Pinned Tweet
نصيحه من مجرب لا تدافع عن نفسك بكل موقف قالو عنك ماليس فيك
كل يوم ادعوا اللهم انصرني على من قال فيني ماليس فيني واجعل الدائره تدور عليه
ظلمت
قل حسبي الله ونعم الوكيل
شخص يحاول تقليل شأنك
أكثر من الدعاء اللهم اكفني إياه بما شئت
اذا الله تولا أمرك جعل معك القوة والنصر
🌿 خلّوا الناس على راحتهم
أحيانًا نحتاج أن نتوقف عند سؤال بسيط نردده كثيرًا في مجالسنا:
«شخبار فلانة؟»
ما الغاية من هذا السؤال؟
هل هو للاطمئنان عليها، والسؤال عنها من باب المحبة وصلة الرحم؟ أم لمعرفة آخر أخبارها، وماذا حدث في حياتها، وماذا قال الناس عنها؟
هناك فرق كبير بين السؤال بدافع المحبة، والسؤال بدافع الفضول وتتبع أخبار الآخرين.
ومن الأمور المؤسفة أن بعض المجالس أصبحت قائمة على تبادل الأخبار، حتى أصبح الشخص الذي ينقل أخبار الناس وتفاصيل حياتهم يحظى بمكانة خاصة في تلك المجالس!
وكأن معرفة ما يجري خلف أبواب الآخرين أمر يستحق الاهتمام!
نحتاج إلى وعي أكبر بأن حياة الناس ليست مادة لأحاديث المجالس.
وليس كل ما نسمعه يحق لنا نقله، ولا كل ما نجهله يحق لنا البحث عنه.
ومن القصص المؤلمة أن امرأة ذهبت لزيارة أقاربها بنية صلة الرحم، لكنها خرجت وهي تشعر وكأنها كانت في غرفة تحقيق!
أسئلة متتابعة عن حياتها، وعن أهلها، وعن كل من حولها، حتى أصبحت الزيارة عبئًا نفسيًا بدلًا من أن تكون لقاءً للمودة والرحمة.
وهنا تأتي أهمية الوعي.
نحن بشر، نخطئ، وقد نسأل أحيانًا دون قصد أو انتباه، لكن علينا أن نتعلم احترام خصوصيات الآخرين.
لماذا لم تتزوج؟
لماذا لم تتوظف؟
لماذا لم تنجب؟
لماذا لم تنتقل إلى بيت؟
لماذا تطلقت؟
أليست هذه أقدارًا كتبها الله؟
لكل إنسان ظروفه، ولكل إنسان ابتلاءاته، وليس مطالبًا أن يشرح تفاصيل حياته لكل من يسأله.
وما أجمل تلك الأسر التي تحفظ أسرار أبنائها وبناتها، حتى عند حدوث الانفصال، فلا تجعل أسباب الطلاق حديثًا بين الناس، ولا تكسر خاطر ابنها أو ابنتها، ولا تسيء للطرف الذي خرج من حياتهم.
فحفظ الخصوصيات من جمال الأخلاق.
والأجمل من ذلك كله أن يكون الإنسان مصدر أمان وراحة لمن حوله.
فهناك أشخاص تجلس معهم وتشعر أنك في موضع مساءلة، وهناك أشخاص ترتاح معهم حتى ترغب في الحديث عن حياتك دون أن يطرحوا عليك سؤالًا واحدًا.
الفرق هو الشعور بالأمان.
فلا تجعلوا صلة الرحم تحقيقًا، ولا المجالس مكانًا لتبادل أسرار الناس، ولا السؤال عن الأحوال بابًا للتدخل في الخصوصيات.
اسألوا بمحبة، واطمئنوا بمودة، واتركوا للناس حرية الحديث عما يريدون.
خلّوا الناس على راحتهم، فبعض الأسئلة قد تفتح جروحًا لا نعلم عنها شيئًا، وبعض الصمت احترام، وبعض التغافل رحمة.
اللهم ارزقنا قلوبًا سليمة، وألسنةً تحفظ ولا تؤذي، واجعلنا مصدر راحة وأمان لمن حولنا.
بنت سعد 🤍
🌿 أعترف أن طاقتي نفدت… 🌿
أعترف أن طاقتي نفدت في مجاملة بعض الأشخاص الذين أتعبني تناقضهم، وأصبحت أتحسّر على أوقات قضيتها في مجالس لم أكن أشعر فيها بالراحة.
منذ صغري، كانت هناك صفة في بعض الناس تثير عجبي، وما زالت إلى اليوم…
كيف يستطيع الإنسان أن يُظهر المحبة لشخص، ويُغدق عليه عبارات الترحيب، ثم ما إن يغادر المجلس حتى يبدأ الحديث عنه بالسوء؟
كيف يستطيع أن يبتسم في وجهه، ويُشعره بمكانته ومحبته، ثم بعد دقائق يذكر عيوبه، ويفسّر كلماته بأسوأ الاحتمالات، وربما يحسده على نعمة أنعم الله بها عليه؟
كنت أتساءل دائمًا: كيف يستطيع الإنسان أن يتلوّن بهذه السرعة؟ كيف يجتمع كل هذا الترحيب مع كل هذا الكلام المؤذي؟
وأحمد الله أنني لم أعتد هذا الطبع. فقد أختلف مع شخص، وقد لا أرتاح إليه، لكنني لا أستطيع أن أتظاهر بمحبة كبيرة لا أشعر بها.
أستطيع أن أحترمه، وأتحدث معه بأدب، وأحفظ له حقه، لكنني لا أستطيع أن أُبالغ في إظهار المودة، ثم أنقلب عليه في غيابه.
