كالعادة....ترامب لم يتعلم من أخطاء من سبقوه. فمنذ بداية المواجهات أوضحت أن التفاوض مع إيران لا يحمل قيمة حقيقية....فطهران لا تدخل المفاوضات بحثا عن تسوية، بل تتخذ منها وسيلة لكسب الوقت وتمرير أجندتها...لأجل مسمى.
فعلى مدى سنوات طويلة....فاوضت إيران الغرب علنا بشأن برنامجها النووي والصاروخي، بينما واصلت تطوير قدراتها في الخفاء....فإذا كانت عقود من المفاوضات لم تحقق نتيجة حاسمة...فكيف يتوقع ترامب أن يحقق في بضعة أشهر ما عجز عنه الآخرون خلال سنوات؟
وها هو اليوم يحصد هو وحزب....ثمن هذا التخبط... بين التصعيد العسكري والعودة إلى طاولة المفاوضات....مرارا وتكرارا...
فالتردد في حسم المواجهة مع خصم يجيد المماطلة قد يكون أشد كلفة من اتخاذ القرار الصعب.
أمام هذا الواقع...إنهاء المهمة...صار هو الخيار الأوحد...لترميم خسائر قد
تتعاظم تكلفتها مع الزمن....والله المستعان.
رغم ركام التشاؤم...يلوح نور الأمل... فجبروت الكيان....الذي بلغ ذروته اليوم.. لن يبقى في عليائه غدا....فلكل صعود قمة....ولكل جبروت أفول....ورؤية الكيان بين النهرين...أضغاث أحلام...بإذن الله...لكن لكل أفول...إرهاصات تتخلله.
على وقع نتائج الانتخابات الأمريكية
المعطيات الأولية
إيران منتشية....وروسيا منزعجة...، وأوكرانيا وأوروبا تتأهبان لزيادة الضغط على موسكو... والخلاصة...ارتباك بالمشهد الإقليمي...وأبواب مواجهة أخطر في المشهد الأوروبي.
والله أعلم.
على وقع الانتخابات الأخيرة في أمريكا والكيان
المفاجآت في الأحداث...يمكن أن تحمل في طياتها مفآجآت في القرارات...خاصة عندما تكون تلك القرارات مغامرة عسكرية أو سياسية مثيرة لا تبالي بكلفة الخسائر ولا تخضع للحسابات المدروسة....عندها يصبح كل شيء وارد.
#المشهد_الاقليمي__الامريكي_الإيراني_والكيان
سيطرة الديمقراطيين...يعنى انحدار أكبر لدور الولايات المتحدة عالميا....وصداع سياسي أكبر داخل الولايات المتحدة....وما قد يترتب عليه من انعكاسات خارجية...في مثل هذه الأوضاع من الضروري إعادة غربلة العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل التذبذبات السياسية الكبرى التي تعيشها تلك الدولة...وانتهاج منوال يعزز من القدرات الذاتية لدول الخليج...في اتخاذ القرارات.
بالأمس....تم استهداف عدة مواقع في جزيرة قشم الإيرانية تم خلالها تدمير مراكز رادارية ومنصات إطلاق للصواريخ...في أعلى مستوى من التصعيد المحدود...ردا على تمادي إيران في استهداف الملاحة بالخليج في الفترة الأخيرة.
اتجهوا شرقا أو غربا..... يمينا أو يسارا... ستبقى الحقيقة التي أثبتتها التجارب أن دول الخليج، بعد عون الله سبحانه....هي السند الحقيقي لبعضها، وأن الرهان على غير ذلك ليس إلا وهما تبدده المواقف عند الشدائد.
أدركنا هذه الحقيقة إبان الغزو العراقي للكويت، وتأكدت اليوم في ظل ما تكشفه كثير من مواقف النظم العربية....فالأزمات لا تكشف حجم الشعارات، بل تكشف حقيقة المواقف، ولا يُعرف السند إلا ساعة المحن.
