قيم هذه الذات المحبطة في نصوص كثيرة، فالواقع العربي المتسارع في تغيراته الدرامية أفضى إلى انهيار القيم، وإلى تغييب ما هو إنساني نبيل وإبراز ما هو استهلاكي عابر قبيح، هذا التغير أفضى إلى أن تصاب هذه الذات الشاعرة بالإحباط الشديد، سواء على مستوى الواقع الصغير أم الواقع الكبير الذي هيمنت فيه قيم العولمة، وثقافة الاستهلاك، ولذا فقد انكفأت هذه الذات على نفسها، تلملم انكساراتها وأحلامها الصغيرة، ووقائعها البسيطة اليومية، فيما نرى في هذه النماذج:
يحيى جابر: كما أنا
ما زلت كما أنا
غراب بلا إخوة
أخفي نظرة مواربة إلى السماء
ولم تمر عليّ ليلة القدر
أحب الحسين وتشي جيفارا
وميريل ستريب
ما زلت كما أنا
أقلم أظافري بأسناني
ألتذ بقهوة الصباح
والقراءة في المرحاض
أرفع شعري إلى الوراء
أحلق ذقني مرة في الأسبوع
وأدخن كقطار
كما أنا
موتر بأعصاب المعدة في آخر الليل
أنام
وأحلم بمئة ألف دولار
لأحبك بطريقة لائقة. (13)
عبدالعزيز جاسم: من: لا لزوم لي
نعم
ليكن في البال أي أحد
الأشباح
والحيوانات
والمديح
لتكن الطبيعة بخوذتها والضيوف بثرثراتهم
إلا سواي
لتنط بلادي من قميصي
لتنأَ الفراشاتُ بعيدا حيث الخرائب واسعة
لينسَ النائم جمرته بين أصابعه
لتهنأ الاشجار بالصلع
لتلبس اللغة جواربها تفاديا للرمضاء
ليهطل المطر إلى أعلى
لتُنقل المقابر على غيوم ضائعة
ليلم النسيان أمتعته ويهجر الحارات
ليشحن الله الكون ويفرّ
ليحدث كل هذا
وأبقَ أنا
حيث اللا مكان مكاني. (14)
يوسف بزي: ابن هذه الفوضى
أنا رجل نحيل مثل سلم، أو طفيليّ
كقملةٍ على رقبة سجين. ضاعت أمي مع قافلة مهجرين، ورحل أبي
إلى حديقة، فيها ملاك، وثلاثة شياطين
أنا رجلٌ وحيدٌ
مثل هواء محبوس في خوذة
أنمو بفعل التنفس
انتظر امرأة أحبتني منذ الولادة
تصنع لي أحصنة تخب في الثلجأحصنة في طريقها إلى ماضي قرية
ردمت بالحجارة. (15)
في النصوص الثلاثة السابقة نحن حيال ذات همشت من قبل الواقع، ذات دفعها الواقع برتابته وضجره ومأساويته إلى أن تعبر داخليا، ذات لا دور لها سوى هذه الكلمات التي تجرح الواقع وتعريه.
في نص يحيى جابر نجد أن أفعال هذه الذات متكررة، مازالت تمارس حدثها اليومي العادي، لا دخل لها حيال ما يجري بالواقع الخارجي:quot; ما زلت كما أنا... quot; وهنا ينسحب هذا الزمن إلى لحظته الثلاثية: الماضي، quot; مازلت quot; والحاضر quot; الاستمرارية quot; والمستقبل quot; كما أنا quot; ولن أتغير، وتظل الممارسات اليومية كما هي في الحاضر، كما هي في المستقبل.
وفي نص عبدالعزيز جاسم يُعنونُ ديوانه عنونـة ملفتة:quot; لا لزوم لي quot; نحن حيال ذات منكسرة على حالها، محبطة من الواقع الخارجي، وهذا الإحباط يقودها إلى رصد تفاصيل الأشياء، وإلى أن يصبح لكل شيء هويته إلا الذات الشاعرة، فللأشباح، والحيوانات، والفراشات والأشجار هويتها وانشغالاتها، إلا الذات الشاعرة التي تحدد هويتها بشكل مفارق وأنها موجودة فحسب في quot; اللا مكانquot;.
إن الذات الشاعرة هنا لا تتضامن مع الواقع العام، بل مع واقعها الخاص، المتفلت الهارب من مسؤولية اللحظة، وأحداثها الدرامية.