فالاحترام لا يحتاج إلى محبة، والأدب لا يحتاج إلى تصنّع، والصدق لا يعني أن نؤذي الآخرين.
ومع مرور السنوات، أدركت أن بعض المجالس تستنزف الروح، وأن بعض الأشخاص يُتعبونك بكثرة تفسيرهم لكلام الناس، وسوء ظنونهم، وانشغالهم بعيوب الآخرين.
كلمة عادية تُحمَّل ألف معنى، وموقف بسيط يتحوّل إلى قصة، وكل تصرف يبحثون خلفه عن نية خفية!
وما أصعب الجلوس في مجلس تشعر فيه أن كل غائب قد يصبح موضوعًا للحديث، وأنك ربما تكون الحديث القادم حين تغادر!
لكنني تعلّمت أيضًا شيئًا مهمًا…
كلما ازداد وعينا، لا ينبغي أن نزداد حكمًا على الآخرين فقط، بل ينبغي أن نزداد مراجعةً لأنفسنا.
فليس من العدل أن أجلس وأقول: فلان منافق، وفلان حسود، وفلان سيئ، ثم أنسى نفسي وكأنني خالية من العيوب.
لا أحد منا كامل، ولا أحد معصوم من الخطأ، ولسنا مطالبين بالمثالية.
ولكن ما أجمل أن يجلس الإنسان مع نفسه ويسألها بصدق:
هل آذيت أحدًا بكلمة؟ هل نقلت حديثًا لا ينبغي نقله؟ هل أسأت الظن بأحد؟ هل كنت سببًا في ضيق قلب إنسان؟ هل أُظهر للناس ما يخالف ما أُضمره لهم؟
إن لم نستطع أن نكون مصدر راحة لكل من حولنا، فلنحرص على الأقل ألّا نكون مصدر أذى لهم.
ليس المطلوب أن نحب الجميع، ولا أن نصادق الجميع، ولا أن نجامل على حساب راحتنا.
ولكن المطلوب أن نحفظ ألسنتنا، ونحترم الناس في حضورهم وغيابهم، وألّا نجعل اختلافنا معهم مبررًا لظلمهم.
ومع العمر، أصبحت أؤمن أن راحة القلب ليست في كثرة العلاقات، بل في صدقها، وأن الابتعاد بهدوء عن بعض المجالس قد يكون أرحم للقلب والدين.
اللهم طهّر قلوبنا من الحسد، وألسنتنا من الغيبة، ونفوسنا من النفاق، ولا تجعلنا سببًا في أذى أحد من عبادك.
اللهم اشغلنا بإصلاح أنفسنا عن تتبّع عيوب غيرنا.
✍🏻 بنت سعد
أبي أصيغ لج هالكلام بأسلوب إيماني مؤثر، يوصل للقلب ويخلّي كل إنسان يراجع نفسه: هل أنا فعلًا أمين على أسرار الناس؟
### 🌿 حُرمة الأسرار… أمانة لا يستهان بها 🌿
هناك نوع من الأمانات قد لا نُعطيه حقّه من الاهتمام، مع أنه عظيم عند الله… **إنها أمانة الأسرار.**
حين يختارك إنسان من بين الناس، ويفتح لك قلبه، ويحكي لك قصة من حياته، أو موقفًا مرّ به، أو أمرًا لا يريد لأحد أن يعرفه، فاعلمي أنه لم يمنحك مجرد كلمات، بل منحك شيئًا ثمينًا اسمه **الثقة**.
وكأنه يقول لك دون أن ينطق: أنا ائتمنتك، ورأيت فيك الشخص الذي يستحق أن أحفظ عنده ما أخفيه عن الآخرين.
فلا تستهيني بهذه الثقة، ولا تجعلي سرّه حديثًا في مجلس آخر.
**فالخيانة ليست خيانة المال وحده، بل قد تكون خيانة كلمة، أو سرّ، أو حديثٍ ائتمنك عليه صاحبه.**
عودي نفسك أن تكوني كالبئر العميق، ما يُلقى فيه من أسرار الناس لا يخرج منه.
والأجمل من حفظ الأسرار أن نرتقي بأخلاقنا إلى مرحلة أرقى، وهي **حفظ حتى الأحاديث العادية التي قد يترتب على نقلها ضرر أو سوء فهم.**
أُعجبت يومًا بتفكير امرأة قالت لي: إذا رأيت شخصًا في سفر، أو علمت أنه مسافر، فلا أخبر أحدًا، حتى لو كان الأمر عاديًا؛ فقد يكون لا يريد أن يعرف الآخرون، ولا أحب أن أكون سببًا في مشكلة بين الناس.
تأملت كلامها كثيرًا!
أيّ رقيّ هذا؟ وأيّ حرص على سلامة العلاقات؟
إنها لا تفكر فقط: هل يجوز لي أن أنقل هذا الكلام؟ بل تفكر: **هل يمكن أن يتأذى أحد بسبب كلمة خرجت من لساني؟**
وهذه مرتبة جميلة من الوعي، أن يكون الإنسان حريصًا على ألّا يكون سببًا في خصومة، أو قطيعة، أو كسر خاطر.
ليس كل ما نعرفه يُقال، وليس كل ما نسمعه يُنقل، وليس كل ما نشاهده يحق لنا أن نخبر به الآخرين.
وتذكّري دائمًا أننا حين نجلس مع الناس، ونتحدث ونسمع، فلسنا وحدنا.
**فالله هو الرقيب، وهو السميع، وهو البصير.**
يسمع ما نقول، ويرى ما نفعل، ويعلم ما تخفيه صدورنا.
فاجعلي مراقبة الله أعظم من مراقبة الناس، واحفظي الأمانة حتى في غياب صاحبها.