الخليج لبعضه عمق وسند ومصير مشترك.... وما عدا ذلك رهانات لا تصمد أمام اختبار الشدائد.
إذا كان النظام الإيراني قد قتل عشرات الآلاف من أبناء شعبه خلال أيام، لمجرد خروجهم للاحتجاج، فهل تظنون أنه سيكترث باستنكار العالم إذا استهدف المنشآت المدنية وقتل الأبرياء في دول الجوار.
من لم يرحم شعبه...لن يرحم شعوب دول الجوار.
أمريكا.....والكيان يهددون بضرب إيران
ودول الخليج...تتوسط لتجنيب إيران الضربة
وفي المقابل
إيران ترد التحية للخليج....بالتهديد بضرب منشآتها
ما أقبح نظام إيران
يقابل الإحسان....بالتهديد بالعدوان....أنه الحقد المركب منذ قديم الزمان.
الشيء المشترك بين النظم الفاسدة والمستغلة للدين....أنها كلها تشترك بالحديث عن نصرة الضعفاء ومحاربة الطغاة....وعندما تستعرض الأحوال السياسية والاقتصادية والإدارية والخدمية التي تشرف عليها تلك النظم تجدها كلها في الحضيض..فالخدمات أسوء ما تكون...والشعب يعاني الفقر....والشباب بطالة تتعاظم مثل كرة الثلج يوما بعد آخر.
#ايران
#اليمن
سياسيا....يترقب العالم نتائج الانتخابات في الكيان والولايات المتحدة....وما ستفرضه من حسابات....أما عسكريا....فنجد هناك تسارع في الاستعدادات العسكرية....فالولايات المتحدة أرسلت خلال الأيام الماضية منظومات باتريوت إضافية إلى الشرق الأوسط... وحاملة طائرات إضافية في طريقها إلى المنطقة....وإيران خلال الأيام الأخيرة عملت على تكثف تجاربها الصاروخية...وإعادة توزيع مواقع إطلاقها.
مؤشرات...توحي بأن الطرفين يستعدان لمواجهة باتت احتمالاتها تتصاعد...وأصبح تحديد التوقيت هو محل الرهان...ما لم يحدث أمرا ليس في الحسبان.
قال سبحانه وتعالى
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ
-----
استمرار الحوثي في استهداف مكة يفضح حقيقة شعاراته، ويكشف الوجه القذر لحقده الدفين على أهل الاسلام...وهو في ذلك يقتدي بسليل الكفر أبرهة.
وما كان للحوثي أن يتمادى لولا أن لديه ضوء أخضر من قادة الحرس الثوري الإيراني في اليمن.
أرادوا إرهاب الآمنين، فكشف الله مكنون صدورهم؛ وفضح نفاقهم، وأظهر حقدهم، قبل أن يطويهم التاريخ في مزبلة الهالكين....بإذن الله.
ما أشبه اليوم بالبارحة!
صدام المقبور أحرق آبار النفط انتقاما من الكويت....غير عابئ بما سيلحق بدول الخليج والعالم من أضرار وتلوث. واليوم، يلوح النظام الإيراني بتدمير البنية التحتية الخليجية، واستهداف كابلات الإنترنت والمصالح الحيوية، من خلال تفجير الناقلات وتهديد خطوط الإمداد العالمية....غير مبال بما سيترتب على ذلك من أضرار تطال دول العالم كافة.
إنها عقلية الدكتاتوريات.....حين تعجز عن تحقيق أهدافها..... تسعى إلى إحراق ما حولها. تتغير الأسماء والشعارات.... لكن عقلية التخريب والانتقام واحدة.
