أيّها المطر، حذارِ من التّسكّع على أرصفة المدن المُعلّبة، ستتبدَّد -مثلي- لا محالة، قطرةً، قطرةً
وتجفّ على الإسفلت، لا أحد يتذكَّرك هنا
وحدها الحقول البعيدة ستبكي عليك.
لا أَعرِف كيف يكون حال النّاس عندما لا تَنتابُهُم مشاعر عميقة، فأنا حتّى عندما أشعر بالفراغ أشعر به بكامل جوارحي
ذكرى ميلادي السّخيفة
أكره أن أكبر.
كلّما كبرت يعني أن يدخل الآخرون حياتي شيئًا فشيئًا، ويقضمون فردانيّتها شيئًا فشيئًا.
عزيزي يا صاحب الظّلِّ الطّويل..
عندما أخبرتني أنّ الحياة خارج جدران غرفتي واسعة وجميلة..
لم تخبرني أنّ قسوتها في ذلك الاتّساع، وأنّ من بين كلّ أولئك البشر لن أجد قلبًا واحدًا يشبهُ قلبي!
لقد نجحَت مواقع التّواصل الاجتماعيّ في ترميز التّافهين (أي جعلهم رموزًا)، وما يجعل الكثير من تافهي مشاهير السّوشيال ميديا والفاشينستات يظهرون لنا بمظهر النّجاح هو تقليص معايير النّجاح من الصّورة الكلّيّة، واختزالها في المال فقط.
داخل البيئة المضطربة؛ الشخص الأكثر اتّزانًا هو من يربك الجميع؛ لأنّه لا يسير وفق القواعد المُختلّة، فيكشف الخلل، فيشعر الآخرون بالتّهديد، ويتعاملون معه كأنّه الخطأ.