**ما أجمل أن تكوني إنسانة يأمن الناس جانبها، ويطمئنون إلى حديثها، ويعلمون أن ما يُقال عندها لا يخرج منها.**
فكوني أهلًا للثقة التي منحك الله إياها على ألسنة عباده.
اللهم اجعلنا من أهل الأمانة، واحفظ ألسنتنا من نقل ما يؤذي عبادك، واجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، ولا تجعلنا سببًا في قطيعة أو أذى بين أحد من خلقك. 🤍
**بنت سعد**
وأقترح يكون عنوان الخاطرة: «حين يأتمنك أحد على سرّه… فقد وضع بين يديك أمانة».
وأجمل عبارة مختصرة تصلح للصورة:
«ليس كل ما نعرفه يُقال، ولا كل ما نسمعه يُنقل. كوني بئرًا لأسرار الناس، لا طريقًا لعبورها إلى الآخرين؛ فالثقة أمانة، والله على كل كلمة رقيب.»
◉ لا تقلق!
بعض المواقف لا تحتاج حلًّا… بل تحتاج توكّلًا حقيقيًّا يُطمئن القلب بأنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير، وأنَّه يُدبِّر الأمر.
فلا تُثقِل نفسك بما غاب، ولا تُتعب روحك بما لم يأتِ بعد، وخُذ من يومك ما يكفيه، وتوكل على الحيِّ الذي لا يموت، اللطيف الخبير، الذي لا يُضيعك.💚
### 🌿 العافية… كنز لا يعرف قيمته إلا من فقده
لو سألتموني: ما أعظم دعاء ينبغي للإنسان أن يُلحّ به على الله؟
لقلت: **اللهم إني أسألك العفو والعافية.**
العافية من الأمراض، ومن الأوجاع، ومن كل ألم يُتعب الجسد ويُرهق الروح.
تخيّلوا أن الإنسان لو أصابه ألم شديد في عينه، أو وجع في عظامه، قد لا يستطيع أن ينام أو يستمتع بيومه، وقد تضيق عليه الدنيا رغم كل ما يملك.
**فالعافية ليست مجرد نعمة، بل هي نعمة تُشعرك بلذّة بقية النعم.**
بالعافية نستمتع بالحياة، ونجد الراحة، ونملك الطاقة والشغف، ونستطيع أن نعبد الله ونرعى أحبابنا ونستمتع بأبسط تفاصيل أيامنا.
وأذكر قصة تُروى عن رجل ثري، مرّ بمكان فيه عمّال يعملون وسط الضجيج، فرأى عاملًا مستغرقًا في نوم عميق، لا يزعجه صوت ولا حركة.
فتمنّى لو أنه يستطيع أن يدفع كل ما يملك ليذوق لذّة تلك النومة الهادئة!
**سبحان الله! قد يملك الإنسان أموال الدنيا، لكنه لا يستطيع أن يشتري ساعة نوم هانئة، أو جسدًا خاليًا من الألم.**
نحن أحيانًا نبحث عن السعادة في أشياء بعيدة، وننسى أنها قد تكون أمام أعيننا.
أن تستيقظ وأنت معافى، أن ترى بعينيك، وتسمع بأذنيك، وتمشي على قدميك، وأن ترى أبناءك أصحّاء أمامك، يضحكون ويلعبون… هذه نعم عظيمة تستحق أن نحمد الله عليها كل يوم.
لا تنتظر حتى تفقد نعمة لتعرف قيمتها.
**إذا كنت معافًى، وأبناؤك معافين، فقد أُعطيت من كنوز الدنيا ما لا يُقدّر بثمن.**
اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
اللهم متّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا.
اللهم أدم علينا وعلى أهلينا وأحبابنا نعمة الصحة والعافية، واشفِ كل مريض، وخفّف عن كل متألّم، ولا ترينا فيمن نحب بأسًا يُبكينا.
**الحمد لله على نعمة العافية، الحمد لله على نعمٍ اعتدنا وجودها، ونسينا عظيم فضلها.** 🤍
🌿 **الصلاة على النبي ﷺ… باب عظيم من أبواب الخير** 🌿
من مغرب يوم الخميس تبدأ ليلة الجمعة، ويُستحب فيها الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ.
تأمّلوا معي…
إنها كلمات يسيرة ينطق بها اللسان، ولكن ما أعظم أجرها، وما أوسع الخير الذي تحمله!
قال النبي ﷺ لمن أراد أن يجعل دعاءه صلاةً عليه:
**«إذًا تُكْفَى هَمَّكَ، ويُغْفَرُ لك ذَنْبُكَ».**
قفوا عند هذه الكلمات قليلًا…
**تُكْفَى هَمَّكَ!**
يا الله! ما أعظمها من بشارة!
ومن منّا ليس لديه همّ؟
ومن منّا لا يحمل في قلبه أمنية ينتظر تحقيقها؟
ومن منّا لا يشغله أمر، أو يخاف من مستقبل، أو يرجو فرجًا، أو ينتظر شفاءً، أو يتمنى صلاحًا لأبنائه؟
كلنا نحمل همومًا، وإن اختلفت أشكالها، وكلنا نرجو من الله أمورًا لا يعلمها إلا هو.
ثم يأتي هذا الفضل العظيم: **«تُكْفَى هَمَّكَ، ويُغْفَرُ لك ذَنْبُكَ».**
أيّ فضل أعظم من أن يكفيك الله ما أهمّك، ويغفر لك ذنبك؟
والعجيب أن الصلاة على النبي ﷺ ذكرٌ يسير، لا يحتاج إلى جهد ولا مال، تستطيع أن تلهج به وأنت في بيتك، وفي طريقك، وبين أعمالك.