تواتر تصريحات القيادة الإيرانية وتصاعد سقف تهديداتها من حين إلى آخر.....وصولا إلى الحديث عن خطط بديلة لإدارة المعركة في حال استهداف القيادة المركزية، قد يعكس ظاهريا استعراضا للقوة......لكن باطن هذه التصريحات قد يكشف عن جملة من المخاوف والحسابات المقلقة، ومن ذلك على سبيل المثال:
- الردع بالتخويف: إن تصعيد التهديدات هي محاولة من القيادة الإيرانية لردع الولايات المتحدة عن شن موجة جديدة من الهجمات، إذ تدرك طهران أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى تحجيم أكبر لقدراتها العسكرية والاقتصادية...المنهكة أصلا.
- هاجس الاختراق: إن حديث القيادة الإيرانية عن خطط بديلة تقوم على توزيع القيادة وعدم مركزيتها، يوحي بقلق متزايد من احتمال استهداف القيادات الإيرانية المتبقية....في ظل الاختراقات الاستخباراتية المنسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
- ورقة البقاء النووية: إذا صح أن جبل الفأس يضم منشآت أو قدرات نووية استراتيجية متبقية جرى تأمينها، فإن استهدافه قد يشكل ضربة قاصمة لآمال استئناف البرنامج النووي الإيراني، الذي أنفقت عليه طهران مئات المليارات.
الخلاصة: إن رفع القيادة الإيرانية لسقف تهديداتها يحمل أيضا مؤشرات على تصاعد القلق من ضربة جديدة... واختراق أمني....وفقدان ما تبقى من أوراق القوة.
بمعنى آخر، ارتفاع سقف التهديد من قبل النظام الإيراني.... لا يعكس دائما القدرة على التحدي، بل يكشف عن قلقه الشديد مما قد يلحق به من تهديد وجودي....لذا يلجأ لتكرار تخويف دول المنطقة من عواقب استهدافه، وأن سقوط الضربات عليه....قد يشعل دمارا واسعا يمتد إلى المنطقة بأسرها...كوسيلة جوهرية لردع أي هجمات...وذلك إلى حين..ما
منذ فترة وإيران تعمل على نقل جزء من ترسانتها الصاروخية نحو المناطق الغربية من البلاد الأمر الذي قد يعكس احتمالين:
الأول... الاستعداد لتوجيه ضربة استباقية تهدف إلى خلط الأوراق قبل الانتخابات في أمريكا والكيان.
والثاني....التحسب لضربة محتملة من الولايات المتحدة والكيان.
علما بأن التضاريس في غرب إيران تمتاز بطبيعتها الجبلية.....الأمر الذي يعزز من مزايا التخفي والتحصين وصعوبة الرصد والاستهداف... فضلا عن قربها النسبي من الكيان.
الحوثي كحزب الشيطان...مستعد للتضحة بنفسه من أجل قادة إيران....
وقادة إيران مستعدون للتضحية بشعبهم من أجل.. أوهام...وأضغاث أحلام
وإن شاء الله جميعهم....يصبحون في قادم الأيام....رمادا تسبقها نيران.
النظام الإيراني تم الإتيان به لتقديم خدمات تصب في مصلحة الكيان.....واليوم بات أقرب إلى نهاية دوره السياسي. لكن إطالة أمد بقائه قبل حسم مصيره قد يكون مرتبط باستثمار ما تبقى من فوائده.....فتأخر نهايته ليس بالضرورة انعكاسا لقدرته على البقاء....بل ربما لتوظيف أخير لإمكاناته في خدمة مصالح الكيان.
بمعنى آخر..... بعض الأنظمة يُمدَّد عمرها السياسي....وتُدار عقارب نهايتها ببطء....لا حبا في بقائها، بل لحاجة إلى ما تبقى من أدوارها.....وعندما يُستوفى المراد منها...تُحدَّد لحظة رحيلها....والتي قد تكون أخطر اللحظات...وذلك عندما تدار وفق سيناريوهات عاصفة...تتطلبها آخر الأدوار...ولكم في نظام البعث الهالك..مثال.
والله المستعان
