🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm) header
🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm) profile picture

أن الجمال في العيون التي ترى كل شيء جميلآ . رحمك الله ياابي واسكنك الفردوس الآعلى .

🇸🇦k,s,a,jeddah
Joined June 2011
Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)Photo by 🇸🇦 🤍💫 (@w_aasm)
قال تعالى ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون )
3
16
29
◽◽◽ الفصل السادس والأخير: ✴️ ملاذ الهيلتون المؤقت.. والعشاء الموعود. دخل الابن على أمه والتردد يسبق خطواته، وعلامات الدهشة ترتسم على تقاطيع وجهه، وقال بنبرة مستنكرة: "يا أمي، فلان بن فلان جاء يطلب يدك للزواج! أنا رفضتُ الأمر في البداية، لكنه أصرّ على أن أسألك، وقال بثقة غريبة إنه إن رفضتِ سينسحب فوراً.. هل هذا الرجل في كامل قواه العقلية يا أمي ليتكلم بهذا المنطق في هذا العمر؟".نظرت إليه نوال بنظرة قوية تملأها الهيبة والوقار، وقالت بلهجة حاسمة لا تقبل الجدال أو المراجعة: "والله إنه أعقل منك، وإني متزوجته وموافقة!".صُعق الابن وتراجع خطوة إلى الوراء بذهول قائلًا: "كيف؟ وماذا سيقول الناس عنا؟ وكيف نتحدث عن زواجكِ في هذه السن؟".ردت عليه بثبات وثقة: "شرع الله لا يغضب أحداً، وأنا موافقة.. اذهب للرجل وأعطه القبول، واتفق معه على كل ما يطلبه، وقل له: تم!".جن جنون الابن واختلطت حيرته بالقلق, فتساءل: "ونحن أبناؤكِ.. أين نذهب؟".أجابته بسخرية تفيض دلالاً ممتزجاً بالارتياح والتحرر من قيود الماضي: "لن تذهبوا إلى أي مكان، أنا التي سأذهب! وأنتم ما شاء الله رجال تعتمدون على أنفسكم.. اخرج وبلغه بالموافقة، فقد أطلت الغياب عليه بالخارج!".خرج الابن مذهولاً وسلّم بالمكتوب بعد أن رأى في عيني والدته إصراراً لا تزعزعه الجبال. التقى بالعاشق وقال له بنبرة مستسلمة: "خلاص، لقد وافقت.. ولكن الزواج سيكون عائلياً ومختصراً جداً، دون حفل كبير أو صخب".قال العاشق بلهفة استثنائية وعينين التمعتا ببريق الشباب: "تم، والملكة الخميس القادم!".تعجب الابن من هذه العجلة المفرطة وقال: "لماذا أنت مستعجل هكذا؟"، فأجابه بثقة العشاق: "اسأل خطيبتي إن كانت توافق.. والزواج بعد الملكة بأسبوع واحد!".وجاء يوم الخميس، وتم عقد القران (الملكة). كان العاشق يعيش في ذهول عاطفي دافئ، كأنه يسير في حلم وردي يخشى أن يوقظه منه أحد. وبعد يومين، اتصل بالعاشق يستأذن الابن في أن يأخذ زوجته لشراء بعض المستلزمات من السوق وقضاء بعض الحاجات. وافق الابن بعد مشورة أمه التي قالت بوقار الحلال: "هو زوجي الآن، ولا بأس بأن أخرج معه".خرجا معاً، واستقلا السيارة لبدء جولتهما التسوقية.وفي تلك الأمسية الجداوية الساحرة، حيث تلاشت كل النكسات وانكسر جبروت العقود، كانت السيارة تقطع طريق الكورنيش بهدوء، والبحر يمتد بجانبهما كأنه يشهد على ولادتهما الجديدة. التفتت نوال إليه وعيناها تلمعان بدموع الفرح التي تحبس مرارة ثلاثين عاماً من الانتظار.. ثلاثون سنة تبدلت فيها ملامح الوجوه، وتغيرت جغرافيا الأماكن، لكن قلبهما ظل ثابتاً في مكانه.امتدت يده لتدير مسجل السيارة، وانطلقت ذات النبرة الحنونة لصوت الأرض التي أهداها لها أول مرة قبل ثلاثة عقود، وكأن الزمان لم يمر يوماً، ليعود صوت طلال مداح ويشهد على الوفاء: "تراك أنت مواعدني على عهد الهوى تبقى.."نظر إليها العاشق وشدّ على يدها، لتتحول تلك الجمرة التي لم تنطفئ.. إلى نور أضاء لهما ما تبقى من العمر.وفجأة، ولمعان الفكرة المجنونة في رأس العاشق؛ نظر إلى نوال ونبرته يملأها الشوق الجارف والخوف المخبوء معاً، وقال: "اسمعي.. ما رأيك أن نحجز هنا في فندق الهيلتون ونقضي فيه بضع ليالٍ من الآن؟ أنتِ زوجتي شرعاً، ولست قادراً على إعادتكِ إلى ذلك البيت مجدداً.. أنا أخشى أن تذهبي مني، أخشى أن يحدث أي أمر طارئ أو يتدخل أحد، فلا أعود أراكِ بعدها!".قالت بخشية أنثوية دافئة: "ولكنني أخشى أن يتكدر خاطر ابني أو يغضب من هذه الخطوة المفاجئة".طمأنها قائلاً: "لا، لن يغضب، سأكلمه الآن وأرتب الأمر".اتصل بالابن وتحدث معه بنبرة الرجل الواثق الحريص على حبه: "يا ابني، أنا متزوج والدتك على كتاب الله وسنة رسوله، وقد حجزنا في الهيلتون لنقضي هنا أيامنا الأولى قبل حفل العشاء، وما عليك إلا أن تُجهّز عشاء الزفاف الموعود يوم الخميس القادم، وبعده سنسافر فوراً إلى الخارج". .