المملكة العربية السعودية
Joined January 2019
لُجين retweeted
صديقتي اتصلت عليّ بعد ما رجعت من المستشفى، وقالت لي بحماس: «تخيّلي، أحس إني بديت أتعلّق بالدكتور اللي كشف عليّ!» ضحكت وقلت لها: «يا بنت الحلال، توك طالعة من عنده، وش صار؟» قالت: «والله ما أدري، بس أول مرة أحس كذا تجاه أحد». صديقتي كانت رايحة تكشف بسبب مشكلة صحية بسيطة، وكانت متوترة من الفحص، لكن الدكتور تعامل معها بهدوء، وشرح لها كل شيء قبل ما يبدأ، وبعد ما خلص، تأكد إنها فهمت التعليمات وأجاب عن كل أسئلتها. بالنسبة لها، هالاهتمام البسيط كان مختلفًا عن أي تجربة مرت فيها من قبل. قلت لها: «ترى هذا شغله، لا تخلطين بين اهتمام الطبيب بمريضته وبين الإعجاب». قالت: «أدري، بس فيه شيء في أسلوبه مو قادرة أطلعه من راسي». حسبت إنها بتنسى الموضوع بعد يومين، لكن اللي صار كان العكس. بعد أسبوع...
2
16
32
20,201
لُجين retweeted
انفصلت من شغلي، وما قلت لأبوي. كنت أطلع من البيت كل صباح بنفس الوقت، وألبس وأتجهز كأني رايحة الدوام، وبعدين أجلس بالساعات في أي مكان لين يجي وقت رجعتي. أمي كانت الوحيدة اللي عرفت. ما سألتني ليه ما أداوم، ولا ضغطت عليّ إني أتكلم، ولا حتى حاولت تواسيني بكلام كثير. بس لاحظت إنها صارت تجهز لي فطوري وتحطه بيدي قبل أطلع، مع إني كنت أقول لها إني بفطر برا. وبعد كم يوم، رجعت البيت ولقيت ظرف محطوط على سريري. فتحته، ولقيت فيه مبلغ من الفلوس، ومعاه ورقة مكتوب فيها:
4
17
28
33,319
قبل فترة، زوجي قرر يعزّم أهله عندنا بدون ما يرجع لي، والمشكلة مو هنا… المشكلة إنّه كان متعود إني أرتّب كل شيء وأسكت، لين صار يشوف بيتي كأنه استراحة لأهله بأي وقت. هالمرة اتصل عليّ قبل المغرب بنص ساعة وقال: «جهّزي القهوة، أنا بالطريق ومعي أمي وأخواني». قلت له: «طيب، وش جايبين معكم؟» ضحك وقال: «وش بنجيب يعني؟ إحنا جايين بيتنا!» قفلت وأنا أطالع المطبخ، عندي أكل يكفي شخصين، وكنت من الصباح تعبانة وناوية أرتاح. وصلوا، وسلّموا وجلسوا، وأمه التفتت عليّ وقالت: «ما شاء الله، شكلك ما كنتِ متوقعتنا اليوم». ابتسمت وقلت: «إيه والله، لو أدري من بدري كان رتّبت لكم شيء يليق فيكم». زوجي طالعني بنظرة معناها اسكتي، ثم قال لأمه:
2
16
15
17,930