**والفطن حقًّا هو من يغتنم هذه الأبواب العظيمة من الأجر، ولا يضيّعها بالغفلة.**
نحن نبحث عن أبواب الفرج، وعن راحة القلوب، وعن مغفرة الذنوب، وقد دلّنا نبينا ﷺ على عمل عظيم نرجو به كل هذا الخير.
فلا تجعلوا ليلة الجمعة ويومها يمران دون نصيب وافر من الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
**أكثروا من الصلاة على النبي ﷺ، أكثروا منها حبًّا له، وامتثالًا لأمر الله، ورجاءً لفضله وثوابه.**
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون. 🤍
✍🏻 **بنت سعد**
🌿 **الصلاة على النبي ﷺ… باب عظيم من أبواب الخير** 🌿
من مغرب يوم الخميس تبدأ ليلة الجمعة، ويُستحب فيها الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ.
تأمّلوا معي…
إنها كلمات يسيرة ينطق بها اللسان، ولكن ما أعظم أجرها، وما أوسع الخير الذي تحمله!
قال النبي ﷺ لمن أراد أن يجعل دعاءه صلاةً عليه:
**«إذًا تُكْفَى هَمَّكَ، ويُغْفَرُ لك ذَنْبُكَ».**
قفوا عند هذه الكلمات قليلًا…
**تُكْفَى هَمَّكَ!**
يا الله! ما أعظمها من بشارة!
ومن منّا ليس لديه همّ؟
ومن منّا لا يحمل في قلبه أمنية ينتظر تحقيقها؟
ومن منّا لا يشغله أمر، أو يخاف من مستقبل، أو يرجو فرجًا، أو ينتظر شفاءً، أو يتمنى صلاحًا لأبنائه؟
كلنا نحمل همومًا، وإن اختلفت أشكالها، وكلنا نرجو من الله أمورًا لا يعلمها إلا هو.
ثم يأتي هذا الفضل العظيم: **«تُكْفَى هَمَّكَ، ويُغْفَرُ لك ذَنْبُكَ».**
أيّ فضل أعظم من أن يكفيك الله ما أهمّك، ويغفر لك ذنبك؟
والعجيب أن الصلاة على النبي ﷺ ذكرٌ يسير، لا يحتاج إلى جهد ولا مال، تستطيع أن تلهج به وأنت في بيتك، وفي طريقك، وبين أعمالك.
**والفطن حقًّا هو من يغتنم هذه الأبواب العظيمة من الأجر، ولا يضيّعها بالغفلة.**
نحن نبحث عن أبواب الفرج، وعن راحة القلوب، وعن مغفرة الذنوب، وقد دلّنا نبينا ﷺ على عمل عظيم نرجو به كل هذا الخير.
فلا تجعلوا ليلة الجمعة ويومها يمران دون نصيب وافر من الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
**أكثروا من الصلاة على النبي ﷺ، أكثروا منها حبًّا له، وامتثالًا لأمر الله، ورجاءً لفضله وثوابه.**
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون. 🤍
✍🏻 **بنت سعد**
المنافسة… حين تتحوّل الحياة إلى سباق مُرهق!
المنافسة متعبة… متعبة جدًا، خصوصًا حين تصبح أسلوب حياة، وحين ينشغل الإنسان بمراقبة ما عند الآخرين أكثر من انشغاله بما أنعم الله عليه.
تشتري إحداهن حقيبة، فتسارع الأخرى لشراء مثلها، وتلبس خاتمًا، فتبدأ المقارنات، وتسكن امرأة بيتها الجديد، فيحترق قلب أخرى بالسؤال: متى أسكن أنا أيضًا؟
حتى الأبناء لم يسلموا من هذه المنافسة! ابن فلانة دخل الجامعة، وابنة فلانة تفوقت، وفلانة تزوجت، وأخرى اشترت، وثالثة سافرت…
وكأن الحياة أصبحت سباقًا لا ينتهي، وكأن الإنسان لا يستطيع أن يفرح بما لديه حتى يطمئن أنه لم يسبقه أحد!
والأشد إرهاقًا أن بعض الأشخاص حين تجلس معهم تشعر وكأنك داخل ساحة منافسة، يراقبون تفاصيل حياتك، ويقارنون أحوالهم بأحوالك، حتى تصبح أبسط النعم سببًا للمقارنة بدلًا من أن تكون بابًا للشكر.
ولكن إلى متى هذا الركض؟
ألا نتذكر أننا يومًا ما سنغادر هذه الدنيا؟ سنترك بيوتنا، ومقتنياتنا، وكل ما تنافسنا عليه، وسينتقل ما جمعناه إلى غيرنا، ولن يبقى لنا إلا ما قدمناه من عمل صالح.
لماذا لا نغيّر اتجاه المنافسة؟
حين نرى امرأة تحافظ على وردها من القرآن، أو تجتهد في عبادتها، أو تسارع إلى فعل الخير، لماذا لا تتحرك في نفوسنا الرغبة في أن نكون مثلها؟
لماذا لا نتنافس في بناء الدار الباقية، بدلًا من استنزاف أعمارنا في المقارنة على دار زائلة؟
قال الله تعالى: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: 26].
ليس المطلوب أن نتوقف عن الطموح، ولا أن نترك السعي لتحسين حياتنا، ولكن أن نسعى بقلوب راضية، لا بقلوب تحترق كلما رأت نعمة عند غيرها.
خفّفوا الركض خلف الدنيا، وخفّفوا المقارنات، واتركوا للقلوب مساحة من الرضا والسكينة.
فالحياة أقصر من أن نقضيها في سباق مع الناس، والآخرة أعظم من أن نغفل عن الاستعداد لها.
