Pinned Tweet
الثالث من نوفمبر..
لا أحتفلُ عادةً بذكرى ميلادي، لأنها احتفالٌ بالوجود -الذي هو أصل البلاء- ولكنّي في نفس هذا اليوم من كل سنة أشعرُ أنّي وُلدتُ من جديد..والولادةُ تُشير إلى وعيٍ متجدد، وإدراكٍ معتمدٍ على قراءة الأحداث من حولي. في كلّ عام، أكتشف أنّني لستُ الشخص الذي كنته قبل عام، وأنّ شيئًا منّي قد مات، وشيئًا آخر قد وُلد، دون أن أشعر بلحظة الموت أو الميلاد..أتأمّل وجهي في المرآة، فأرى الملامح ذاتها، ولكنَّ العينين اللتين تنظران إليَّ لم تعودا تريان العالم كما كانتا تريانه، فأتساءل: ما الذي يبقى من الإنسان إذا تبدّلت أفكاره، وتغيّرت رغباته، وتهاوت يقينياته؟ وأيّنا هو الإنسان الحقيقي، الذي كنّاه، أم الذي نحن عليه، أم الذي لم نصر إليه بعد؟
إنّني أستنطقُ ذاتي، هذا ما أفعله، ذاتًا تُحلّل نفسها بنفسها، وتستجوب تاريخها، وتنبش في طبقاتها ما تراكم من تجارب وذكريات وخيبات..أُعيد قراءة حياتي قراءةً بَعديّة، وأستعين بإدراكٍ رجعيّ يُضيء ما استعصى عليّ فهمه حين وقوعه. ماذا حدث؟ ولماذا حدث؟ فأفتّش عن الدوافع المستترة وراء اختياراتي، وأنتبه إلى محرّكات سلوكي، وأتتبّع صراعاتي، وأروّض تناقضاتي، تلك التناقضات التي أرى في تجاذبها ثراء تكويني، ولمعان أصالتي، ودليلَ تعقيدي، واتّساع نفسي..فأنا لستُ نقيضَ من كنت، أنا امتداده، وتحَوُّلُه، أحملُ في داخلي جميع الذين كنتهم، وأمضي إلى الذي سأكونه، مدركًا أنّني لم أنتهِ بعد..
إنّني صيرورةٌ، لا تكفّ عن الحدوث.
التدوين، ثم التدوين، ثم التدوين..صادفتُ دفترًا لوالدي دوّن فيه يومياته من عام ٢٠٠٤ إلى ٢٠٠٨، كانت قراءته تجربة وجدانية لا تُوصف..استعدنا مواقف طواها النسيان، وتفاصيل صغيرة لم نكن نعلم أنها ستغدو يومًا بهذا القدر من النفاسة.
أدوّن يومياتي وأفكاري بانتظام، وإن كنت مقصّر خلال الفترة الماضية، ولكن بما أنكم نائمون الآن،، بشارككم بعض من العناوين، لعلّكم تأخذوا لمحة عمّا يجري في رأسي من غرابة.
للاطلاع👇🏻
teapawt.org/rashedcore/status/2052…
ما رأيك في الارتباط بإمرأة بارة بأهلها لكن لديها مشاكل معاهم فهي مستقلة عنهم وتعيش وحدها وتزورهم مرة كل شهر تقول للوصل... ← رأيي غير مهم، لأنه -المفروض- أنه لن يقدّم أو يؤخّر شيئًا في حياتك، أنت من ينبغي أن يسأل نفسه: هل تهمّك قوة أواصر زوجتك بأهلها؟ وهل تستطيع تقبّل مشاكلها معهم دون أن تنعكس على حياتكما الزوجية؟ وماذا عن أبنائكما مستقبلًا، وعلاقتهم بأخوالهم وأجدادهم؟ هل تعرف طبيعة هذه المشكلات وأسبابها أم أنك اكتفيت بسماع طرف واحد؟ قليلًا من المسؤولية تجاه قراراتنا يا جماعة. onvo.me/thread/1368162032
عطني رايك اعاني من مشكله لي سنتين حصل لي موقف ومن بعدها واحس القلق مليون رحت لثرابي كثير لكن اخر واحد قالي شخصيتك جديه... ← أخي أنت لم تذهب إلى ثيرابي، تجربتك كانت مع سبّاك على ما يبدو, هذه ليست عملية علاجية سليمة، وقد تحتاج إلى تجربة علاجية ت... onvo.me/thread/1368162020
مياه آيسلندا🩵
وجدتها صدفةً وأطلقت شهقة صغيرة كتلك التي يطلقها الأطفال
أنا مهتمٌ بالماء، وألحظ الفروقات الدقيقة في الطعم والحموضة؛ لذلك عندي اشتراطاتي وأنواعي المفضّلة، وقد جرّبت مياه دولٍ كثيرة.. لكن مياه آيسلندا -بلا شك- هي أعذب وأنقى ما شربت!