وفعلاً، مضت تلك الأيام دافئة وهادئة في الهيلتون، كملاذ آمن يجمعهما لأول مرة تحت سقف واحد، يذوب فيها خوف السنين وتبخرت معها عقود الرماد تحت ظلال الوعد القديم؛ فقد دارت عجلات الزمن دورة كاملة لتجمعهما أوفياء كما تواعدا في شبابهما الأول.وعندما أشرق يوم الخميس، تُوّجت هذه الرحلة الأسطورية بعشاء زفاف عائلي مختصر ومبهج. تأبط العاشق ذراع حبيبته الخمسينية "نوال"، التي لم يكن يراها بعين جسده امرأة كبرت بها السنون، بل كان يراها بعين قلبه ابنة العشرين وأجمل بنات العائلة طرّاً.سافرا معاً إلى الخارج، لقضاء شهر عسل تأخر لعقود طويلة.. وما زالا حتى يومنا هذا يعيشان معاً في أنس وسكينة، يسطران بوجودهما أروع وأصدق قصة وفاء حقيقية؛ انتصر فيها الحب النقي على عناد البشر، وجبرت فيها المقادير شيب السنين.- تمت الرواية -
▫️▫️▫️▫️▫️ الفصل الخامس: ✴️ انتصار الحب وشيب السنين. دارت عجلات الزمن بلا رحمة، وتوفيت زوجة العاشق بعد سنوات من العشرة الطيبة، فحزن عليها وأدى أمانتها كزوج وفيّ. ومع مرور الوقت، وتوالي السنين، كبر الأبناء والبنات، وقام بتزويجهم واحداً تلو الآخر، حتى بقي وحيداً في خريف العمر، يسامر جدران بيته ويصارع الفراغ والوحدة بعد أن أدى رسالته في الحياة كاملة. وفي ذات يوم، طرق سمعه خبر زلزل ركود أيامه وأيقظ في قلبه النبض القديم؛ لقد طُلقت نوال! لم يكن طلاقاً عابراً، بل جاء بعد أن انفجرت عاصفة مدوية في حياتها؛ حيث اكتشفت نوال السر الذي أخفاه زوجها لسنوات طويلة، وتبين أنه كان متزوجاً سراً في إحدى الدول الخارجية التي كان يكثر السفر إليها بحجة العمل. ومع تكشف الحقائق المريرة لها ولأبنائها، اتضح أنه لم يكن يسافر إلا هرباً من مسؤولياته، تاركاً إياها تواجه أعباء الحياة وتربية الأبناء بمفردها، متخلياً تماماً عن دوره كزوج وسند. وأمام هذا الخذلان الغادر، والمشاكل الطويلة والمعارك النفسية التي عقبت هذا الاكتشاف، رفضت نوال الاستمرار في وكر الخداع، وانتهت علاقتها به بطلاق مرير أعاد لها حريتها كاشفاً زيف تلك السنين. في تلك اللحظة، وبطريقة غريبة، تحركت غريزة الحب النائمة منذ عقود في قلب العاشق، وغلى الوجدان، واشتعل الفؤاد بالأفكار؛ ماذا لو تقدمت لها الآن بعد كل هذه السنين؟ بدأ يحسب أيام عدتها، وكانت تمر عليه الليلة كأنها سنة كاملة، والشوق يذبحه في وحدته كأنه مراهق في العشرين. فور انتهاء العدة، طار العاشق إلى أخيها القديم، وطلبها منه مجدداً بلا مقدمات. صُدم الأخ صدمة عنيفة وقال بذهول ممزوج بالإنكار: "ألم تنساها كل هذه السنين؟ ألم تذهب عن خيالك؟ هل أنت مجنون لتستعيد الأمر بعد هذا العمر وتنبش في الرماد؟! إنها الآن امرأة كبيرة ولديها أبناء كبار يملأون بيتها. إذا كنت تريدها حقاً، اذهب إليهم بنفسك واخطبها، أما أنا فلن أحاول مرتين.. أنت أغرب إنسان قابلته في حياتي!". لم يبالِ العاشق بكلام الأخ المحبط، واختار طريقاً بديلة؛ أرسل مرسولاً من النساء ليجس نبض حبيبته في خدرها. وجاءت البشائر تحمل موافقتها الفورية التي لم تغيرها العقود، ولكنها أردفت بشرط واحد ثقيل: "يجب أن يوافق أبنائي أولاً، فهم رجالي الآن". اتخذ العاشق خطوة شجاعة وقابل ابنها الأكبر طالباً يد والدته رسمياً. صُدم الابن وقال مستنكراً: "من قال لك إن والدتي تفكر في الزواج؟ ". نظر إليه العاشق بثبات الشيوخ وثقة العشاق وقال: "اسمعني جيداً يا بني، أريد منك شيئاً واحداً؛ اذهب واسألها بنفسك، وإذا رفضت سأخرج من حياتكم بكل هدوء ولن تسمعوا صوتي مجدداً". ضحك الابن مستغرباً وقال: "تراك شايب وهي امرأة في الخمسين من عمرها، ما الذي يجعلك واثقاً هكذا؟". وبعد حوار طويل اتسم بالشد والجذب، وافق الابن على مضض أن ينقل الرسالة.. فهل ينتصر وفاء العمر وتوافق نوال وأبناؤها متجاوزين نظرة المجتمع ليتوج الحب بالزواج؟ أم تتراجع نوال في اللحظة الأخيرة خشية الحرج والتضحية لأجل أولادها، ليعود العاشق لوحدته يسامر الجدران؟ أم أن للزوج السابق رأياً آخر، فيتدخل فجأة محاولاً إفساد الأمر وإشعال معركة جديدة لعرقلة هذا الارتباط؟ هذا ما سنعرفه في الفصل السادس والأخير.. انتهى الفصل الخامس
19
92
100
17,278
🇸🇦 🤍💫 retweeted
وَصَارَ اللَّيْلُ مُشْتَمِلاً عَلَيْنَا كأنَّ الليلَ ليسَ لهُ نهارُ —عدي بن ربيعة.