بنت سعد
### الكرم نُبلٌ… والبخل عيبٌ لا يُحتمل
كلما تأملتُ في صفات البشر، ازددتُ يقينًا بأن الكرم من أعظم الخصال التي يتجمّل بها الإنسان، فقد يستر الكرم عيوبًا كثيرة، بينما قد يكون البخل عيبًا واحدًا، لكنه كفيل بأن يُنفّر القلوب من صاحبه.
دائمًا ما أقول لأبنائي: أحسنوا اختيار من تصاحبون، وصاحبوا أصحاب النفوس الكريمة، الذين يتبادلون معكم المودة والتقدير، ويعرفون قيمة العطاء، ولا يجعلون العلاقات قائمة على الحسابات والمصالح، ولا يحاسبونكم على كل فلس.
وليس المقصود بالكرم كثرة المال، بل سعة النفس، وجمال الطبع، وحب العطاء. فقد يكون الإنسان قليل المال، لكنه عظيم الكرم، وقد يملك الكثير، وتضيق نفسه بأبسط عطاء.
وأجمل مراتب الكرم أن تُكرم دون أن تمنّ، وأن تعطي دون أن تنتظر مقابلًا، وأن يكون عطاؤك نابعًا من أصالة معدنك، لا من رغبتك في رد الجميل.
**فالكرم قد يجعلنا نتجاوز عيوبًا كثيرة، أما البخل فقد يجعل عيبًا واحدًا أثقل من محاسن عديدة.**
اللهم أحط أبنائي بأصحاب النفوس النبيلة، والقلوب السخية، والأخلاق الكريمة، وأبعد عنهم كل من يُتعب أرواحهم بضيق نفسه وشُحّ طبعه.
*بنت سعد*
### 🌿 لا تُحمّلوا الأبناء أخطاء آبائهم
من أرقى صور سلامة القلب أن تُظلم، ومع ذلك لا تتمنى أن يمتدّ الظلم أو الأذى إلى من لا ذنب له.
قد يظلمك شخص، أو يسيء إلى سمعتك، أو يفتري عليك بكلام لم تقله، ومن حقك أن تطالب بحقك، وألّا تسامح من ظلمك، ولكن **لا تجعل أبناءه جزءًا من خصومتك معه.**
أذكر أن امرأة كانت تقول: دعوت على من ظلمتني، حتى دعوت على أبنائها!
فتعجبت! ما ذنب هؤلاء الأبناء؟ وما علاقتهم بما تحمله أمهم من سوء ظن أو غيرة أو تصرفات مؤذية؟ لعلّ فيهم من الصلاح والخير ما لا نعلمه.
وفي المقابل، أذكر قصة امرأة تعرّضت لبهتان شديد، حين تحدّثت عنها إحدى النساء في مدرستها، ونسبت إليها كلامًا لم تقله، حتى أساءت إلى سمعتها بين زميلاتها.
وكانت تقول: أشهد الله أن ما قيل عني افتراء وبهتان، ومع ذلك لم يخطر ببالي يومًا أن أتمنى أن يصيب بناتها ما أصابني، فهنّ لا ذنب لهنّ فيما فعلته أمهن.
**يا الله، ما أجمل هذه القلوب!**
قد لا تسامح من ظلمها، وقد يبقى في نفسها ألم مما حدث، لكنها لا تتمنى أن يُؤخذ البريء بذنب غيره.
وهنا يظهر الفرق بين قلبٍ يريد العدل، وقلبٍ يريد أن يرى الأذى يمتدّ إلى كل من يرتبط بمن ظلمه.
قال الله تعالى:
**﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾** [الأنعام: 164].
فلا تجعلوا الأبناء يدفعون ثمن أخطاء آبائهم، ولا تتمنوا لهم البلاء بسبب خصومة لم يكونوا طرفًا فيها.
**قد تكون الأم سببًا في جرح قلبك، لكن ابنتها قد تكون بذرة خير، وقلبًا نقيًّا لا يشبهها في شيء.**
ليس شرطًا أن تسامح كل من ظلمك، ولكن من جمال نفسك ألّا تتمنى الظلم لمن لم يظلمك.
*بنت سعد*
🌿 الدعاء للغير… رُقيّ القلوب وسلامة الصدور
ما أجمل تلك القلوب التي لا تنسى غيرها من الدعاء!
أذكر أن أمًّا كانت تقول لي: كل يوم أدعو لأبنائي، ولا أنسى أن أدعو لجميع زملائهم في الصف.
وأخرى كانت تقول: كلما مررت بجانب البيوت، دعوت لسكانها بالبركة والسعادة والتوفيق، رغم أنني لا أعرفهم.
وأذكر من كانت تقول: كلما رأيت شرطيًّا يؤدي عمله، دعوت الله أن يوفقه ويشرح صدره ويعينه.
وأخرى تقول: كلما أفسح لي أحد الطريق، دعوت له بالسعادة والتوفيق وتيسير أموره.
يا الله! أيُّ قلوبٍ تحملها هذه النفوس؟ وأيُّ جمالٍ يسكن أرواحها؟
أنا أرى أن الدعاء للغير من أسمى صور الرقي الإنساني، ومن أجمل دلائل سلامة القلب ونقائه.
فالقلب السليم لا يتمنى الخير لنفسه وحدها، ولا يحصر دعاءه في أبنائه وأحبته، بل يتمنى أن يعمّ الخير الجميع.
كما تسأل الله أن يصلح أبناءك، اسأله أن يصلح أبناء المسلمين، وكما تدعوه أن يحفظ أحبتك، ادعه أن يحفظ أحبة غيرك.
ولا تنسَ أن لك من دعائك لأخيك نصيبًا، فقد قال النبي ﷺ:
«دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكَّل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكَّل به: آمين، ولك بمثل». رواه مسلم.
فما أجمل أن تعيش بقلبٍ يتسع للآخرين، يفرح بخيرهم، ويسأل الله لهم من الخير ما يسأله لنفسه.