«لا يا أمي، هي دايم كذا، ما تقصّر». هنا قررت ما أجادل قدامهم. حطّيت الموجود على السفرة، وجلست معهم، ولما خلصوا قام زوجي يساعدني في رفع الصحون، وهو يضحك ويقول: «خلّيني أساعدك لا تقولين إني ما أوقف معك». استغربت، لأنه طول زواجنا ما دخل المطبخ إلا إذا كان يبي شيء من الثلاجة. لكن اللي صار بعدها هو اللي غيّر نظرتي للموضوع كله. بعد ما مشوا أهله، قال لي وهو يلمّ الأكواب: «بصراحة، اليوم كنتِ ممتازة. أمي كانت متوقعة إنك بتتضايقين». قلت له: «وليش ما قلت لها إنك أنت اللي عزمتهم فجأة؟» سكت شوي، ثم قال: «ما أبي أطلع قدامهم إني ما أعرف أرتّب بيتي». ضحكت من القهر وقلت: «يعني عادي أطلع أنا قدامهم إني مقصّرة، بس أنت لا؟» رد بعصبية: «يا بنت الحلال، هذي أمي وأهلي، وش تبيني أسوي؟» قلت له: «نفس اللي أسويه أنا مع أهلي. إذا جو فجأة، أتحمّل قراري أنا، وما أخليك تتحمّل شكلي قدامهم». ثاني يوم، اتصلت عليه أمي وقالت إنها بتزورنا بعد يومين. قلت لها حياها الله، وقفلت. لما قلت لزوجي، تغيّر وجهه: «يعني لازم يجون هالأسبوع؟ عندي شغل، والبيت مو مرتب». طالعته وقلت: «غريبة، أمس كان بيتنا جاهز حتى لو ما كنا ندري إن أحد بيجي». قال: «لا تقارنين أهلك بأهلي». وهنا فهمت إن المشكلة مو في العزائم المفاجئة، ولا في الأكل، ولا حتى في تعب تجهيز البيت. المشكلة إنه كان يشوف راحته وسمعته قدام أهله مسؤولية عليّ، لكن راحتي أنا قدام أهلي مسؤولية تخصّه هو.
1,801
لُجين retweeted
قبل فترة، دخلت محل واشتريت كم غرض، ولما جيت أحاسب بالبطاقة، الموظف قال لي إن فيه زيادة على السعر. قلت له: «زيادة ليه؟» قال: «إذا كاش بسعر، وإذا بطاقة بسعر ثاني». قلت له: «طيب وين مكتوب هالكلام؟» رد بكل برود: «هذا نظام المحل، إذا ما يناسبك ادفعي كاش». ما حبيت أجادله، أخذت الفاتورة وطلعت. بعدها رفعت بلاغ تجاري وأرفقت الفاتورة وشرحت اللي صار. الموضوع انتهى بالنسبة لي، أو هذا اللي كنت أحسبه. بعد فترة، جاني اتصال من رقم المحل نفسه. أول ما رديت، قال لي الموظف:
4
19
44
51,654
قبل كم شهر، كنت طالعة من مستشفى بعد زيارة لأمي، وشفت بنت جالسة عند الباب، لابسة عبايتها وحاضنة شنطتها، وكل شوي تطالع الساعة. قربت منها وقلت: «حبيبتي، تنتظرين أحد؟» قالت: «لا، بس أنتظر السيارة». قلت: «من متى وأنتِ هنا؟» قالت وهي تبتسم: «شوي». ما أدري ليه حسّيت إنها مو صادقة، خصوصًا إنها كانت كل شوي تفتح جوالها وتقفله. قلت لها: «طيب، تبين أوصّلك إذا طريقك من طريقي؟» ترددت وقالت: «والله ما أبي أتعبك». ضحكت وقلت: «يا بنتي، لو ما أبي أوصّلك ما سألتك». ركبت معي، وبالطريق سألتها وين تدرس، قالت إنها متخرجة من الثانوي وتنتظر قبول الجامعة. قلت لها: «أجل إجازة وراحة الحين؟» ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: «أي راحة؟ أداوم في كوفي من العصر لين الليل». استغربت: «ليش؟ توّك متخرجة، خذي لك فترة ترتاحين». قالت: «ودي والله، بس جدتي معي بالبيت، وأنا اللي أخلص لها أغراضها وأساعدها». ما حبيت أضغط عليها بالأسئلة، لكن يوم وصلنا الحي، طلبت مني أوقف عند بقالة صغيرة. قالت: «لو سمحتي، انتظريني دقيقتين». نزلت، ورجعت معها كيس فيه حليب وخبز وأغراض بسيطة. يوم ركبت، لاحظت إنها تعدّ الفلوس اللي بقيت معها، وتحطها في ظرف صغير داخل شنطتها. سألتها: «تجمعين فلوس لشيء معين؟» قالت بعد تردد:
2
21
29
28,868
«إيه، أبي أشتري لابتوب قبل الجامعة، عشان ما أضطر أطلب من أحد». والله إن كلامها أثر فيني. قبل تنزل، عطيتها رقمي وقلت: «إذا احتجتي شيء، كلميني، لا تستحين». قالت: «الله يسعدك، بس أنا الحمد لله متدبرة أموري». ومشت. بعد أسبوع تقريبًا، اتصلت عليها أطمن، وردت عليّ وهي تلهث. قلت: «وش فيك؟» قالت: «توني طالعة من الدوام، وبكرة عندي موعد قبول، ولازم أروح من بدري». قلت: «أجل وش رايك أوصّلك؟» رفضت بالبداية، لكني أصريت. يوم جاء الموعد، رحت معها، وجلست أنتظرها لين خلصت. طلعت ووجهها متغير. قلت: «بشّري، وش صار؟» قالت: «انقبلت مبدئيًا، بس باقي أكمّل الإجراءات». فرحت لها من قلبي، وقلت: «الحمد لله! أجل بنحتفل اليوم». ضحكت وقالت: «خليني أول أتأكد إن كل شيء تم، بعدها أفرح». مرت الأيام، وصرت أطمن عليها بين فترة وفترة. وفي يوم، اتصلت عليّ جدتها من رقمها، وصوتها يرتجف. قالت: «يا بنتي، تكفين كلميها، من أمس وهي تقول بتترك الجامعة». حسّيت قلبي طاح. اتصلت عليها أكثر من مرة، لين ردت. قلت لها: «وش السالفة؟ ليه بتتركين الجامعة؟» سكتت طويل، ثم قالت: «الكوفي عطوني دوام أطول، وإذا رفضت بيستغنون عني. وأنا ما أقدر أخسر الراتب، جدتي ما لها بعد الله إلا أنا». قلت: «طيب والجامعة؟» قالت بصوت مكسور: «أجلها سنة، يمكن تتيسر». ما قدرت أستوعب إن بنت تعبت واجتهدت لين وصلت لباب حلمها، وتتركه عشان تختار بين دراستها ومصاريف بيتها. قلت لها: «اسمعيني، لا تتخذين قرار وأنتِ مضغوطة. خلينا نشوف وش الخيارات اللي قدامك». بدأنا نسأل عن خيارات الدعم الطلابي، ونرتب معها طريقة تقدر توازن فيها بين الدراسة والعمل، بدون ما نعطيها وعود ما نقدر نضمنها. وبعد فترة، اتصلت عليّ. أول ما رديت، قالت: «أبشّرك، ضبطت أموري، وبكمل دراستي». فرحت لها، لكن اللي قالته بعدها خلاني أسكت. قالت: «تدرين وش أكثر شيء كان يخوفني؟ مو إني أفشل… كنت أخاف أتعب كل هالتعب، وبالأخير أضطر أتنازل عن حلمي عشان أقدر أعيش». ومن يومها وأنا أفكر فيها. فيه بنات بعمرها كل اللي يشغل بالهم وش التخصص اللي يحبونه، وفيه بنات لازم قبل يختارون مستقبلهم يحسبون حساب إيجار البيت، ومصاريف جدتهم، والراتب اللي ممكن ينقطع بأي لحظة. ومع ذلك، للحين يحاولون.