وهو ما نجده كذلك في نص يوسف بزي:quot; ابن هذه الفوضى quot; وفيه يشبه الشاعر نفسه، أو تشبه الذات الشاعرة داخل النص نفسها بأنها quot; قملة على رقبة سجين quot;. إن هذا التشبيه القبيح دليل على إحباط كامل من قبل هذه الذات، وعلى كآبة لا متناهية تتسم بها هذه الذات، فهل الواقع هو الذي أنتج هذه الذات وهذا التشبيه؟
إن يوسف بزي يمضي في تقديم هذه الصورة عبر تعبيرات أخرى، مصورا الوحدة، وساردا نصه حتى الوصول إلى قرية ردمت بالحجارة. إن الذات المقهورة المحبطة المهمشة لا تصل إلى شيء حالم، ولا هي تدعو إلى أمل ما، أو شوق يعتري الذات الإنسانية، وهذا موقف شعري من العالم، ينبغي تحليله وقراءته وتأمله.
..
( عبدالله السمطي 2005م)
..
،،،
عن المعركة الجمالية التي تدور داخل البيت الشعري
---
عبدالله السمطي
---
في إبداع البيت الشعري، في القصيدة العربية، لا يتحرك الشاعر بعفوية في صياغة الحروف والكلمات والجمل داخل البيت، لكنه يكتب بإتقان، ويتخيل بدقة، ويربط ما بين الكلمات في البيت الشعري ربطا سياقيا أو دلاليا أو تشكيليا، ليخرج البيت في صيغته التعبيرية المغايرة المقبولة التي تصل إلى المتلقي من أقصر طريق.
في شعر ما قبل الإسلام، كانت تلقائية الشاعر العربي القديم معبرة عن واقع الحياة العربية، عن تحضّر صحراوي - إذا جاز التعبير ، في رسم علاقات الكلام وصياغته. لم يكن الشعر قرين البداوة بل قرين التحضر الذهني والتخييلي والجمالي، فهو قمة التعبير باللغة والكلام، وليس مجرد كلمات تداولية عابرة، وكانت مسافات التلقي ما بين الشاعر المبدع والمتلقي بسيطة، فالشعر جلي ومفهوم وواضح، حتى شعرالصعاليك الصعب كلامية العرب للشنفرى كانت تصل المتلقي بيسر وسهولة، لأن اللغة واحدة، والكلام المتداول موحد ، على الرغم من اختلاف بعض اللهجات الفصيحة في ربوع الجزيرة العربية.
وكان الشعر بتلقائيته يخفي في عمقه ضروبا من التحكيك الجمالي، وتحريك المفردات، وغير مسموح بالخطأ إلا إذا كان غير مقصود ، كإقواء النابغة الذبياني الشهير في : " الغراب الأسود" .
في البيت الأول من معلقة امرئ القيس:
قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل .. بسقط اللوى بين الدخول فحوملِ
تتبدى حركة الكلمات في سياقها الدلالي الطبيعي ، بالتحديد المكاني للأطلال وتتابع ذلك في البيت الثاني ، بشكل تبريري جلي.
من أول البيت إلى آخره، لكن البراعة التعبيرية والتشكيلية والجمالية تتجلى في احتفاظ الشاعر بركن ما في مخيلته المنشدة، للقافية ولحرف الرويّ، فهو حين ينشد الشعر بشكل شفاهي، أو يكتبه، يفكّر بمساحة ما واعية في كيفية الوصول إلى القافية السليمة، الصحيحة، القوية، المنتظمة، الفعالة، الخالية من الإقواء، ومن الإيطاء، ومن عيوب القوافي والرويّ الأخرى. هي حالة جمالية ذهنية أشبه بمعركة جمالية داخل البيت، من أوله إلى آخره، وقد تأتي بشكل تلقائي عفوي، حين يكون الشاعر متمرسا عالما بالشعر، كل شيء عنده عفوي لأن موهبته الشعرية كبيرة وخلاقة ، وهنا يكتب قصيدته بانسيابية مدهشة.
يظل الشاعر محافظا على القافية والروي الموحد من أول القصيدة لآخرها، وبذلك يأتي بيته الشعري كبنية جمالية مستقلة من جهة، ومتواترة في سياق كلي من جهة ثانية.
في البيت المركب:
مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معا .. كجلمود صخر حطه السيل من علِ
دخل الشاعر امرؤ القيس إلى بيته من مجال: السرعة، من أول كلمة، ( مكرّ) وبدأ بالهجوم والكرّ لا الدفاع والفرّ، الكلمة الأولى قادته إلى الثانية، والثالثة قادته إلى الرابعة، وبصيغ متقاربة في تفعيلاتها، كأنه يعبر عن سرعة متراتبة، وبعض النقاد حوّل هذا الشطر الأول إلى حالة أسطورية ، إذ رأى أن حصان امرئ القيس هو حصان أسطوري لأنه يكر ويفر ويقبل ويدبر معا، في وقت واحد، وهذا كان رأي أحد أساتذتي بالجامعة، وكان رأيي أنه لا يقوم بذلك في وقت واحد، بل بشكل متراتب، وأن (معا) هنا تعني أنه قادر على القيام بالفعلين معا: الكر ثم الفر، والإقبال ثم الإدبار.