5
24
2
266
25,735
▫️▫️▫️▫️▫️ الفصل الخامس: ✴️ انتصار الحب وشيب السنين. دارت عجلات الزمن بلا رحمة، وتوفيت زوجة العاشق بعد سنوات من العشرة الطيبة، فحزن عليها وأدى أمانتها كزوج وفيّ. ومع مرور الوقت، وتوالي السنين، كبر الأبناء والبنات، وقام بتزويجهم واحداً تلو الآخر، حتى بقي وحيداً في خريف العمر، يسامر جدران بيته ويصارع الفراغ والوحدة بعد أن أدى رسالته في الحياة كاملة. وفي ذات يوم، طرق سمعه خبر زلزل ركود أيامه وأيقظ في قلبه النبض القديم؛ لقد طُلقت نوال! لم يكن طلاقاً عابراً، بل جاء بعد أن انفجرت عاصفة مدوية في حياتها؛ حيث اكتشفت نوال السر الذي أخفاه زوجها لسنوات طويلة، وتبين أنه كان متزوجاً سراً في إحدى الدول الخارجية التي كان يكثر السفر إليها بحجة العمل. ومع تكشف الحقائق المريرة لها ولأبنائها، اتضح أنه لم يكن يسافر إلا هرباً من مسؤولياته، تاركاً إياها تواجه أعباء الحياة وتربية الأبناء بمفردها، متخلياً تماماً عن دوره كزوج وسند. وأمام هذا الخذلان الغادر، والمشاكل الطويلة والمعارك النفسية التي عقبت هذا الاكتشاف، رفضت نوال الاستمرار في وكر الخداع، وانتهت علاقتها به بطلاق مرير أعاد لها حريتها كاشفاً زيف تلك السنين. في تلك اللحظة، وبطريقة غريبة، تحركت غريزة الحب النائمة منذ عقود في قلب العاشق، وغلى الوجدان، واشتعل الفؤاد بالأفكار؛ ماذا لو تقدمت لها الآن بعد كل هذه السنين؟ بدأ يحسب أيام عدتها، وكانت تمر عليه الليلة كأنها سنة كاملة، والشوق يذبحه في وحدته كأنه مراهق في العشرين. فور انتهاء العدة، طار العاشق إلى أخيها القديم، وطلبها منه مجدداً بلا مقدمات. صُدم الأخ صدمة عنيفة وقال بذهول ممزوج بالإنكار: "ألم تنساها كل هذه السنين؟ ألم تذهب عن خيالك؟ هل أنت مجنون لتستعيد الأمر بعد هذا العمر وتنبش في الرماد؟! إنها الآن امرأة كبيرة ولديها أبناء كبار يملأون بيتها. إذا كنت تريدها حقاً، اذهب إليهم بنفسك واخطبها، أما أنا فلن أحاول مرتين.. أنت أغرب إنسان قابلته في حياتي!". لم يبالِ العاشق بكلام الأخ المحبط، واختار طريقاً بديلة؛ أرسل مرسولاً من النساء ليجس نبض حبيبته في خدرها. وجاءت البشائر تحمل موافقتها الفورية التي لم تغيرها العقود، ولكنها أردفت بشرط واحد ثقيل: "يجب أن يوافق أبنائي أولاً، فهم رجالي الآن". اتخذ العاشق خطوة شجاعة وقابل ابنها الأكبر طالباً يد والدته رسمياً. صُدم الابن وقال مستنكراً: "من قال لك إن والدتي تفكر في الزواج؟ ". نظر إليه العاشق بثبات الشيوخ وثقة العشاق وقال: "اسمعني جيداً يا بني، أريد منك شيئاً واحداً؛ اذهب واسألها بنفسك، وإذا رفضت سأخرج من حياتكم بكل هدوء ولن تسمعوا صوتي مجدداً". ضحك الابن مستغرباً وقال: "تراك شايب وهي امرأة في الخمسين من عمرها، ما الذي يجعلك واثقاً هكذا؟". وبعد حوار طويل اتسم بالشد والجذب، وافق الابن على مضض أن ينقل الرسالة.. فهل ينتصر وفاء العمر وتوافق نوال وأبناؤها متجاوزين نظرة المجتمع ليتوج الحب بالزواج؟ أم تتراجع نوال في اللحظة الأخيرة خشية الحرج والتضحية لأجل أولادها، ليعود العاشق لوحدته يسامر الجدران؟ أم أن للزوج السابق رأياً آخر، فيتدخل فجأة محاولاً إفساد الأمر وإشعال معركة جديدة لعرقلة هذا الارتباط؟ هذا ما سنعرفه في الفصل السادس والأخير.. انتهى الفصل الخامس
▫️▫️▫️▫️ الفصل الرابع: ✴️ لقاء الصدفة وغدر الذكريات. لم يحتمل العاشق البقاء في بلاد تذكره بكسرة قلبه وضياع نوال للمرة الثانية تحت سطوة العناد. وبتوجيه من أحد أصدقائه ، قدم على بعثة خارجية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وغادر البلاد مسرعاً تاركاً خلفه كل شيء، على أن يرتب أموره هناك ويعود لأخذ زوجته لاحقاً؛ فالبعد أحياناً يكون المصل الوحيد لنسيان الطعنات.مرت ستة أشهر، عاد فيها وأخذ زوجته معه إلى أمريكا، ورُزقا هناك بطفل أحيا في بيتهما بعض البهجة. وبعد عامين، انتقل إلى ولاية أخرى لإكمال دراسته العليا. وهناك، في غربة المسافات الباردة، وفي عمق السكون الذي ظن أنه حمام سلام، نسجت الأقدار فصلاً جديداً ومربكاً؛ فبينما كان يدخل أحد السوبرماركات الكبيرة، التقى وجهاً لوجه بزوج حبيبته القديم!تبادلا السلام والحديث البروتوكولي المعتاد عن التخصصات والسكن، وعند خروجهما نحو المواقف، قال زوج نوال بنبرة تملأها الوجاهة: "لقد رُزقت بطفل، وها هو في السيارة مع زوجتي". التفت العاشق تتبعاً لنظراته، فصعقته قشعريرة عنيفة هزت كيانه؛ كانت نوال تجلس في السيارة، وتنظر إليه بنظرات حزينة تختصر عذاب السنين والعهود الممزقة. داخ الشاب، واهتزت الأرض تحت قدميه، وعندما لاحظ الزوج شحوبه وسأله: "ما بك؟"، تمالك نفسه بالكاد وقال بصوت متهدج: "لقد نسيت مفتاح السيارة داخل السوبرماركت". ودعه بسرعة وركض راجعاً إلى الداخل يداري ذهوله. ركب سيارته ولم يستطع القيادة، فوضع رأسه على المقود وانفجر باكياً بكاءً مرّاً وهو يستحضر شريط الذكريات وكلمات أغنيتهما القديمة المريرة. بكى بحرقة وهو يردد: "لماذا؟ لقد نسيتها.. لماذا جاءت إلى هنا لتعيد فتح الجرح؟" .عاش ليلته تلك مجروحاً يستعيد الماضي الذي ظن أنه مات. وبعد أيام، دعاه زملاؤه لتجمع عائلي كبير، وعندما علم أن اسم زوج نوال بين الحضور، اعتذر فوراً مخافة أن يضعف أو ينكشف أمره، وقرر من تلك اللحظة الانعزال التام، والتركيز على دراسته وتربية ابنه، حتى مرت ست سنوات طويلة عاد بعدها إلى الديار.. لكن الديار لم تعد كالديار..وياترى ماذا ينتظره هناك؟ -انتهى الفصل الرابع