1
7
3,480
لُجين retweeted
من فترة، لاحظت إن بنتي اللي بالصف السادس صارت تغسل ملابسها الداخلية بنفسها، وما ترضى أحطها مع باقي الملابس في الغسالة. في البداية، حسبت إنها بدأت تستحي لأنها كبرت، لكن الغريب إني صرت ألاحظ إن موية البانيو يتغيّر لونها بعد استحمامها. سألتها أكثر من مرة: «يا بنتي، حطيتي شي بالموية؟» وكانت ترد: «لا يا ماما، والله ما حطيت شي». ما حبيت أضغط عليها، لكن بدأت ألاحظ إنها كل ليلة تسألني: «ماما، بكرة لازم أروح المدرسة؟» وصارت تشتكي من ألم بطنها كل صباح، وتطلب مني أخليها بالبيت. بالبداية حسبت إنها تتهرب من المدرسة، لين جاء يوم شفتها تبكي وهي تلبس زي المدرسة. سألتها: «وش فيك؟ صار لك شيء بالمدرسة؟» ردّت بسرعة: «لا، بس ما أبي أروح». بعدها بأيام، وأنا أرتب ملابسها، لقيت كيسًا صغيرًا مخبّأ في درجها، داخله ملابس داخلية عليها بقع صفراء مائلة للبني. ناديتها وجلست جنبها: «حبيبتي، أنا مو زعلانة منك، بس ليه تخبّين ملابسك عني؟» ارتبكت وقالت: «تكفين يا ماما، لا تكلمين المدرسة». استغربت وسألتها: «وش دخل المدرسة؟» سكتت، ثم بدأت تبكي. بعد محاولات طويلة، قالت:
88
123
1
4,913
3,734,042
لُجين retweeted
بعد ٣٢ سنة زواج، أبوي ترك أمي وهو بعمر ٦٢ سنة، وراح تزوج وحدة أصغر منه بكثير. أمي ما انهارت يوم طلع من البيت، ولا حتى يوم عرفت إنه تزوج. انهيارها الحقيقي بدأ بعد شهرين. أمي كانت طول عمرها عايشة لأبوي؛ تعرف وش يحب ياكل، ومتى يشرب قهوته، وحتى إذا تعبت هي، كانت تقوم تخدمه قبل ما تفكر بنفسها. بعد ما راح، صارت تقوم من النوم وما عندها شيء تنتظره. كانت تتصل عليّ وتسألني عن أشياء تافهة، وبعدين تسكت، كأنها ما اتصلت إلا عشان تسمع صوت أحد. وفي يوم، رحت لها ولقيت الغداء مثل ما هو على الطاولة. قلت لها: «يمّه، ما أكلتي؟» قالت: «مالي نفس». جلست جنبها، وبعد صمت طويل قالت:
24
60
1
313
370,117
دفعت ٦٨٠٠ ريال عشان أستأجر شاليه على البحر لمدة أسبوع، وكنت مرتب للإجازة هذي من ٨ شهور عشان أطلع مع زوجتي وعيالي ونغيّر جو. لقيت الشاليه عن طريق إعلان في حساب متخصص بتأجير الشاليهات، وتواصلت مع المالك مباشرة على الواتساب. أرسل لي صور المكان، واتفقنا على كل التفاصيل، وحوّلت له المبلغ كامل بعد ما أكد لي الحجز. وصلنا يوم الخميس الساعة ٤ العصر، وهو نفس الوقت المتفق عليه لاستلام الشاليه. لكن أول ما دخلت المواقف، استغربت من عدد السيارات، وسمعت أصوات ناس وضحك جاي من جهة المسبح. دخلت، ولقيت صاحب الشاليه مسوي جمعة لأصحابه، وحوالي ١٥ شخص جالسين بالحوش، وعيالهم يسبحون! طلعت جوالي ووريته محادثة الواتساب. طالع فيها وقال:
17
28
512
266,949
قبل وفاة أبوي بشهرين، طلب مني أوديه البحر. أبوي طول عمره رجال عملي، ما يحب الطلعات ولا السفر، وإذا طلبنا منه نطلع معنا يقول: «خلّوا هالفلوس لشي ينفعكم». يوم قال لي إنه يبي يشوف البحر، استغربت. قلت له: «أبشر، الخميس نطلع». قال: «لا، الخميس عندك دوام، خلّها إذا فضيت». قلت له: «يا أبوي، كلها ساعة مشوار، ما تستاهل التأجيل». ضحك وقال: «أجل على راحتك». ومر الخميس، وبعده أسبوع، وبعده شهر. كل مرة أقول له بنطلع، يطلع لي شغل أو موعد أو مناسبة، وأقول في نفسي إن البحر ما بيطير. لين جاء يوم دخلت عليه غرفته ولقيته يطالع صور قديمة بالجوال...