المياه هنا تأتي من الينابيع والأنهار الجليدية، وتُرشَّح طبيعيًا عبر طبقات الصخور البركانية دون حاجة لتدخل بشري، لذلك تخلو من الكلور والمواد الكيميائية، حتى إن الناس يشربون مباشرةً من الصنبور، والبقالات أصلًا لا تبيع المياه المعلّبة.
في ماءهم شيء غريب يجعلك تشرب بتلذّذ وبلا توقّف!
Rashed retweeted
أنا مهتمٌ بالماء، وألحظ الفروقات الدقيقة في الطعم والحموضة؛ لذلك عندي اشتراطاتي وأنواعي المفضّلة، وقد جرّبت مياه دولٍ كثيرة.. لكن مياه آيسلندا -بلا شك- هي أعذب وأنقى ما شربت!
المياه هنا تأتي من الينابيع والأنهار الجليدية، وتُرشَّح طبيعيًا عبر طبقات الصخور البركانية دون حاجة لتدخل بشري، لذلك تخلو من الكلور والمواد الكيميائية، حتى إن الناس يشربون مباشرةً من الصنبور، والبقالات أصلًا لا تبيع المياه المعلّبة.
في ماءهم شيء غريب يجعلك تشرب بتلذّذ وبلا توقّف!
لو كان لي أن أؤسّس مشروعًا فكريًا واجتماعيًا، لكان حول مأساة الذكورة المعاصرة، والاغتراب الذكوري، وأزمة الهوية لدى الشباب، هذه قضايا شديدة التعقيد..أجيالٌ من الرجال تتخبّط بين تصوّرات موروثة للرجولة، وتحوّلات اجتماعية متسارعة تفوق قدرة الإنسان على الاستيعاب، وخطابات متناقضة عمّا ينبغي للرجل أن يكونه، فضلًا عن الخطاب النسوي المتطرّف الذي ساهم في وصم الرجولة، وتهميش معاناة الرجل، وتجريد آلامه من مشروعيتها الإنسانية.
أريد للأجيال القادمة -ولأبنائي إن كان لي أبناء- أن يفهموا ذواتهم، وأن يتصالحوا مع رجولتهم دون شعور بالذنب أو الخجل، ألّا يكبروا مخصيّي الأنفس، مستلبِي الهوية، يخشون غرائزهم ويعتذرون عن طبائعهم! لا أريدهم كائناتٍ مستأنسة، مقلّمة المخالب، منزوعة الغضب، عاجزةً عن المواجهة، رجالًا يمتلكون قوّتهم بلا استعباد، ويعرفون عدوانيتهم بلا استبداد..أريدهم أن يتعلّموا كيف يتسامون بدوافعهم العدوانية، ويهذّبون عنفهم الغريزي دون أن قمعٍ أو إنكار..أن التهذيب لا يعني التدجين!
#الرجولة_المأسورة
هناك نقصٌ أصيل، وفجوةٌ غائرة في صميم الوجود الإنساني، انبثقت منذ لحظة المنع الأولى: «ولا تقربا هذه الشجرة»..إنهُ شعورٌ يشعرك أن الحياة بأسرها ليست سوى أعراضٍ انسحابيّة لفطامٍ كونيّ لم يكتمل، ولن يكتمل..وما تاريخ البشريّة، بكلّ ما فيه من حبٍّ ودينٍ وفلسفةٍ وفنٍّ وحروب، إلا محاولاتٌ محمومة لرأب ذلك الصَّدع القديم، حنينٌ وسعيٌ إلى مفقودٍ مجهول، وشوقٌ متّقدٌ إلى فردوسٍ لا ذكرى له.
أن تكون سودانيًا يعني أن يُحكم عليك بالألم والخوف والجوع والغربة إلى أجلٍ غير مسمّى..أن تكون سودانيًا يعني أن تكون خبرًا حزينًا في نشرات الأخبار، رقمًا في إحصاءات الموتى، قصةً مأساويةً في تاريخ حقوق الإنسان. أن تكون سودانيًا يعني أن تُغلق في وجهك أبواب العالم، يعني أن تضيق عليك الأرض، كأنك كارثةً ستحلّ بها، لا لشيء، سوى لأنك سودانيّ.
ليس من حقك أن تعيش، أن تحلم، أن تكون شيئًا يمكنه التحوّل إلى شيءٍ آخر، لا يمكنك حينها إلا أن تكون سودانيًا. إن حاولت الحصول على أدنى شكل من أشكال الحياة، فقضيتك خاسرة.
سألتُ صديقي السودانيّ ذات مرة: ما الألم؟
قال: أن تكون سودانيًا.
حقيقةً أتمنى من أعماق قلبي إن كانت ثمة نيّة لشن هجوم نووي على هذه الصخرة التعيسة العائمة في الفضاء السحيق، أن يُؤجّل شهرًا على الأقل، حتى يتسنّى لنا لعب GTA الجديدة قبل أن يُسدل الستار على هذه المهزلة الطويلة العبثية التي سميناها الحضارة الإنسانية.