سرعة الحصان قادت امرأ القيس إلى تشبيه حصانه بالصخر الذي يدفعه السيل من أعلى. وهي سرعة خارقة بالتأكيد ، وجاءت القافية كما يهوى تماما مخلصا نهاية البيت بشكل تشبيهي تصويري مبدع، وهكذا في مختلف قوافي المعلقة.
بيد أن هناك حالات ينجو فيها الشاعر من هذه المعركة الجمالية حين يتحول البيت الشعري إلى مجرد رصد حالة، تشبه حالات النثر، رغم أن التعبير الشعري موزون ومقفى، كقول أبي الطيب المتنبي:
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني .. والسيف والرمح والقرطاس والقلمُ
البيت لا جهد فيه، هو مجرد رصد، وتستطيع أن تبدل كلماته حسبما تشاء، وهو بيت قاله عنترة العبسي من قبل.
لكن حين يقول المتنبي:
فكأنها نتجتْ قيامًا تحتهم
وكأنهم ولدوا على صهواتها
وهو استلهام لقول مأثور ، ربما عن عمر بن الخطاب، هنا يصاغ البيت بشكل مركب، ويفضي إلى ضرورة تأمله وقراءة دلالاته بحكمة منهجية.
،،،
المخلوقات المؤقتة على كوكب الأرض تتنافس وتتصارع على أشياء بلا قيمة ، أشياء عابرة.
لن يتبقى سوى الإنساني الجميل .
( عبدالله السمطي )
،،،
عندما تذهب إلى المشاركة في ندوة أو مهرجان أو ملتقى ثقافي أو برنامج تليفزيوني أو إذاعي فيقال لك: قل كذا ولا تقل كذا، فأنت تتاجر بلسانك أو صوتك وفكرك وعقلك.
من المفترض أن تكون رجلا
ومن شروط الرجولة البسالة والشجاعة ونبرة الصوت وإبداء الرأي الحقيقي.
أما ارتداء الأقنعة وتبديل الوجوه وكسر مرايا الروح فليست من شروط الرجولة.
..
والإنسان ليس مجرد جثة تذهب وتأتي، وتأكل وتشرب، وتنام.
( عبدالله السمطي)
،،،
بزنسةُ عالم الأدب والإبداع
شيء مهين للكتاب والأدباء
فهناك رسالة تنويرية لهم، وهناك التزام كبير تجاه أبناء وطنهم والأجيال الجديدة.
لا يمكن أن يكون كل شيء في هذا العالم مجرد شيء قابل للتسليع والبيع والشراء.
هذا ينقص من قيمة الكلمة الإبداعية وقيم الإنسان المبدع.
( عبدالله السمطي)
موضوعات الورش الأدبية، ومهارات الكتابة والتعبير
تأتي من عباقرة الكتابة، ممن لهم تجارب عميقة في عالم الإبداع، في الرواية أو الشعر أو القصة القصيرة أو المسرح أو المقالة.
وممن صدرت لهم أعمال كثيرة متنوعة.
وتكون عبارة عن محاضرات وورش مجانية لوجه الإبداع
وليس ممن صدر له كتاب أو كتابان، أو من هو في إطار سقط متاع الكتّاب والكتابة.
..
فاقد الشيء لا يعطيه!!
..
( عبدالله السمطي)
،،،
الذات الترانسندنتالية أو الذات المتعالية في قصيدة النثر
---
من طبيعة الذات الشاعرة في القصيدة العربية بمختلف أشكالها، وفي قصيدة النثر على وجه الخصوص ndash; أن تكون ذاتا متعالية، تتعالى على الواقع لا لتحقره أو تغيبه بل لتصنعه من جديد، واقعا مثاليا جميلا ينهض على القيم الإنسانية العليا، لكن لكل توجه شعري رؤيته في قراءة هذا الواقع وتقديمه شعريا، ففيما يحتفي الكلاسيكيون بالواقع بوصفه ملحمة، عبر محاكاته وتصوير طبيعته الجميلة المقدسة، وفيما يلوذ به الرومانتيكيون بشكل خيالي حالم، وفيما ينقله شعراء الحداثة عبر الرؤيا التي قد تمتزج بما هو ميتافيزيقي، فإن شعراء قصيدة النثر، يريدون هدم هذا العالم وتأسيسه من جديد، كما يشير أنسي الحاج في مقدمة ديوانه:quot; لن quot;:quot; الهدم، الهدم، الهدم... أول الواجبات التدمير. الخلق الشعري الصافي سيتعطل أمره في هذا الجو العاصف، لكن لابد. حتى يستريح المتمرد إلى الخلق، لا يمكنه أن يقطن بركانا، سوف يضيّع وقتا كثيرا، لكن التخريب حيوي ومقدسquot; (11) إن الذات الشاعرة هنا تمتلك ndash; في القصيدة ndash; حق هدم هذا العالم، لا تغييره فحسب، بل إعادة صياغته من جديد ما بين مساحتي: الحرية والفوضى، ولهذا يصبح عالما جديدا لا بقيمه المعهودة بل بقيم تنطلق وتصل إلى غاية الإنسان ذاته بحريته، وفوضاه، وعبثيته أيضا.. يقول أنسي الحاج:
أريد أن أتوقف عن الرثاء، وكالأم
أركع
فاتحا خزائني مالكا
مَلِكًا
باسطًا
مشعلًا بشعري روح الأرض
قاطعًا
رابحًا
رائجًا فالتًا جميلًا وحيدًا متدخلًا في كل شيء رافضا
قابلًا
ملعونًا لا يبقى حجر إلا يطير لصوتي. (12)
إن صيغ الحال المتكررة تبين صورة الذات المتعالية هنا، التي تشعل روح الأرض، وفي شكل متوال يبرز الحال كمحرك لدلالة النص، مشيرا إلى هذه الذات المتغيرة المتوترة المتناقضة التي تتدخل في كل شيء.