21
101
120
24,148
يا صباحًا تلوح فيه تباشير اليقين، تعلّق دومًا بفضل الرازق، وجُود الكريم، ولُطف اللطيف الخبير.. ✨ اللهم هب لنا في يومنا هذا مغفرةً تطهرنا، وهدًى يرشدنا، وتقًى وعفافًا يحفظنا، ويسر لنا كل عسير، ولا تجعل الأمل يغيب عن قلوبنا لمحة بصر 🤍 🕊️ صباحكم فضل وتيسير 🕊️ #صباح_الأشياء_المُشرقة #صباح_الخير_والسعاده_للجميع #كلام_من_القلب
1
1
6
335
ينام الخلق وَلا أنام، وإِن نمتُ تصدق النوم عليَّ بغفوةٍ، كصدقة البخيل. #بوح_آخر_الليل #حالات
3
178
وما هو إلا أن أراني هجَرْتُهُ فَعاد لي النومُ الذي كان يهْجُرُ ولِلَّه نَوْمٌ إذ جفاكَ مرْقدُهُ ألَذ مِن الوصْل الذي كُنت تَحذرُ. من روائع الشعر الفصيح للشاعرة الأندلسية حمدة بنت زياد المؤدب (وقيل لأختها زينب بنت زياد)، #بوح_آخر_الليل #اندلسيات #الاندلس #شعر
3
254
تتحرك النغمات على ملامحي كخفقات قلبي عند لهفتي بك.. أنت يا جنة حبي 🤍 كيف يترجم اللحن اشتياقي الممتد كالسماء المرصعة بالنجوم🎶 أغداً ألقاك؟ #بوح_المشاعر #كلام_من_القلب #أكتب_رسالة_لشخص_ما #حنين
5
214
أقبح النفاق : شاشة تنضح بالتقوى وواقع يضجّ بالخسّة والفساد😒 #حبيت_أقول #مرايا #كلام_من_القلب
4
108
يظنون غيابك ترفاً ولا يعلمون أن صمتك معركة لتفريغ قلب امتلأ حتى فاض لتصنع متسعاً يُجدد بأسك، وتعود أكثر صلابة... هكذا أنا. #مساءات_مختلفه #حبيت_أقول #بوح_المشاعر #كلام_من_القلب
3
93
▫️▫️▫️▫️ الفصل الرابع: ✴️ لقاء الصدفة وغدر الذكريات. لم يحتمل العاشق البقاء في بلاد تذكره بكسرة قلبه وضياع نوال للمرة الثانية تحت سطوة العناد. وبتوجيه من أحد أصدقائه ، قدم على بعثة خارجية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وغادر البلاد مسرعاً تاركاً خلفه كل شيء، على أن يرتب أموره هناك ويعود لأخذ زوجته لاحقاً؛ فالبعد أحياناً يكون المصل الوحيد لنسيان الطعنات.مرت ستة أشهر، عاد فيها وأخذ زوجته معه إلى أمريكا، ورُزقا هناك بطفل أحيا في بيتهما بعض البهجة. وبعد عامين، انتقل إلى ولاية أخرى لإكمال دراسته العليا. وهناك، في غربة المسافات الباردة، وفي عمق السكون الذي ظن أنه حمام سلام، نسجت الأقدار فصلاً جديداً ومربكاً؛ فبينما كان يدخل أحد السوبرماركات الكبيرة، التقى وجهاً لوجه بزوج حبيبته القديم!تبادلا السلام والحديث البروتوكولي المعتاد عن التخصصات والسكن، وعند خروجهما نحو المواقف، قال زوج نوال بنبرة تملأها الوجاهة: "لقد رُزقت بطفل، وها هو في السيارة مع زوجتي". التفت العاشق تتبعاً لنظراته، فصعقته قشعريرة عنيفة هزت كيانه؛ كانت نوال تجلس في السيارة، وتنظر إليه بنظرات حزينة تختصر عذاب السنين والعهود الممزقة. داخ الشاب، واهتزت الأرض تحت قدميه، وعندما لاحظ الزوج شحوبه وسأله: "ما بك؟"، تمالك نفسه بالكاد وقال بصوت متهدج: "لقد نسيت مفتاح السيارة داخل السوبرماركت". ودعه بسرعة وركض راجعاً إلى الداخل يداري ذهوله. ركب سيارته ولم يستطع القيادة، فوضع رأسه على المقود وانفجر باكياً بكاءً مرّاً وهو يستحضر شريط الذكريات وكلمات أغنيتهما القديمة المريرة. بكى بحرقة وهو يردد: "لماذا؟ لقد نسيتها.. لماذا جاءت إلى هنا لتعيد فتح الجرح؟" .عاش ليلته تلك مجروحاً يستعيد الماضي الذي ظن أنه مات. وبعد أيام، دعاه زملاؤه لتجمع عائلي كبير، وعندما علم أن اسم زوج نوال بين الحضور، اعتذر فوراً مخافة أن يضعف أو ينكشف أمره، وقرر من تلك اللحظة الانعزال التام، والتركيز على دراسته وتربية ابنه، حتى مرت ست سنوات طويلة عاد بعدها إلى الديار.. لكن الديار لم تعد كالديار..وياترى ماذا ينتظره هناك؟ -انتهى الفصل الرابع
▫️▫️▫️ الفصل الثالث : ✴️خطة غامضة وعناد يعود ليقهر الحب. رفض العاشق تماماً أن ينطق بحرف عن سِرّه، واكتفى بالقول: "بقي دورك الآن مع أمك، أما والداي فلن يتقدما رسمياً إلا بعد موافقتها التامة لتتم الأمور في سلام".بدأ الأخ يمهد للأم المسيطرة بكثير من الحذر، وسألها مواربة: "ماذا لو تقدم شخص متزوج لـنوال لتبدأ تجربة جديدة بعد فشل الأولى؟". استشاطت الأم غضباً وقالت بكبرياء لا يلين: "ومن قال لك إنها فشلت؟ ستعود لزوجها ورجلها فوق رقبتها! لا تتدخل في أمور أكبر منك، ولا تخبرني أن لديك عريساً أو ترهات من هذا القبيل". صُدم الأخ من رد فعل الأم الصارم، ونقل الخبر لأخته مستسلماً لسطوة والدته التي يدير والده لها ظهره وينفذ كل أوامرها بلا نقاش. أبلغ الأخ أخته بالوعيد قائلاً: "اتخذي موقفاً قوياً ولا تستسلمي، وإلا ضاع كل شيء".