2
16
23
17,854
لُجين retweeted
قبل إطلاق أكبر مشروع للشركة بأسبوع، دخل عليّ مدير الفريق ومعه ٤ موظفين، وحطّوا قدامي طلب واحد موقع من الأربعة. قال المدير: «إحنا متفقين على قرار، وإذا ما وافقت عليه، الأربعة بيقدمون استقالاتهم اليوم». طالعت الورقة، ثم رفعت عيني له. «وش القرار؟» قال بكل ثقة: «نبي زيادة ٤٠٪ على رواتبنا، وتغيير مسمياتنا الوظيفية قبل إطلاق المشروع. إحنا اللي شايلين الشغل، وبدوننا ما راح تلحقون الموعد». كان واضح إنه مختار التوقيت بعناية. المشروع قرب، والعميل حاجز موعد الإعلان، وأي تأخير بيكلّف الشركة كثير. واحد من الموظفين ابتسم وقال: «ما نبي مشاكل، بس كل واحد يعرف قيمته». ما رديت عليه. أخذت الورقة، قرأتها مرة ثانية، ثم سألتهم:
1
14
18
7,026
بسبب خطأ في تحويل بنكي، خسرت الشركة 180 ألف ريال. مديري دخل مكتب المدير العام وقال بكل ثقة: «الموظف الجديد هو اللي أدخل رقم الحساب غلط». وكان يقصدني أنا. المشكلة؟ أنا ما نفذت التحويل من الأساس. كنت أشتغل موظف إداري في شركة مقاولات، ولي سنتين أحاول أثبت نفسي. مديري المباشر كان دايم يقلل مني، وكل ما طلبت منه صلاحيات أكثر، يقول لي: «أنت توك صغير على هالمسؤوليات، خلّك على شغلك وبس». قبل الحادثة بيوم، سلّمني ملف فيه فاتورة بقيمة 18 ألف ريال، وطلب مني أجهز طلب الدفع. راجعت بيانات المورد، وكتبت المبلغ بالحروف والأرقام، وطبعت الطلب وسلمته له. بحسب نظام الشركة، أنا أجهز الطلب فقط، أما اعتماد التحويل وتنفيذه فكان من صلاحيات المدير. بعد ثلاثة أيام، اتصل المورد يطالبنا بمبلغ إضافي. اكتشف قسم المالية إن الشركة حولت له 180 ألف ريال بدل 18 ألف. وفي نفس اليوم، استدعاني المدير العام. قال لي بلهجة حادة:
2
18
18
11,151
لُجين retweeted
قلت لزوجي إن أكثر شيء يطفّشني فيه إنه كل ما طلبت منه شيء، يحسسني إني قاعدة أستنزفه، مع إنه يصرف على أشياء لنفسه بدون ما يفكر مرتين. سكت، وطالعني بنظرة ما فهمتها، وبعدها قال: «يعني أنا مقصّر معك؟» قلت له: «إيه، ولو كنت تحس فيني من نفسك، ما كنت احتجت أشرح لك كل مرة». قام من مكانه وطلع من البيت، وما رجع إلا بعد ثلاثة أيام. في اليوم الرابع، رجع وجلس جنبي وقال:
3
15
20
10,210