الدعاء للغير ليس مجرد كلمات، بل عبادة تكشف عن قلبٍ لا يضيق بخير الآخرين، ولا يحتكر الخير لنفسه.
بنت سعد
**الستر… عبادة تدّخرها لنفسك ولمن تحب 🌿**
دائمًا أتأمل في عبادة الستر، وأشعر أنها من أعظم العبادات التي قد نغفل عن قيمتها.
تخيّل أنك تضع مالًا في حساب ادّخار، ثم تنساه لسنوات، وفي يوم من الأيام تكتشف أن لديك رصيدًا كبيرًا لم تكن تتوقعه!
هكذا أحب أن أتأمل عبادة الستر؛ مواقف صغيرة قد تنساها أنت، لكنها عند الله لا تضيع.
حين تسمع عن خطأ إنسان فتختار الصمت، وحين ترى زلّة فتسترها، وحين يبدأ أحدهم بالحديث عن عيوب الآخرين فتقول: لا يجوز أن نتكلم في أعراض الناس… أنت هنا تتعبّد لله.
وقد تنسى تلك المواقف، لكن الله لا يضيع أجر المحسنين.
والعجيب أننا أحيانًا ننسى أننا جميعًا نعيش تحت ستر الله!
كم من عيب فينا لا يعلمه أحد؟
وكم من ذنب ستره الله علينا؟
وكم من خطأ وقع فيه أبناؤنا ولم يطّلع عليه الناس؟
**فكيف نطلب الستر لأنفسنا، ثم نكون سببًا في كشف عيوب غيرنا؟**
وأقول دائمًا: كلما كبر أبناؤنا، ازددنا حاجةً إلى مراقبة ألسنتنا، فنحن نرجو من الله أن يسترنا ويستر أبناءنا وأحفادنا، وأن يحفظهم من الفضيحة والزلل.
ولا يعني هذا أن سترنا على الناس يضمن لنا ستر أبنائنا، لكنه باب عظيم من أبواب الإحسان نرجو بركته وأجره من الله.
قال رسول الله ﷺ: «ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة». رواه مسلم.
فلا تستهن بموقف سترت فيه إنسانًا، ولا بكلمة أوقفت بها غيبة، ولا بسرّ ائتمنك عليه أحد فحفظته.
فالستر ليس ضعفًا، ولا تجاهلًا للحق، بل رحمة وحفظ للأعراض، ما دام لا يؤدي إلى استمرار ظلم أو ضياع حق.
**استر تُستر، وارحم تُرحم، وتذكّر أنك اليوم تستر عيب غيرك، وغدًا قد تكون أحوج الناس إلى ستر الله.**
اللهم استرنا فوق الأرض، واستر عيوبنا، وآمن روعاتنا، واحفظ أبناءنا وذرياتنا، وأدم علينا سترك وعافيتك.
*بنت سعد*
حين تختبئ الكراهية خلف المجاملات!
هناك شخصيات أتعجب من حالها كثيرًا، وأتساءل: كيف لها أن تنام ليلها مطمئنة، وهي تحمل في ذمتها أعراض الناس، وتطلق الاتهامات دون بيّنة أو دليل؟!
كيف يجرؤ إنسان على اتهام امرأة في شرفها، أو التشكيك في علاقتها بزوجها، أو رميها بعلاقة محرّمة مع رجل، دون شهود أو علم أو يقين؟!
ألا يخشى الله؟ ألا يعلم أن الكلمة التي يطلقها بلسانه قد تكون عند الله عظيمة، وأن أعراض الناس ليست مجالًا للظنون والأحاديث والمجالس؟!
ومما يثير عجبي أيضًا تلك الشخصيات التي تُغدق عليك كلمات الحب والمودة، وتبالغ في الثناء والمجاملات، بينما تخفي في قلبها مشاعر مغايرة تمامًا!
ومع تجارب الحياة، أصبحت أؤمن أن المبالغة في المجاملات لا تعني بالضرورة صدق المحبة، فليست كل الكلمات الجميلة انعكاسًا لقلوب جميلة.
وأذكر موقفًا لم أنسه، لامرأة دعت صديقتها إلى منزلها، وأكرمتها وأحسنت استقبالها، وبعد انتهاء الزيارة، تبادلتا رسائل الشكر والمحبة والثناء.
ولكن شاء الله أن تنكشف حقيقة لم تكن في الحسبان!
فقد أرسلت تلك الصديقة رسالة كانت تقصد بها أختها، لكنها وصلت بالخطأ إلى صاحبة الدعوة نفسها!
رسالة امتلأت بالغيرة والحسد والكلام الجارح عن المرأة التي كانت قبل لحظات تُغدق عليها عبارات الحب والشكر!
وكان ذلك في زمن لا يمكن فيه حذف الرسالة بعد إرسالها.
سبحان الله! كم من حقيقة تختبئ خلف الكلمات، وكم من مشاعر يكشفها الله في لحظة لم يتوقعها أصحابها!
ومنذ ذلك الموقف، وأنا أتساءل:
لماذا يُرهق الإنسان نفسه بارتداء وجهين؟
لماذا تُظهر المحبة لمن لا تحبه؟ ولماذا تُكثر من المجاملات لمن تحمل تجاهه الغيرة أو الضيق؟
إن كنت لا تحب شخصًا، فليس مطلوبًا منك أن تحبه، ولكن المطلوب منك أن تكفّ أذاك عنه.
ابتعد بأدب، وقلّل تواصلك معه، واجعل علاقتك به في حدود الاحترام، وإن كان من أرحامك، فاحفظ حقه في الصلة والمعاملة الحسنة.