مرت الأيام والعاشق ينتظر الرد على أحر من الجمر، والأخ يطالبه بالصبر بينما الأمور تنحدر نحو الهاوية. وفي ليلة حالكة السواد، باغتت الأم ابنتها بالأمر القاطع: "جهزي نفسك، ستعودين لبيت زوجك يوم الخميس، لقد اتفقنا معهم وهو قد عالج علّته وانتهى الأمر". بكت نوال ورفضت بشدة، فتحول الحوار إلى ضرب مبرح وشد شعر من الأم القاسية التي تركتها غارقة في دموعها وهي تقسم: "غصباً عنك ستذهبين، واتفقنا مع الجماعة العشاء الخميس فوق السطوح وانتهى الأمر".نفذت الأم وعيدها، وعادت نوال إلى جحيم زوجها الأول مقهورة ومكسورة. وعندما علم العاشق بالأمر من والدته التي قالت له بلهجة الشماتة الممزوجة بالارتياح: "الحمد لله أنها عادت لزوجها، كنت ستورطنا في معركة خاسرة.. ولعلها خيرة أنك لم ترتبط بعائلة تلك الأم العنيدة"، اسودت الدنيا في عينيه، وشعر بالأنفاس تضيق في صدره.. ولم يكن يعلم أن هذه النكسة ستقوده إلى قرار سيغير جغرافيا حياته بالكامل..- انتهى الفصل الثالث -
20
117
132
23,750
🇸🇦 🤍💫 retweeted
فَلَولا البُعدُ ما طُلِبَ التَداني وَلَولا البَينُ ما عُشِقَ التَلاقي وَخُسرانُ المَوَدَّةِ في السَجايا كَخُسرانِ التِجارَةِ في الوِراقِ — البحتري
1
22
224
28,602
Life is a collection of stories and moments.. Yet, there is only one story that is the most impactful, and the shortest in duration. It wasn't the longest in time, but it was beautiful to the point of "house arrest" within the mind, soul, and heart. #LifeStories #DeepThoughts #HeartAndSoul #PoeticVibes
1
6
166
ثمة نصوص لا تُدرك بالعين بل تُلمس بالأرواح، لتصف بصياغتها العميقة أندر حالات التناغم الإنساني.. ✨ #بوح_المشاعرㅤ #كلام_من_القلب #أكتب_رسالة_لشخص_ما #خواطر
4
92
▫️▫️▫️ الفصل الثالث : ✴️خطة غامضة وعناد يعود ليقهر الحب. رفض العاشق تماماً أن ينطق بحرف عن سِرّه، واكتفى بالقول: "بقي دورك الآن مع أمك، أما والداي فلن يتقدما رسمياً إلا بعد موافقتها التامة لتتم الأمور في سلام".بدأ الأخ يمهد للأم المسيطرة بكثير من الحذر، وسألها مواربة: "ماذا لو تقدم شخص متزوج لـنوال لتبدأ تجربة جديدة بعد فشل الأولى؟". استشاطت الأم غضباً وقالت بكبرياء لا يلين: "ومن قال لك إنها فشلت؟ ستعود لزوجها ورجلها فوق رقبتها! لا تتدخل في أمور أكبر منك، ولا تخبرني أن لديك عريساً أو ترهات من هذا القبيل". صُدم الأخ من رد فعل الأم الصارم، ونقل الخبر لأخته مستسلماً لسطوة والدته التي يدير والده لها ظهره وينفذ كل أوامرها بلا نقاش. أبلغ الأخ أخته بالوعيد قائلاً: "اتخذي موقفاً قوياً ولا تستسلمي، وإلا ضاع كل شيء".مرت الأيام والعاشق ينتظر الرد على أحر من الجمر، والأخ يطالبه بالصبر بينما الأمور تنحدر نحو الهاوية. وفي ليلة حالكة السواد، باغتت الأم ابنتها بالأمر القاطع: "جهزي نفسك، ستعودين لبيت زوجك يوم الخميس، لقد اتفقنا معهم وهو قد عالج علّته وانتهى الأمر". بكت نوال ورفضت بشدة، فتحول الحوار إلى ضرب مبرح وشد شعر من الأم القاسية التي تركتها غارقة في دموعها وهي تقسم: "غصباً عنك ستذهبين، واتفقنا مع الجماعة العشاء الخميس فوق السطوح وانتهى الأمر".نفذت الأم وعيدها، وعادت نوال إلى جحيم زوجها الأول مقهورة ومكسورة. وعندما علم العاشق بالأمر من والدته التي قالت له بلهجة الشماتة الممزوجة بالارتياح: "الحمد لله أنها عادت لزوجها، كنت ستورطنا في معركة خاسرة.. ولعلها خيرة أنك لم ترتبط بعائلة تلك الأم العنيدة"، اسودت الدنيا في عينيه، وشعر بالأنفاس تضيق في صدره.. ولم يكن يعلم أن هذه النكسة ستقوده إلى قرار سيغير جغرافيا حياته بالكامل..- انتهى الفصل الثالث -
✴️ سر الغرفة المغلقة وجمرة لم تنطفئ. ▫️ ▫️ الفصل الثاني: لم تدم الحياة المستعارة طويلاً، فالبيوت التي تُبنى على غير أساس من المودة تنهار مع أول بادرة ريح. بعد نضال مرير وسلسلة من الأزمات المتلاحقة، وضعت نوال حداً لذاك الجحيم الصامت؛ طلبت الطلاق من زوجها النرجسي، وأصرت عليه بكبرياء جريح، حتى نالت طلقة واحدة عادت بها إلى كنف أهلها، تاركة وراءها عاصفة من علامات الاستفهام في أروقة العائلة؛ فالكل يتساءل عن السبب الذي يدفع امرأة لتهدم بيتاً وُصف يوماً بالمرموق، بينما تلوذ هي بالصمت، وتكتفي بعبارة واحدة ترد بها على الفضول: "الحمد لله الذي طلقني".ومع تزايد الضغوط وإلحاح المحيطين، لم تجد نوال ملاذاً لسرها الخانق إلا في عتمة جلسة مصارحة مع أختها الكبرى. هناك، باحت بما غصّ به صدرها؛ فالرجل الذي بهر الناس بوسامته ووظيفته، كان يخفي خلف قناعه نرجسية فجة وغطرسة لا تُطاق، والأنكى من ذلك، علّة غريبة عجزت عن احتمالها: رائحة فم كريهة جداً ومستعصية، جعلت القرب منه قطعة من العذاب اليومي. زحف السر سراً من الأخت إلى الأم المسيطرة، لكن الأم التي كانت ترى الحياة من منظور الوجاهة الاجتماعية فقط، استصغرت الأمر وقالت ببرود لا مبالٍ: "عادي، أزمة وتزول.. يتعالج ونخبر أمه بالأمر، وتعود إليه برفق، فالطلقة رجعية والعودة ميسورة". غير أن نوال انتفضت ثائرة، وأقسمت بكرامتها أنها لن تطأ عتبة بيته مجدداً، حتى لو استبدل جوفه وزرع في فمه حديقة من الورد؛ لقد ماتت تلك الصفحة في كتابها إلى الأبد.