من شهرين، صار ولدي يرفض يطلع من المدرسة مع السواق، ويصر إني أنا اللي أجي آخذه بنفسي. عمره 8 سنوات، وكل يوم إذا وصلت متأخرة 10 دقايق، ألقى الحارس واقف معه عند البوابة. كنت أشتغل في مستشفى، وأحيانًا تجيني حالات طارئة ما أقدر أتركها، فكنت أعتذر للحارس وأشكره على انتظاره. قبل أسبوع، اتصلت علي مديرة المدرسة وقالت: «لازم نناقش موضوع ولدك. صار يتأخر عن الانصراف بشكل متكرر، والحارس ما يقدر يظل بعد نهاية دوامه كل يوم». اعتذرت ووعدتها إني أرتب أموري. لكن أمس، وصلت المدرسة ولقيت المديرة تنتظرني عند البوابة. قالت بجدية: «إذا تكرر الموضوع، بنضطر نتواصل مع الجهة المختصة، لأن الطفل ما يصير يظل هنا بعد انتهاء الدوام». كنت على وشك أشرح لها إن تأخيري خارج عن إرادتي، لكن الحارس اللي كان واقف قريب منا تدخل وقال: «أستاذة، ممكن أتكلم؟» التفتت له وقالت: «تفضل». طالع فيني، ثم قال: «الأم مو هي المشكلة». المديرة عقدت حواجبها: «أجل وش تقصد؟» قال: «ولدها من شهرين وهو يطلب مني أخليه آخر واحد يطلع من المدرسة». التفتّ عليه مصدومة: «وش؟ ليه ما قلت لي؟» نزل الحارس عيونه وقال:
2
13
35
55,689
«لأنه طلب مني ما أقول لك». حسيت قلبي انقبض. المديرة طلبت منه يوضح أكثر، فبدأ يحكي. قال إنه لاحظ ولدي كل يوم يراقب بوابة المدرسة، وإذا شاف أمهات الطلاب يمشون مع عيالهم، يرجع يجلس على الدرج بدل ما يطلع. وفي يوم، سأله الحارس: «يا ولدي، ليه ما تروح مع السواق؟» رد عليه: «إذا رحت بدري، ما راح أعرف إذا أمي بتجي اليوم أو لا». الحارس استغرب وقال: «أمك تجيك كل يوم، وش اللي مخوفك؟» لكن الولد ما رد. وبعدها بأيام، اكتشف الحارس السبب الحقيقي. كان ولدي ينتظرني عند البوابة كل يوم، وإذا تأخرت، يبدأ يتخيل إني تعرضت لحادث في المستشفى مثل الحالات اللي كنت أحكي عنها قدامه. وفي يوم تأخرت فيه قرابة ساعة بسبب حالة طارئة، انهار الولد بالبكاء، وقال للحارس: «إذا أمي ماتت في المستشفى، مين بيقول لي؟» الحارس قال إنه جلس معه لين هدي، ووعده إنه ما راح يخليه لحاله إذا تأخرت، لكنه طلب منه ما يقول لي لأنه كان خايف إني أزعل منه. ما قدرت أتكلم. كنت أحسب إن ولدي متعلق فيني زيادة، وما كنت أدري إنه يعيش كل يوم بخوف ما أعرف عنه شيء. لكن الحارس ما خلص كلامه. قال للمديرة: «فيه شيء ثاني لازم تعرفونه». وبعدها فتح درج صغير عند غرفة الحراسة، وطلع منه دفتر. كان فيه جدول بأيام تأخيري، وبجانب كل يوم ملاحظة كتبها الحارس. مرة كتب: «اليوم أكل بسكوتي لأنه نسي وجبته». ومرة: «جلس يسألني