لا تتصنّع مشاعر لا تحملها، ولا تُظهر قربًا لا تريده، ولا تجعل من المجاملات ستارًا تخفي خلفه الغيبة والحسد وسوء الظن.
ليس كل من لا نرتاح إليه يستحق أن نتحدث عنه بسوء، وليس كل من نغار منه يستحق أن ننتقص من قدره.
والأعجب أن بعض الناس يظن أن ذكاءه في قدرته على إخفاء ما في قلبه، وينسى أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
فيا من تُظهر المحبة وتُضمر الأذى، راجع نفسك قبل أن تراجع علاقاتك، وطهّر قلبك قبل أن تُجمّل كلماتك.
فما أجمل الإنسان الذي يتعامل بوجه واحد، ولسان صادق، وقلب لا يحمل للناس شرًا!
وما أعظم أن تنام ليلك وأنت لم تظلم أحدًا، ولم تخض في عرض أحد، ولم تجعل من لسانك سببًا في أذية قلب أو هدم علاقة.
لا تكن صاحب وجهين؛ وجهٍ يبتسم في الحضور، ووجهٍ يطعن في الغياب.
فإن عجزت عن محبة الناس، فلا تعجز عن احترامهم وكفّ أذاك عنهم.
فليس من الضروري أن نحب الجميع، ولكن من الضروري أن نتقي الله في الجميع.
✍🏻 بنت سعد
خَفِّفُوا الْمُجَامَلَاتِ،` *لَا تُبَالِغْ فِي الْمُجَامَلَةِ* حَتَّى لَا تَقَعَ فِي بِئْرِ النِّفَاقِ، *وَلَا تُبَالِغْ فِي الصَّرَاحَةِ* حَتَّى لَا تَسْقُطَ فِي وَحْلِ الْوَقَاحَةِ
*مَنْ كَثُرَتْ مُجَامَلَاتُهُ* سَقَطَتْ مِصْدَاقِيَّتُهُ *وَمَنْ نَطَقَ بِالحَقِيقَةِ* اسْتَحَقَّ النَّزَاهَةَ💙
قال صلى الله عليه وسلم
#ﷺ : (إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي
وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ
مِائَةَ مَرَّةٍ)
@BetaqaDaawia
حين نتأمل اسم الله المحيط، ندرك عظمة الله وقدرته، وندرك أننا نعيش في ملك إلهٍ أحاط بكل شيء علمًا وقدرةً، لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عنه شيء.
يعلم تفاصيل حياتنا، ويعلم ما نخفيه في صدورنا، وما نعجز عن التعبير عنه بألسنتنا، ويعلم ما يقلقنا وما يحزننا، وما نتمناه ولم نبح به لأحد.
سبحان الله! كيف يضيق صدرك وأنت تعلم أن الله محيط بكل شيء؟ وكيف يستولي عليك الخوف من المستقبل، وأنت تعلم أن الله يعلم ما كان وما سيكون؟
حتى الأشخاص الذين يدخلون حياتنا، يعلم الله سرائرهم، ويعلم من يحمل لنا الخير، ومن يضمر لنا السوء، وإن خفيت علينا نواياهم.
إن العيش مع اسم الله المحيط يورث القلب حسن الظن بالله، ويعلّمنا أن تدبير الله أعظم من تدبيرنا، وأن حكمته أوسع من إدراكنا.
فقد نرغب في أمرٍ ويصرفه الله عنا، وقد نتعلق بشخصٍ ويبعده الله عن حياتنا، ثم تكشف لنا الأيام شيئًا من الحكمة التي لم نكن ندركها.
كم أتمنى أن نعيش مع أسماء الله الحسنى، لا أن نكتفي بحفظها وترديدها، بل أن نستشعر معانيها في تفاصيل حياتنا، حتى تصبح مصدرًا لطمأنينة قلوبنا وثقتنا بالله.
ومن جميل الدعاء أن نسأل الله، مستشعرين إحاطة علمه وقدرته:
اللهم أحطني بكل خير، وأحط أبنائي بالصحبة الصالحة، وأحطني بمن يحبني ويعينني على طاعتك.
اللهم أحطني بالصالحين، وبالقلوب النقية، وبمن يحملون لي الخير في حضورهم وغيابهم.
اللهم اصرف عني كل من يضمر لي السوء، واجعل قلبي ينفر من كل علاقة تبعدني عنك أو تؤذيني، وقرّب إليّ من يكون قربه خيرًا لي في ديني ودنياي.
اللهم يا محيط، أحطنا برحمتك ولطفك وعنايتك، واكتب لنا الخير حيث كان، ثم رضّنا به.
وما أجمل أن نعيش ونحن نوقن أن الله يعلم عنا ما لا يعلمه أحد، وأننا لن نحيط بحكمته علمًا، ولكننا نثق برحمته وحسن تدبيره.
فمن عرف أن الله محيط بكل شيء، اطمأن قلبه، وأحسن الظن بربه، وفوّض أمره إليه.
✍🏻 بنت سعد
🎧 "إني أحبّ أَن أسْمعَه مِن غَيري"
🎙لفضيلة الشيخ العلامة:
عبدالرزاق البدر -حفظه الله-
ا═•══•═ا
يسعدنا انضمامك لقروب (مقاطع دعوية في دقيقة)🎬
@BetaqaDaawia
🌿 يوم الجمعة… حين تتجلّى رحمة الله في عطاياه 🌿
هل تأملنا يومًا كم من الكنوز العظيمة التي وهبنا الله إياها في يوم الجمعة؟ وكم من أبواب الخير التي فتحها لنا برحمته، ونحن قد نمرّ عليها دون أن نستشعر عظيم فضلها؟
منذ غروب شمس الخميس، تُقبل علينا ليلة الجمعة، ويُشرع لنا الإكثار من الصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ، كلمات يسيرة ينطق بها اللسان، ولكن ما أعظم أجرها! فمن صلّى على النبي ﷺ صلاةً واحدة، صلّى الله عليه بها عشرًا.