إن صورة الذات هنا، صورة مفارقة للواقع، إن الذات تقدم واقعا آخر سلطويا، تمارسه فحسب مع أحلامها أو كوابيسها أو تناقضاتها، وهي لذلك ذات ترفض الآخر، وتنشغل بهمومها فحسب، ولذلك فإن تقديم هذه الذات في قصيدة النثر قد يوحي بالقطيعة مع الآخر الاجتماعي، لكنها في الرؤية الأبعد هي قطيعة مع الواقع لا مع الإنسان، مع القيم السطحية لا مع ما يمكن تصوره من قيم مغايرة، لأن تقديم هذه الصور المتناقضة إنما هو تقديم للمسكوت عنه إنسانيا واجتماعيا، وتقديم للحياة الداخلية للإنسان، بكل عنفوانه، وأحلامه، ورؤاه.
--
( عبدالله السمطي)
،،،
من شعرية البصيرة إلى شعرية البصر
--
عبدالله السمطي
--
حملت قصيدة النثر تحولات الذات الشاعرة وانبثاقاتها، فقد كانت هذه الذات تطل من رؤية كونية، تهدم الكون وتسعى لتغييره شعريا عبر اللغة، وهذا الهاجس الرسولي والنبوئي لم يتخل عنه رواد هذه القصيدة في أعمالهم الشعرية الأولى وحتى أعمالهم الصادرة نهايات القرن العشرين.
إن صيغة quot; الشاعر / الرائيquot; ظلت صيغة مهيمنة على بنى النصوص الشعرية المنتجة في أفق الحداثة الشعرية العربية، بوصفها أسا جوهريا في مكونات الوعي الشعري الحداثي، ولعل أبرز من وطد لهذه الصيغة حضورها في سياق الشعرية العربية الحديثة، الشاعر أدونيس، فمن هذه الرؤيا تنبثق تجربة كل شاعر حداثي، وتتشكل ذاته الشاعرة، ويلفت أدونيس إلى ذلك حيث يقول:
quot; لم يعد الشاعر العربي الحديث ينطلق من أفكار مسبقة، ولم يعد يصدر عن معان جاهزة، وإنما أصبح يسأل ويبحث، محاولا أن يخلق معنى جديدا لعالمه الجديد، وهكذا لم تعد القصيدة الحديثة تقدم للقارىء أفكارا ومعاني، شأن القصيدة القديمة، وإنما أصبحت تقدم له حالة، أو فضاء من الأخيلة والصور ومن الانفعالات وتداعياتها، ولم يعد ينطلق من موقف عقلي أو فكري واضح وجاهز، وإنما أخذ ينطلق من مناخ انفعالي، نسميه: تجربة أو رؤيا quot; (9)
بيد أن هذه الرؤيا الأدونيسية تعرضت للانهيار مع أواخر القرن العشرين، خاصة في مرحلة التسعينيات، والتوجه الشعري من الرؤيا إلى الرؤية، ومن شعرية البصيرة إلى شعر البصر، كما تبدى من آليات الرصد والمشهدية التي ألمحنا إليها في الفصل السابق.
إن الذات الشاعرة في قصيدة النثر، غدت ذاتا مقهورة، وقد حملها هذا القهر إلى السخرية، والبحث عن الدعابة، وكسر التابو، واللعب بالقيم، والتخلي عن أية قضايا كبرى، وممارسة الصعلكة الأدبية والفنية حتى على نطاق الممارسة اللغوية للنص الشعري.