كل شوي إذا شفت سيارة أمه». وفي آخر صفحة، كانت فيه جملة مكتوبة بخط ولدي: «عمي، إذا أمي ما جت يوم، لا تخليني أروح مع أحد ثاني. أبي أنتظرها هنا». وقفت مكاني وأنا أحاول أمنع دموعي. المديرة سكتت فترة، ثم قالت للحارس: «كان المفروض تبلغنا من البداية، مو تتحمل الموضوع لحالك». رد عليها: «أدري، وأنا غلطان. بس كل يوم كان يخاف أكثر، وما كنت أقدر أتركه يواجه خوفه لحاله». في النهاية، اتفقنا مع المدرسة على خطة واضحة إذا اضطررت أتأخر، وصار فيه شخص محدد يتولى رعايته إلى أن أوصل. وأنا راجعة معه للسيارة، مسك يدي وسألني: «ماما، لو تأخرتي بكرة، بتجين برضه؟» جلست على ركبتي قدامه وقلت: «حتى لو تأخرت، أنا ما أتركك. وإذا صار شيء، بتعرفه مني، مو من خوفك». حضنني بقوة. ومن يومها، صرت أقول له قبل ما أطلع للدوام وش ممكن يصير، ومين يقدر يساعده لو تأخرت. لكن أكثر شيء وجعني إني كنت أشوف الحارس كل يوم، وأشكره لأنه ينتظر ولدي، ولا مرة سألت نفسي ليه ولدي يحتاج أحد يطمنه كل هالوقت. كنت أظن إني أم مقصرة لأني أتأخر عن المدرسة، لكني ما كنت أعرف إن ولدي كان يعيش أسوأ نصف ساعة في يومه، مو لأنه ينتظرني… بل لأنه يخاف ما أرجع.
3
4
7,065
لُجين retweeted
عمري ٣٢ سنة، أرملة وعندي بنت عمرها سنتين، وبعد وفاة زوجي بفترة تعرفت على شخص وتزوجنا، وكان من البداية عارف إن بنتي مسؤوليتي وإن الشقة اللي بنعيش فيها ملكي. قبل الزواج اتفقنا على تقسيم المصاريف: هو يتكفل بفواتير البيت والمقاضي، وأنا أتكفل بمصاريف بنتي واحتياجاتي الشخصية. وقتها حسيت إن الاتفاق عادل، خصوصًا إنه موظف وراتبه كويس، وأنا حاليًا ما أشتغل وأعيش على مدخراتي لين ألقى وظيفة. لكن بعد الزواج اكتشفت إن فيه فرق كبير بين الاتفاق والكلام وقت الجد. بعد نزول راتبه بأسبوع تقريبًا، أطلب منه يحوّل قيمة المقاضي، فيقول: «أبشري، بس هالأيام مزنوق شوي، أول ما تتيسر أحوّل لك». أضطر أدفع من فلوسي، وأقول عادي، دام إنه بيرجعها لي. لكن بعدها أشوفه مشتري ثوب جديد، أو عطر، أو طالع مع أصحابه، ولما أسأله عن الفلوس يقول: «هذي احتياجاتي، مو معقول أوقف حياتي عشان المصاريف». أنا ما اعترضت على إنه يشتري لنفسه، لكن اللي قاهرني إن احتياجاته تنقضي بوقتها، أما مصاريف البيت فأنا اللي أتحملها وأنتظر لين ينزل راتبه. الموقف اللي خلاني أوقف وأفكر صار يوم احتجت أشتري لبنتي ملابس للشتاء...