ثم تأمّلوا هذا الفضل العظيم، حين قال أحد الصحابة للنبي ﷺ إنه سيجعل صلاته كلها له، فقال له النبي ﷺ: «إذًا تُكفى همَّك، ويُغفر لك ذنبُك».
أيُّ عطاء أعظم من أن يُكفى الإنسان همّه، ويُغفر ذنبه؟
ثم تأتي سورة الكهف، وما ورد في فضل قراءتها يوم الجمعة من نورٍ يمتد بين الجمعتين.
وتأتي ساعة الإجابة، تلك الساعة العظيمة التي نرجو أن يوافق دعاؤنا فيها إجابة الله، ومن أرجى أوقاتها آخر ساعة بعد العصر.
وكأن هذه الفضائل كلها تذكّرنا بمعنى واحد:
اقتربوا من الله، وابثّوا إليه همومكم، واشكوا إليه أحزانكم، واسألوه حاجاتكم، فهو السميع القريب، الرحيم الكريم، الذي لا تنفد خزائنه.
سبحان الله!
كلما تأملت اسم الله «الرحيم»، وتأملت هذه العطايا، ازددت يقينًا بأننا نعيش في رحمة الله، وأن من أعظم ما نحتاج إليه أن نستشعر هذه الرحمة، وألّا نغفل عن أبواب الخير التي فتحها لنا.
تأملوا كيف جعل الله لنا أعمالًا يسيرة، لا تحتاج إلى مال ولا إلى جهد شاق، وإنما إلى قلب حاضر ولسان ذاكر، ثم جعل لها من الأجور ما تعجز عقولنا عن إدراك عظمته.
إنها كنوز، والله إنها كنوز!
ولكن أين القلوب التي تستشعر قيمتها؟ وأين الألسنة التي تغتنمها؟ وأين النفوس التي تفرح بهذه العطايا كما تفرح بعطايا الدنيا؟
فلا تجعلوا الجمعة يومًا عابرًا كسائر الأيام، بل اجعلوها موعدًا تتجدد فيه صلتكم بالله، وتكثر فيه صلاتكم على نبيكم ﷺ، وتُرفع فيه دعواتكم، وتُبثّ فيه شكواكم إلى من هو أرحم بكم من أنفسكم.
فما أعظم رحمة الله بنا، وما أشد حاجتنا إلى أن نستشعرها!
اللهم اجعلنا ممن عرفوا قدرك، واستشعروا رحمتك، واغتنموا مواسم فضلك، ولم يكونوا من الغافلين.
✍🏻 بنت سعد
🌿 الشخصية السامة… حين يصبح القرب منها عبئًا على الروح هناك شخصيات تمرّ في حياتنا، لا تترك في نفوسنا أثرًا جميلًا، بل تترك خلفها شعورًا بالضيق والإرهاق، وكأن الجلوس معها يستنزف شيئًا من راحتنا النفسية. الشخصية السامة لا ترتبط بعلاقة معينة، فقد تجدها بين الأصدقاء، أو الأقارب، أو زملاء العمل، وفي مختلف العلاقات الاجتماعية. هي شخصية لا تتوقف عن التنظير على الآخرين، تضع الناس دائمًا تحت المجهر، تراقب أخطاءهم، وتنتقد تصرفاتهم، وكأنها وحدها التي تعرف الصواب، ووحدها التي لا تخطئ! تمنح نفسها حق تقييم الجميع، لكنها لا تتقبل أن يوجّه إليها أحد نصيحة، وترى في اختلاف الآخرين معها انتقاصًا من قدرها، وفي نجاحهم ما يستدعي المقارنة، وفي أخطائهم فرصة لإثبات أفضليتها. وقد يصل بها تضخيم الذات إلى درجة لا تشعر معها أنها أصبحت ترى نفسها فوق الجميع! والأكثر إرهاقًا أنك حين تجلس معها، لا تكاد تسمع إلا أخبار الناس، وأخطاء الناس، وعيوب الناس، وما فعل فلان وما قالت فلانة، وكأن الحياة خالية من الجمال والخير! تخرج من مجلسها مثقلًا، لا لأنك تحمل همومك، بل لأنك حملت معك همومًا وسلبيات لم تكن تخصك أصلًا! وعلى النقيض تمامًا، هناك شخصيات تشبه النور في حياتنا. تجلس معها فتشعر أن الدنيا لا تزال بخير، تسمع منها الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، والتفاؤل، وحسن الظن بالآخرين. لا تنشغل بتتبع عيوب الناس، ولا ترى نفسها أفضل منهم، بل تلتمس الأعذار، وتفرح لنجاح غيرها، وتعرف أن لكل إنسان عيوبًا، وأن الكمال لله وحده. تغادر مجلسها وأنت أكثر راحة، وأكثر حبًا للحياة، وكأنها تركت في قلبك شيئًا من الطمأنينة. وشتّان بين إنسانٍ تخرج من مجلسه وأنت تحتاج إلى استعادة سلامك النفسي، وإنسانٍ تخرج من مجلسه وقد ازددت سلامًا وطمأنينة. وأخيرًا… ليس كل من اختلف معك سامًّا، ولا كل من نصحك مؤذيًا، ولكن هناك فرقًا كبيرًا بين من ينصحك محبةً، ومن يجعل الانتقاد والتقليل من الآخرين أسلوب حياة. فاحرص أن تكون ممن تُستراح بقربهم النفوس، لا ممن تحتاج النفوس إلى الراحة بعد فراقهم. ✍🏻 بنت سعد