وفي بعض نصوص أنسي الحاج، ومحمد الماغوط، وفي نصوص سركون بولص، وسليم بركات، وعبدالقادر الجنابي، وحلمي سالم، ورفعت سلام، وخالد المعالي، وأمجد ناصر، وسيف الرحبي، ونوري الجراح، وقاسم حداد، ويحيى جابر، وفتحي عبدالله، وفاطمة قنديل، وظبية خميس، وإيمان مرسال، وجرجس شكري، وعماد أبو صالح، وعبدالوهاب داود، وعزمي عبدالوهاب، ومحمود قرني، وعبدالعزيز جاسم، ومحمد المزروعي، وعابد إسماعيل.. تتجلى قيم مختلفة لهذه الذات التي ترى حريتها في الفوضى، المنظمة أو العبثية، وترى العالم من منظورات سوريالية، تتكىء على المفارقات، والسخرية، وشعرية الكوابيس، وجماليات التشويه والقبح، وإعادة بعثرة الواقع بمسلماته، والاحتفاء بالنقيض، والضدي والمختلف (10)
ويمكن أن نتمثل طبيعة هذه الذات في النقاط التالية:
-الإحساس العميق بالخيبة حيال العالم، والشعور الدائم بالانكسار، والتهميش.
-الشعور بالاغتراب والحزن، والتماهي فيما هو بوهيمي، عدمي.
-سريلة الواقع، وشيئنته.
-الإعلاء من قيم، الرفض، والجنون، والعزلة.
-استثمار اللغة التداولية، لغة الشارع، البنى التحتية للكلام.
-التعبير عن الوقائع الصغيرة، والتفاصيل اليومية.
-تجنب المناسبة، والسخرية الوطنية.
-الاحتفاء بقيم الصغير، ومعاداة الأيديولوجيا والقضايا الكبرى.
-الاحتفاء بالجسد الإنساني، وبشكل إيروسي طاغ.
إن هذه النقاط هي أبرز ما يسم الذات الشاعرة في قصيدة النثر، ويسميها، وهذه القيم نابعة من التحولات التاريخية والسسيوثقافية والسياسية التي طرأت على المجتمع العربي منذ هزيمة العام 1967، وquot;سقوط المشروع القوميquot; وصعود قيم quot;الاستهلاكquot; حتى نهاية القرن العشرين، وتجلي الهيمنة الأمريكية، وثقافة العولمة بوجهها الرأسمالي الشديد الوطأة على العالم النامي.
..
( 2005)
من الموسوعة النقدية لقصيدة النثر العربية (2012)
،،،
مُعلّقة شاعر مجهول
لم تُكتبْ بعد
---
عبدالله السمطي
---
وشَموا صباحكَ بالغيابِ، هناك أنتَ تجوسُ أبعد من ضحى الإبريقِ
وهناك ترتكبُ القيامةُ عريها، وتمدُّ إكليل الصدى بحريقِ
فيما عرفتَ من الحياة عرفتَ اسمكَ، كيف تعتذر الرؤى لطريقِ؟
أو ليس من حجرٍ عروقكَ، يعرفُ الينبوع صدرك في السدى المخنوقِ
فتمدُّ أطناب الوضوح عريشة، وبظلها حبقٌ على التشريقِ
عيناك كالنسر الوليّ، أأنتَ أنتَ؟ هناك قمةُ شاعرٍ مشنوقِ
كلماته أملٌ ويأسٌ، كلما شهق الجحيم تأوّدتْ بغريقِ
لا تفتح الدنيا مساربها، وصوت ضميرها يعلو بلا تحليقِ
خذْ للعصور براءة الدفلى وجدد ما ترى، بشراهة وبروقِ
لا ينحني شجر الحياة لعاشق، إلا بموال ونبض بريقِ
هل جئتَ وحدكَ؟ ليس في الأسوار عرشٌ، فابتهجْ كحديقةٍ، كشروقِ
يتراكمُ الشعراء في زمن السدى، وخيالهم كالموعد المحروقِ
ضلوا طريق الحرف وانكسرت رؤاهم، فالقصيد مفازة بشقوق
لا أرض فوق الأرض، فانسج موطنا منفى، وعش بطلاوة التنميق
فخذ المدائح كلها وانشد رحيلك، في انكسارات المدى الممشوقِ
واضبط بموتك ما تخبئه الجهاتُ، بغرب روحكَ، في غد مطروق
لا تطرق الأبواب ما من مستجيب، خذ خيالك لاصطباح غبوقِ
ليست نهايات الوجود فرمم الرؤيا، وكن تحت الرماد رفيقي
خلف المساحات الشفيفة كنت وحدك، فاصطبر في فرحك المسروقِ
لليل عين. للقتامة أعين، ولذا تمهل في امتطاء عروقي