1
14
19
13,701
لُجين retweeted
يوم الجمعة، كنت جالسة بالصالة أراجع بعض الأوراق، وزوجي بالمطبخ يجهّز الغداء، وولدي عمره ١٣ سنة مستضيف اثنين من أصحابه. فجأة سمعت واحد منهم يقول لزوجي: «يا عم، جيب لنا عصير بسرعة، لا تقعد تتأخر علينا!» ضحك زوجي مجاملة وقال: «أبشروا يا عيال، دقايق ويكون جاهز». لكن الولد رد عليه: «كل مرة دقايق! وش تسوي يعني؟» رفعت رأسي من مكاني. زوجي نزل عيونه وكمل شغله كأنه ما سمع شي. أما ولدي، فكان يضحك مع أصحابه! ناديت عليه: «تعال يا ولدي، أبيك شوي». جاءني وهو يبتسم: «سمّي يا أمي». قلت له: «لو واحد دخل بيتك بعد عشرين سنة، وشاف زوجتك تخدمه، وقال لها الكلام اللي سمعته قبل شوي، وش بتسوي؟» اختفت ابتسامته. قال:
6
65
156
57,727
لُجين retweeted
زوجي عنده عادة ترفع ضغطي، كل ما يغلط يطلع من السالفة كأنه هو المظلوم وأنا اللي ظلمته. قبل فترة، اتفقنا نروح نتعشى عند أهلي يوم الجمعة، وقلت له من بدري إن أمي بتجهز العشا على عددنا. قال: «أبشري، الساعة 8 نكون عندهم». جاء يوم الجمعة، والساعة 7:30 وهو للحين جالس مع أصحابه. اتصلت عليه وقلت: «حبيبي، متى بتجي؟ ترى أمي تنتظرنا». قال: «خمس دقايق وأتحرك». الساعة 8:15 اتصلت مرة ثانية. قال: «يا بنت الحلال، توّي قايم، لا تشيلين هم». وصلت بيت أهلي لحالي، وأمي كل شوي تسألني: «وين زوجك؟ عسى ما صار له شيء؟» وأنا أبرر له وأقول إنه بالطريق. الساعة 9، دخل عليّ اتصال منه. قلت بسرعة: «وصلت؟» قال بكل برود:
3
24
23
10,268
كنت أحسب إني أعرف أسوي مكرونة بالطماطم، لين ذقت مكرونة سوتها لي وحدة إيطالية، وخلّتني أكتشف إني كنت أعقّد أبسط أكلة في الدنيا. أول لقمة خلتني أسألها: «لحظة، وش حاطة فيها؟ كريمة؟» ضحكت وقالت: «كريمة؟ عشان مكرونة بالطماطم؟ تعالي شوفي.» دخلتني المطبخ، وطلّعت 3 أشياء بس:
58
85
11
1,027
757,100
طماطم، زبدة، وبصلة. قلت لها: «طيب والثوم؟ والبهارات؟» قالت: «ما تحتاج.» حطّت الطماطم في قدر واسع وهرستها شوي، ثم أضافت الزبدة والبصلة المقسومة نصين ورشة ملح. وتركتها على نار هادئة. بعد 10 دقايق، سألتها: «ما راح نضيف شيء ثاني؟» قالت وهي تحرّك الصلصة: «إذا كل شوي بتضيفين شيء، كيف بتعرفين طعم المكونات الأصلية؟» تركت الصلصة تطبخ حوالي 45 دقيقة، وكل ما لانت الطماطم هَرَستها شوي. مع الوقت، الزبدة اندمجت مع الطماطم، والصلصة صارت غنية ولامعة، كأنها فعلًا فيها كريمة. وقبل ما تجهز، شالت البصلة ورمتها. استغربت وقلت: «يعني حطّينا البصل كل هالوقت وبعدين بنرميه؟» قالت: «البصل مو لازم تحسين بوجوده عشان تستفيدين منه.» سلقت المكرونة، واحتفظت بكوب من موية السلق، ثم قلّبتها مع الصلصة وشوي من الموية لين تغلّفت كل قطعة فيها. وفي النهاية، بشرت فوقها جبن بارميزان. جلست آكل، وكل شوي أقول لها إن الطعم مو طبيعي. قالت لي: «المشكلة إنكم تستعجلون على الأكل، وبعدين تحاولون تصلحون طعمه بإضافات أكثر.» ومن يومها، صرت أسوي المكرونة بطريقتها. لا كريمة، ولا ثوم، ولا خلطات جاهزة. بس طماطم وزبدة وبصل، و45 دقيقة من الصبر. والغريب؟ كل ما سويتها لأحد، أول سؤال يجيني: «وش نوع الكريمة اللي استخدمتيها؟»
42
97
7
1,252
119,066