تطايرت أنباء الطلاق لتطرق مسامع العاشق، الذي كان يعيش مع زوجته عيشة الواجب الجاف لا نبض العاطفة. اهتزت الجمرة الخامدة في أعماقه، ولم يملك زمام مشاعره فقال لوالدته بلهفة: "لو انقضت عدتها وبانت، سأتزوجها". صُعقت الأم ونهشته بعينيها قائلة: "وبنت الناس التي في عصمتك؟ لم تكمل معكم ثلاثة أشهر وما زالت عروساً!". فأجابها بيقين من لا يرى في الكون سواها: "لست أول من يجمع بين امرأتين، والعدل بينهما ذمتي". لكن أمه زجرته بصرامة بالغة، وأغلقت باب النقاش قائلة: "كفّ عن هذا الخيال.. ذاك نصيبك قد قُضي، والزم بيتك وزوجتك".لكن مَن يسد منافذ الريح إذا عصفت بالقلوب؟ لم يستسلم، بل تحرك في خفاء تام وقابل أخا نوال، عارضاً عليه رغبته في لمّ الشتات فور انقضاء العدة. رحب الأخ بالأمر لكنه اشترط السرية التامة واستشارة أخته أولاً، ليرى إن كانت ترتضي أن تكون "ضرة وزوجة ثانية". وعندما دخل الأخ على نوال وسألها مواربة: "لو تقدم فلان (العاشق) خاطباً، هل توافقين؟"، نظرت إليه بدهشة ومرارة وقالت: "أتهزأ بي؟ فلان متزوج، ولن يلتفت إليّ بعد أن خذلناه نحن". فقال: "أنا أقول فرضاً.. هل تقبلين بلقب زوجة ثانية؟"، فما كان منها إلا أن تفجرت بلهفة كتمتها سنين، وقالت بصوت هز أركان المكان: "والله لو كان في عصمته ثلاث نساء لوافقت! المهم أنني أعلم أنه يحبني، ولا يمكن أن أعود للذي فارقته ولو كان في ذلك حتفي".طارت الإجابة الشافية إلى العاشق، فانفرجت أساريره، لكن الأخ استوقفه بوجل قائلاً: "المعضلة الكبرى في عقبة الأهل; أمي العنيفة، ووالداك اللذان رُفضا سابقاً، كيف سنقنعهم؟". نظر إليه العاشق بنظرة غامضة، وقال بلهجة تحمل وعيداً مبطناً: "سأضغط عليهم بطريقتي الخاصة، طريقة سأجربها معهم لأول مرة في حياتي، والله يغفر لي ما سأفعله.. انتظر أياماً وسأتيك بالخبر اليقين". غاب أياماً كأنها الدهر، ثم عاد وعلى وجهه ابتسامة انتصار غامضة، وقال للأخ: "لقد نجحت الخطة، وافق أهلي.. بل وحتى زوجتي وافقت!".صُدم الأخ وداخ من فرط الذهول، وتساءل بكثير من الريبة عن السر العظيم والوسيلة القاسية التي استخدمها هذا الرجل ليجبر عائلته وزوجته العروس على الرضوخ، لكن العاشق رفض تماماً أن ينطق بحرف واحد. و اكتفى العاشق بابتسامة غامضة، وقال للأخ وهو يهمّ بالرحيل: "لقد أوفيتُ بعهدي وتجاوزتُ المستحيل من جانبي.. بقي دورك الآن لتخطو الخطوة الأولى مع أمك، ودعنا نتمم ما بدأناه في سلام". ركب سيارته وانطلق، ولم يكن يعلم كلاهما أن في زوايا البيت العتيق عاصفة صامتة تتشكل؛ حيث كانت الأم ترتب في خفائها قراراً قادماً كالجمر، سينسف كل هذه الأحلام ويقلب الموازين في ليلة حالكة لا ترحم. انتهى الفصل الثاني -
18
113
1
114
18,847
قد تأتيك قهوة الصباحِ أحيانًا على هيئة ود، يتراقص في بخارِ فنجانك ككلمات وألحانِ أُغنية غراميّة🎶 تعيد تشكيل الملامح، وتوقظ في الروح حنينا غافيا. #صباح_الأشياء_المُشرقة #كلام_من_القلب #بوح_المشاعر #فيروزيات
7
270
الصباح واحد لا يتغير، بيد أن كل فجر يطل بنكهة عذبة، فاجعل صباحك نقيا كبراءة قلوب الصغار، صباحكم رزق وفير، وبركة لا تزول، وتوفيق يملأ يومكم ✨ #صباحيات #صباح_الخير_والسعادة #صباح_الأشياء_المُشرقة #الثلاثاء
7
353
✴️ سر الغرفة المغلقة وجمرة لم تنطفئ. ▫️ ▫️ الفصل الثاني: لم تدم الحياة المستعارة طويلاً، فالبيوت التي تُبنى على غير أساس من المودة تنهار مع أول بادرة ريح. بعد نضال مرير وسلسلة من الأزمات المتلاحقة، وضعت نوال حداً لذاك الجحيم الصامت؛ طلبت الطلاق من زوجها النرجسي، وأصرت عليه بكبرياء جريح، حتى نالت طلقة واحدة عادت بها إلى كنف أهلها، تاركة وراءها عاصفة من علامات الاستفهام في أروقة العائلة؛ فالكل يتساءل عن السبب الذي يدفع امرأة لتهدم بيتاً وُصف يوماً بالمرموق، بينما تلوذ هي بالصمت، وتكتفي بعبارة واحدة ترد بها على الفضول: "الحمد لله الذي طلقني".ومع تزايد الضغوط وإلحاح المحيطين، لم تجد نوال ملاذاً لسرها الخانق إلا في عتمة جلسة مصارحة مع أختها الكبرى. هناك، باحت بما غصّ به صدرها؛ فالرجل الذي بهر الناس بوسامته ووظيفته، كان يخفي خلف قناعه نرجسية فجة وغطرسة لا تُطاق، والأنكى من ذلك، علّة غريبة عجزت عن احتمالها: رائحة فم كريهة جداً ومستعصية، جعلت القرب منه قطعة من العذاب اليومي. زحف السر سراً من الأخت إلى الأم المسيطرة، لكن الأم التي كانت ترى الحياة من منظور الوجاهة الاجتماعية فقط، استصغرت الأمر وقالت ببرود لا مبالٍ: "عادي، أزمة وتزول.. يتعالج ونخبر أمه بالأمر، وتعود إليه برفق، فالطلقة رجعية والعودة ميسورة". غير أن نوال انتفضت ثائرة، وأقسمت بكرامتها أنها لن تطأ عتبة بيته مجدداً، حتى لو استبدل جوفه وزرع في فمه حديقة من الورد؛ لقد ماتت تلك الصفحة في كتابها إلى الأبد.تطايرت أنباء الطلاق لتطرق مسامع العاشق، الذي كان يعيش مع زوجته عيشة الواجب الجاف لا نبض العاطفة. اهتزت الجمرة الخامدة في أعماقه، ولم يملك زمام مشاعره فقال لوالدته بلهفة: "لو انقضت عدتها وبانت، سأتزوجها". صُعقت الأم ونهشته بعينيها قائلة: "وبنت الناس التي في عصمتك؟ لم تكمل معكم ثلاثة أشهر وما زالت عروساً!". فأجابها بيقين من لا يرى في الكون سواها: "لست أول من يجمع بين امرأتين، والعدل بينهما ذمتي". لكن أمه زجرته بصرامة بالغة، وأغلقت باب النقاش قائلة: "كفّ عن هذا الخيال.. ذاك نصيبك قد قُضي، والزم بيتك وزوجتك".لكن مَن يسد منافذ الريح إذا عصفت بالقلوب؟ لم يستسلم، بل تحرك في خفاء تام وقابل أخا نوال، عارضاً عليه رغبته في لمّ الشتات فور انقضاء العدة. رحب الأخ بالأمر لكنه اشترط السرية التامة واستشارة أخته أولاً، ليرى إن كانت ترتضي أن تكون "ضرة وزوجة ثانية". وعندما دخل الأخ على نوال وسألها مواربة: "لو تقدم فلان (العاشق) خاطباً، هل توافقين؟"، نظرت إليه بدهشة ومرارة وقالت: "أتهزأ بي؟ فلان متزوج، ولن يلتفت إليّ بعد أن خذلناه نحن". فقال: "أنا أقول فرضاً.. هل تقبلين بلقب زوجة ثانية؟"، فما كان منها إلا أن تفجرت بلهفة كتمتها سنين، وقالت بصوت هز أركان المكان: "والله لو كان في عصمته ثلاث نساء لوافقت! المهم أنني أعلم أنه يحبني، ولا يمكن أن أعود للذي فارقته ولو كان في ذلك حتفي".طارت الإجابة الشافية إلى العاشق، فانفرجت أساريره، لكن الأخ استوقفه بوجل قائلاً: "المعضلة الكبرى في عقبة الأهل; أمي العنيفة، ووالداك اللذان رُفضا سابقاً، كيف سنقنعهم؟". نظر إليه العاشق بنظرة غامضة، وقال بلهجة تحمل وعيداً مبطناً: "سأضغط عليهم بطريقتي الخاصة، طريقة سأجربها معهم لأول مرة في حياتي، والله يغفر لي ما سأفعله.. انتظر أياماً وسأتيك بالخبر اليقين". غاب أياماً كأنها الدهر، ثم عاد وعلى وجهه ابتسامة انتصار غامضة، وقال للأخ: "لقد نجحت الخطة، وافق أهلي.. بل وحتى زوجتي وافقت!".صُدم الأخ وداخ من فرط الذهول، وتساءل بكثير من الريبة عن السر العظيم والوسيلة القاسية التي استخدمها هذا الرجل ليجبر عائلته وزوجته العروس على الرضوخ، لكن العاشق رفض تماماً أن ينطق بحرف واحد. و اكتفى العاشق بابتسامة غامضة، وقال للأخ وهو يهمّ بالرحيل: "لقد أوفيتُ بعهدي وتجاوزتُ المستحيل من جانبي.. بقي دورك الآن لتخطو الخطوة الأولى مع أمك، ودعنا نتمم ما بدأناه في سلام". ركب سيارته وانطلق، ولم يكن يعلم كلاهما أن في زوايا البيت العتيق عاصفة صامتة تتشكل؛ حيث كانت الأم ترتب في خفائها قراراً قادماً كالجمر، سينسف كل هذه الأحلام ويقلب الموازين في ليلة حالكة لا ترحم. انتهى الفصل الثاني -
◽القصة◽ ✴️ حارس العهد: حين ينهزم الوقت أمام نوال. الفصل الأول: ✴️ قسمة جائرة وعناد قاتل. في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً في أروقة عائلة متمسكة بتقاليد "فلان لفلانة"، كانت هناك فتاة تدعى نوال؛ تتوج تربعها على عرش الجمال بغرور لطيف بريء لا يترجمه فعل. كان يحيط بها قريبان تقدما لخطبتها في آن واحد، وكلاهما يشغل وظيفة مرموقة ترضي طموح أي عائلة.الأول، من طرف والدتها، شاب نرجسي مغرور، لم تكن نوال تعنيه بشخصها، بل كان يراها مجرد "زوجة والسلام" يحقق بها رغبة والدته التي اختارتها له ليرضي كبرياءه. أما الثاني، من طرف والدها، فكان عاشقاً متيماً، يحمل لها في قلبه حباً طاهراً نبت معه منذ الطفولة، وكان الجميع يعلم بأنه ينتظر اللحظة التي يجمع الخيط فيها نصيبه بقلبها.وفي تلك الأيام التي كان الحب فيها يُكتب بالرسائل المخبأة والنظرات العذبة، أهداها العاشق سراً شريط كاسيت يحمل رائعة صوت الأرض طلال مداح "تراك أنت مواعدني"، والتي كانت قد صدرت حديثاً في تلك الحقبة من أواخر السبعينات أصبحت تلك الأغنية بمثابة الميثاق السري وعقد الهوى المكتوم بينهما؛ حيث جلست نوال في غرفتها تستمع بلوعة لصوت طلال وهو يشدو بحنين: "تراك أنت مواعدني على عهد الهوى تبقى.. لو الأيام تبعدني أبد مثلك أنا ما ألقى" كان اللحن يطبطب على قلبيهما، والكلمات تحمل وعداً صامتاً بأن حبهما سيظل نابضاً ووفياً مهما دارت الأيام وعاندت الظروف.لكن رياح الأقدار جرت بما لا تشتهي السفن؛ حسمت والدة نوال الأمر برفض العاشق والموافقة على ابن أختها النرجسي. وعندما وصل الخبر إلى العاشق، جن جنونه، وكسرت الصدمة كبرياء حبه، فلم يكن يتخيل أن يتجرأ أحد على خطبة فتاة عُرفت في العائلة بأنها له. أوجع الحزن قلب والدة العاشق وهي ترى ابنها يذوي أمامها، فقررت دون علمه أن تخطب له فتاة أخرى، وعرضت الأمر على والده المتشدد الذي أعطى الناس كلمة فورية قائلاً: "تم".وجد العاشق نفسه بين فكي كمّاشة: صدمة ضياع حبيبته نوال، وصدمة إجباره على الزواج من أخرى. حاول الرفض، لكن والده اعتبر الرفض عقوقاً وخروجاً عن طاعته، وتدخل الأعمام لإقناعه حمايةً لسمعة الوالد. وافق الشاب بقلب مكسور ونفس حزينة، وتمت المأساة؛ تزوجت نوال وتزوج العاشق، ولم يكن بين الزفافين سوى أسبوع واحد كأنه دهر من النحيب الصامت.دارت الأيام، وانغلق خلفهما بابان لبيتين غريبين.. ولكن خلف أحد هذين البابين، كانت هناك عاصفة صامتة على وشك الانفجار، وسرّ لا يخطر على بال أحد..- انتهى الفصل الأول - غداً إن شاءالله بنفس التوقيت الفصل الثاني.