سأكابد المعنى تماما، ريثما تحدو السماء مراكبي ونفوقي
يا أيها المذعور مني. لا تخف مع جثتي إني ذبحت عقوقي
فارقْ مواويل السماء. هنا . فقط . وعظ البيانو : نغمة بمروقِ
في رقصة الباليه ثورة لحظة.. وعلى حجارتها صدى لخفوقِ
لو عشتَ لحظتكَ الشقية .. قفْ بها .. لا ترتعدْ، عمق الشتاء صديقي
وأنا خطاك. هنا المرايا تكسرُ المعنى فصف في بؤرتين : شهيقي
قد يصهلُ الطينيُّ فيك، وربما وُلد الصدى في رحلة التمزيقِ
قد يرقص البريّ لو مزج المسافات الشهيّة في الردى الموسيقي
قد يعتلي عرش النهاية طائرٌ، ويغيب تحت رماده الفينيقي
قد تصطفيكَ مواجعي، وأنا أضلُّ إذا خبا بين المدى تحديقي
في النرجس النضّاح حزن النبع، فانهضْ مرةَ في وجهك الإغريقي
ليست حياتك ما ترى ، بل إنها شبحُ الغياب على سدى معروقِ
في كفك اليمنى بسائطُ جنة، في كفك اليسرى ضرامُ خفوقِ
لغة الزمان إذا رضيتَ فنعمة، وإذا رفضتَ غفوتَ في صندوقِ
فاكتبْ هواءَكَ في زمانٍ مقبلٍ ، دمعُ النسيج مكللٌ بخروقِ
هل ممكن تحيا وروحكَ جثةٌ ، هل ممكنٌ تحيا بلا تعتيقِ
عمقُ التجارب أن ترى الدنيا حديقة واهم، والزهر في التنسيقِ
عمقُ التجارب أن تصدق ما كذبتَ، ففي السراب حقيقة التنميقِ
عمقُ التجارب أن يراكَ الناس في رفضٍ، وقلبكَ قمةُ التصفيقِ
ماذا ستأخذُ من حياتكَ غير اسمٍ عابرٍ ، في شاهدٍ ملصوقِ ؟!
ما قيمة الضحكاتِ؟ تضحكُ والمواجع في الخلايا كانتحار مشوقِ؟
ما قيمة الكلمات، أو رقص النشيد، هوية في كوكبٍ مخلوقِ ؟
لا أنت تملكه ولا كل العروش، متاهة الدنيا خيالُ نعيقِ
تعطي البلاهةُ رزقها، وإذا تفكّرُ مرةً، ستحالُ للتحقيقِ
خفّفْ قليلا يا صديقي، وطء روحكَ، وابتسم لوجودكَ الموثوقِ
عش عاشقًا، ودع القصيدة ريثما تجري لمرساها بلا تزويقِ
ليس الزمان زمان وحيكَ، فانتظرْ عند القيامة موعد التخليقِ
أو فانشطرْ، أو فانفجرْ، أو فانتظرْ ، أو فانتصرْ بمنصة التسويقِ
في عري بصمة زهرتين على الصدى، عبقُ المجاز مضبّب التعشيقِ
منظومة الفوضى تبعثرُ حلمها، في الواقعيّ من الأسى المرموقِ
جازف قليلا، سوف يدنو الناي من حزن السماء إذا بكتْ ببروقِ
سيقول للدهشاتِ صبّي موعدًا، ويقول للطينيّ أين شهيقي؟
من غربة الأرواح في وطن الثرى .. سيذوبُ كونٌ في الضحى المشقوقِ
فإذا نطرّزُ لحظةً في لحظةٍ .. ستهبُّ بين عروقنا بعروقِ
يا رقصة الكلمات أين بكاؤنا؟ وجراحنا تعوي بلا تفريقِ
أعمارنا عبرتْ سريعًا .. لم نعشْ ..إلا على قلقٍ ووهمِ بريقِ
فالأمنياتُ بحلمنا ممحوّةٌ .. والأغنياتُ متاهةُ التشويقِ
لا شيء يكبرُ فالرؤى أفقية .. والمستحيلُ كنايةُ التلفيقِ
لا تصطخبْ بجنون بارقة وعدْ لخيال قلبكَ في الهوى المعتوقِ
ما أنتَ حرٌّ .. أنت فوق الأرض أو جوّ السماء على مدى مطروقِ
يتقمص الإنسانُ دورًا حاكمًا، ويذلُّ إنسانٌ بحكمِ رفيقِ
متساويان بكل شيء، إنما .. عشقُ العروش غوايةٌ لعشيقِ
في شرفة الجغرافيا تعظُ الحدود هواءها، في ميعةِ التشقيقِ
هذا يقسّم أرضه، هذا يصارع قومه ليضمّ سربَ النوقِ
ذا يرتشي ويخون موطنه لأجل دراهم، مزدانة بعقوق
ووجاهة الإعلام أقنعةٌ تثرثر دون فعلٍ غير صوتِ البوقِ
أين الرجولة والفحولة والخؤولة والعمومة لا تسلْ في السوقِ
دنيا مزادٌ، تاجرٌ من صينه، من غربه أو تاجر إفريقي
إن الفضائل ليس في الخطب الجميلة، ربما تُلقى لبيع حقوقِ !