19
85
1
105
18,349
الراتب في يومهِ الأولِ يشارك في سباقِ 100م، وفي اليومِ الخامسِ ينتقل لسباقِ 400م حواجز، وفي اليومِ العاشر يدخل في ماراثون ويطرد من السباق ،. أما في اليوم الخامس عشر فيعتزل البطولاتِ تماماً بسبب إصابة بليغة تستمر لآخر الشهر!" 🏃‍♂️🚧💸 #راتب #حبيت_أقول #مساءات_مختلفه
2
7
420
حسناء كالقمر الباهي، ولكنما... لم يكمل الزين فيها ما يُنسِّيه. #مساءات_مختلفه #بوح_المشاعر #كلام_من_القلب #أكتب_رسالة_لشخص_ما
8
275
◽القصة◽ ✴️ حارس العهد: حين ينهزم الوقت أمام نوال. الفصل الأول: ✴️ قسمة جائرة وعناد قاتل. في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً في أروقة عائلة متمسكة بتقاليد "فلان لفلانة"، كانت هناك فتاة تدعى نوال؛ تتوج تربعها على عرش الجمال بغرور لطيف بريء لا يترجمه فعل. كان يحيط بها قريبان تقدما لخطبتها في آن واحد، وكلاهما يشغل وظيفة مرموقة ترضي طموح أي عائلة.الأول، من طرف والدتها، شاب نرجسي مغرور، لم تكن نوال تعنيه بشخصها، بل كان يراها مجرد "زوجة والسلام" يحقق بها رغبة والدته التي اختارتها له ليرضي كبرياءه. أما الثاني، من طرف والدها، فكان عاشقاً متيماً، يحمل لها في قلبه حباً طاهراً نبت معه منذ الطفولة، وكان الجميع يعلم بأنه ينتظر اللحظة التي يجمع الخيط فيها نصيبه بقلبها.وفي تلك الأيام التي كان الحب فيها يُكتب بالرسائل المخبأة والنظرات العذبة، أهداها العاشق سراً شريط كاسيت يحمل رائعة صوت الأرض طلال مداح "تراك أنت مواعدني"، والتي كانت قد صدرت حديثاً في تلك الحقبة من أواخر السبعينات أصبحت تلك الأغنية بمثابة الميثاق السري وعقد الهوى المكتوم بينهما؛ حيث جلست نوال في غرفتها تستمع بلوعة لصوت طلال وهو يشدو بحنين: "تراك أنت مواعدني على عهد الهوى تبقى.. لو الأيام تبعدني أبد مثلك أنا ما ألقى" كان اللحن يطبطب على قلبيهما، والكلمات تحمل وعداً صامتاً بأن حبهما سيظل نابضاً ووفياً مهما دارت الأيام وعاندت الظروف.لكن رياح الأقدار جرت بما لا تشتهي السفن؛ حسمت والدة نوال الأمر برفض العاشق والموافقة على ابن أختها النرجسي. وعندما وصل الخبر إلى العاشق، جن جنونه، وكسرت الصدمة كبرياء حبه، فلم يكن يتخيل أن يتجرأ أحد على خطبة فتاة عُرفت في العائلة بأنها له. أوجع الحزن قلب والدة العاشق وهي ترى ابنها يذوي أمامها، فقررت دون علمه أن تخطب له فتاة أخرى، وعرضت الأمر على والده المتشدد الذي أعطى الناس كلمة فورية قائلاً: "تم".وجد العاشق نفسه بين فكي كمّاشة: صدمة ضياع حبيبته نوال، وصدمة إجباره على الزواج من أخرى. حاول الرفض، لكن والده اعتبر الرفض عقوقاً وخروجاً عن طاعته، وتدخل الأعمام لإقناعه حمايةً لسمعة الوالد. وافق الشاب بقلب مكسور ونفس حزينة، وتمت المأساة؛ تزوجت نوال وتزوج العاشق، ولم يكن بين الزفافين سوى أسبوع واحد كأنه دهر من النحيب الصامت.دارت الأيام، وانغلق خلفهما بابان لبيتين غريبين.. ولكن خلف أحد هذين البابين، كانت هناك عاصفة صامتة على وشك الانفجار، وسرّ لا يخطر على بال أحد..- انتهى الفصل الأول - غداً إن شاءالله بنفس التوقيت الفصل الثاني.
متابعِيّ الأعزاء.. صباح الفل لمحبي القصص والروايات.. أشارككم الليلة قصة واقعية، سأنشرها لكم فصلاً تلو الآخر يوماً بعد يوم. قصة تعبر في جوهرها عن الصبر، والوفاء، وسرّ الأقدار التي تعود لأصحابها مهما طال الغياب وعاندت الظروف. أرجو أن تعجبكم وتنال رضاكم.. ترقبوا الفصل الأول الليلة إن شاء الله.
18
76
1
81
16,195