خذ للجمال جنونه، وابسطْ بقلبك عطره في نبضه المرشوقِ
قلْ يا شموس تأنقي ، هذي الحبيبةُ سوف تأتي في ضحى مرقوقِ
سأقبل الخدين والشفتين ، إذ فمها معي أشهى من البرقوقِ
عنابها لغة الكمان، حضورها أيقونة، وغيابها كالموسم المطلوقِ
وعلى الجبين صهيلُ فلٍّ، كلما قطف الهوى ركض المدى بعذوقِ
والحاجبان مزجّجان مشقّران، تمدّدا: قوسيْن من تطويقِ
وجه ككوكتيلٍ سماويّ : نجومٌ ذائباتٌ في عصير بروقِ
عينان من حبق الرؤى، عسلية، قد كُحّلتْ من مرودٍ صدّيقِ
شهقاتُ فجْرٍ لم يحطّ وإنما .. قسماته طارتْ بلا تحليقِ
وبشعرها الأكوانُ تصغي للندى .. وتمسّدُ الخصلاتِ بالتنسيقِ
قصص الضفائر ربما لا تنتهي .. سُردتْ بحبكات من التعشيقِ
فإذا لمستَ فثم سُكْرٌ دافقٌ.. وإذا عقصتَ فثمّ نهرُ رحيقِ
عانقْ ملامحها وضعْ بمسامها .. إن البحارَ تصبُّ عند مضيقِ
خربشْ قطيفة جسمها، واشربْ حياتكَ كلها من سحرها المحروقِ
وانسجْ بمرمرها أصابع لمسةٍ..لغة البياض رهيفة التصديقِ
قل للسماء إذا اختفتْ .. ضمي صباحك فوق حضن الأبيض المنطوقِ
خمّنْ معي : لونُ الهواء محايدٌ ، فلمنْ نثرثرُ لعبة التشديقِ؟
خمّنْ معي: لغة الغيوب، إذا امّحتْ ،، من يحتفي بالمشهد المصفوقِ؟
خمّنْ معي: لو أنتَ غيركَ هل ترى؟ ،، أنّ الحياة تهبُّ صوب خلوقِ ؟
خمّنْ معي: كيف التساوي والجراح مريرة، من طائرٍ لغريقِ
طوفان نوحٍ لم يفرّقْ مرةً .. ما بين قدّيسٍ ولا زنديقِ
سيكونُ تاريخٌ هوائيٌّ إذا ، ما أينعتْ شمس بدون شروقِ
في كوننا العربيّ ذاكرةٌ بنا منسوجة، بردائنا المفتوقِ
في كوننا العربيّ نحيا بالقشور، وبالكسور وليس بالتعميقِ
في كوننا العربيّ كدسنا التفاهة عالمًا في عقلنا المسحوقِ
فلهاثنا ديمومة صوب الفراغ، ووعينا في بؤسنا المصعوقِ
نحيا انشطارًا بالرؤى، وحياتنا مكسوةٌ بكلامنا المسلوقِ
لا جوهرٌ في أي شيءٍ ، كل لا شيءٍ يسودُ بكوكبٍ مفلوقِ
لغة الشعار بضادنا، ما نشيتُ من وجعٍ يطلّ بعرينا الممحوقِ
هذا نعيمُ الذّلّ أم فرح الجراح إذا كستْ جسد الرؤى المعروقِ ؟
يا أيها المفتون بالصخبِ المريع، هنا عويلٌ أم بكاء شقيقِ ؟
لا تصطحب ظلي تماما، ريثما، شبحي يطلّ على دمي المهروقِ
وصف القيامة بين عمق حشاشتي، في جنتي أو في رماد حريقي
فأنا نديمُ الكائنات ، صديقها، هي وحدها بين الوجود صديقي
وأنا المشرّد بي أنا ذهن المتاهة في جهات الحرف حيث طريقي
أمضي وحيدًا كالسماء وشرفتي لحبيبتي، ومجرتي لعروقي
فخذ النهاية للبداية، دلني : ماذا حصدتَ بعمرك المسبوقِ ؟
نخلاتُ وقتك من ثوانٍ، فاقتطفْ منها جمالكَ والتحفْ بعذوقِ
في كل ثانية زمانٌ ضائعٌ، فاغزلْ بروحكَ نبضةً ببريقِ
لابد أن تحيا شهيقكَ، فالهواءُ عليك يحصي آهة التشويقِ
ولذا هنا، لا تجرح النسرين أكثر، هذّب الأقدار دون نعيقِ
في صفو روحكَ للنقاء بسائط، فافرش سماءكَ في غدٍ مهروقِ
ستكونُ أنتَ، وحيث كنتَ ترى خيالكَ يستجمّ على مدى مسموقِ
هذا الزمانُ قيامة لا تنتهي، فاخترْ جحيمكَ في الضحى المشنوقِ
يتواتر المرئي في شغف الحواس أمام ذهن الضوء والتخليق
فإذا لمست خصوبة المعنى تدوزن غاية فارقص مع التشريق
وإذا اصطفيت خليقة عفوية فعش الجمال بنشوة المعتوق
ليس(الترند) هو الحقيقة إنما ما يحتويك بعالم موثوق
كن أنت وجهك.لا مرايا للقناع ولا علوّ للسدى الممزوق
في رقصة الغابات حزنُ الناي . أجروميّةُ الدنيا ، هشيمُ فسوقِ
يتلكّأُ الأبنوسُ حيث ضلوعه، تعظ الخطايا في ردى مخنوقِ
والأخضرُ الصفصاف يكسو طقسه، واليابس المسحوق في إبريقِ
وشراهة الصبّار فادحة الخطى، لا نسمة تعدو بذهن طريقِ
هي هكذا الدنيا حكاية غابة، والناسُ كالأشجار دون عروقِ
كهواجس الأشباح نحيا الآن، حيث الفأر يلهو والأسودُ بضيقِ
ذهنيّة التشييء كامنة بنا، والحالُ حالَ وليس من توفيقِ
هذا يُمطْربُ خبثه، هذا يبعثر يأسه، هذا بصوتِ نهيقِ
والأنقياءُ على هوامش كونهم، من فاقةٍ يشكون أو تمزيقِ
في الكبرياء يدوزنون جراحهم، وبعزةٍ يحيون فوق شروقِ
بجذورهم أعماقهم :ضوء الإله، سماؤهم في الداخل الممشوقِ
بجمال أنفسهم يرون وجودهم، وخصالهم صدق بلا تنميقِ
ضوّعتَ قلبكَ بالجنون، يطيبُ للأكوان أن تلقاه حول بريقِ
فكأنّ نبضته مرايا، والزمانُ بعمقها، يلهو بكل خفوقِ
تضفي لذائذ وردة أرابيسك ضوع ٍ بين فيزيقا السدى بالريق
ولذا.. سينهركَ الكمانُ على غوايته ويحرنُ في غدٍ مبسوقِ
فلعلّ آصرة القطيعة ترعوي، والمستحيلُ يخبُّ غير مشوقِ
فإذا ازورارُكَ عن شموخ هنيهةٍ ، يعطي خواتيم السدى لغريقِ
وتبطّن الأشياء، ظاهرها سرابٌ، فاحتشدْ للجوهر المصدوقِ
يتآزفُ الرقميُّ كالإنسان هشًّا عابرًا في كوكب التسويقِ
فانبذْ عراءكَ جيّدًا فوق البسيطة ينبت اليقطينُ عند شروقِ
واحفظْ بإنسانيّةٍ معناكَ ، عصر التقنيات الآن غير وثوقِ
لا تجرح الوجدان أكثر، كن خلوقًا في زمانٍ غائر التفليقِ
من قبل أن يعطوكَ مخًّا في الحياة مشفّرًا، خذ طينةً لشهيقِ
ذهنية الأحجار لا تهب الرؤى، في ضحكة الأزميل بعض عقوقِ
كن واحدًا ، ليس الزحامُ حقيقةً، والواقعيُّ الآن غير حقيقي
خُذْ لازورد الناي ، واعزفْ بهرجات الحزن أكثر في دموع رفيقِ
خُذْ ما تيسّرَ من مجازٍ شاردٍ ، كينونة المعنى بهجس مضيقِ
خُذْ ما تبقى منكَ فيكَ ، فلعبةُ الأشلاءِ في فيضٍ من التنميقِ
وخُذ التهجّد سهرةً بين الصقالبة الألى عزفوا طلول البوقِ
يا رحمتا للعاشق المغدور وهو يُجَنُّ أعقلَ من خيال بروقِ
هذي قيامةُ قلبكَ السمطيّ في أكوانها ، نبضتْ بكل طريقِ
***
عبدالله السمطي - الرياض
الساعة الخامسة والثلث، صباح الأربعاء
14 صفر 1445هـ
30 أغسطس 2023م










