Pinned Tweet
تعاني من ضيق : سورة البقره
فاقد الأمل : سورة يوسف
مستصعب الأمر : سورة الشرح
تبي شي : سورة يس
خايف من الفقر : سورة الواقعه
عند ضياع شيء : سورة الضحى
والمُلك تُنجي من عذاب القبر❤️
معاذ العزيزي retweeted
أبوي كان يتعامل مع نفس ورشة السيارات من ١٢ سنة، وكل ما خربت سيارته ودّاها لهم وهو مطمّن.
قبل فترة، أخذ سيارته للصيانة، وعطوه فاتورة بـ٢٨٠٠ ريال.
استغرب من المبلغ، لكنه دفع وطلع.
بعدها بأسبوع، خرب نفس الجزء اللي قالوا إنهم أصلحوه.
رجع لهم بالفاتورة وشرح المشكلة، فقال له الموظف: «الضمان على القطعة فقط، أما شغل اليد عليه رسوم جديدة».
أبوي ما جادل، أخذ سيارته وراح لورشة ثانية.
هناك، فحصها الميكانيكي وقال له:
معاذ العزيزي retweeted
مديري أرسل إيميل لكل الموظفين يقول فيه: «من اليوم، ممنوع أي موظف يطلع قبل نهاية الدوام. الالتزام بالوقت شرط أساسي، والاستثناءات ما عاد لها مكان عندنا».
ردّيت عليه: «تم، واضح».
اليوم الثاني، الساعة 4:55 العصر، كنت جالس على مكتبي أنتظر الساعة تصير خمسة.
جاءني مديري وقال: «ليش للحين ما خلّصت التقرير؟»
قلت له: «باقي خمس دقايق على نهاية الدوام، وبكمله بكرة».
طالعني باستغراب: «وش يعني بكرة؟ التقرير لازم يكون عندي اليوم».
قلت: «أبشر، بس أحتاج وقت إضافي».
قال: «عادي، اجلس لين تخلصه».
قلت له: «بس الإيميل يقول ممنوع أحد يطلع بعد نهاية الدوام بدون استثناءات».
رد بعصبية: «أنا ما قلت لك تطلع، قلت لك خلّص شغلك».
قلت: «يعني أقدر أجلس بعد خمسة؟»
قال: «أكيد، مصلحة العمل أهم من الساعة».
رجعت لمكتبي وفتحت التقرير.
الساعة 5:20، مرّ عليّ مرة ثانية وقال: «خلصت؟»
قلت: «تقريبًا، بس احتاج نص ساعة».
تنهد وقال: «أنت ليش كل شيء عندك لازم يكون حرفي؟ المفروض تفهم احتياج العمل من نفسك».
قلت له: «معك حق، من بكرة بحاول أفهم أكثر».
ابتسم ومشى.
اليوم اللي بعده، الساعة 4:50، أرسل لي زميلي رسالة يقول فيها إن المدير طلب منه يطلع لموعد عائلي قبل نهاية الدوام بعشر دقايق.
قلت له: «طيب، خذ موافقة المدير».
بعدها بدقائق، شفت المدير يمر على المكاتب ويقول للموظفين: «اللي عنده ظرف يقدر يستأذن، إحنا مو في سجن».
رفعت يدي وقلت:
زوجي قرر يعلّمني درس في الاقتصاد، وبعد أسبوع واحد بس، اكتشفت إن المشكلة مو في الفلوس اللي نصرفها… المشكلة في شيء ثاني تمامًا.
قبل شهر، كنا جالسين نراجع مصاريفنا، وفجأة قال لي:
«أنا مو فاهم كيف راتبنا يخلص، وإحنا ما اشترينا شيء كبير هالشهر».
قلت له: «لأن مو كل المصاريف تجي على شكل فاتورة وحدة كبيرة».
قال: «لا، أحس إنك تصرفين على أشياء صغيرة ما لها داعي. لو جمعناها، بنوفر مبلغ محترم».
قلت له: «طيب، من بكرة أنت مسؤول عن مصاريف البيت اليومية لمدة أسبوع».
ابتسم وقال: «أخيرًا! خليني أوريك كيف الواحد يدبّر أموره».
في اليوم الأول، قرر ما يشتري إلا الأشياء اللي يحتاجها فعلًا.
رجع البيت وقال: «اليوم ما صرفت إلا على الضروريات».
قلت: «ممتاز».
في اليوم الثاني، اتصل علي من الدوام: «تذكرين فاتورة الإنترنت؟ متى موعدها؟»
قلت له: «آخر الشهر».
قال: «طيب، وفاتورة الكهرباء؟»
قلت: «بعدها بأسبوع».
سكت شوي وقال: «أنتِ تحفظين المواعيد هذي كلها؟»
قلت: «مو حفظ، مسجلتها بالتقويم عشان ما نتفاجأ».
في اليوم الثالث، رجع من الدوام ولقيته يفتح تطبيق البنك ويقلب بين العمليات.
قال:
صديقتي انفصلت عن زوجها بعد ١٦ سنة زواج، وكانت تحسب إن مشكلتها الوحيدة إنها بتبدأ حياتها من الصفر.
لكن يوم راحت تفتح حساب بنكي لحالها، اكتشفت إن الموضوع أكبر بكثير من اللي تخيلته.
طول زواجها كانت تشتغل معه في مشروعهم العائلي، تستقبل العملاء، تتابع الطلبات، وتحل مشاكل الموظفين، لكن راتبها كان ينزل في حساب زوجها لأنه هو اللي يدير الحسابات.
كانت تقول: «إحنا بالنهاية بيت واحد، وش بيفرق إذا الفلوس بحسابي أو حسابه؟»
لين جاء اليوم اللي احتاجت فيه فلوس عشان تستأجر شقة وتبدأ من جديد.
اتصلت عليه وقالت: «حوّل لي المبلغ اللي اتفقنا عليه، أبي أخلص موضوع الشقة».
رد بكل برود: «أي مبلغ؟ أنتِ للحين ما تعرفين كم تكلف الحياة لحالك».
قالت: «أنا ما طلبت منك تصرف عليّ، أبي حقي من شغلنا».
قال: «المشروع باسمي، والحساب باسمي، وإذا لك شيء أثبتيه».
قفلت المكالمة وهي تحاول تستوعب كيف صار كل اللي بنوه مع بعض فجأة ملك شخص واحد.
راحت تدور وظيفة، لكن أول مقابلة سألوها عن خبرتها، ولما شرحت لهم إنها كانت تدير جزءًا كبيرًا من مشروع زوجها، سألوها:
يوم كنت صغيرة، قال لي أبوي جملة للحين ما نسيتها:
«بتنصدمين لو عرفتي كم نسبة الرجال اللي ما يحبون النساء فعلًا. أعتقد إنهم الأغلبية».
انصدمت من كلامه، فوضّح لي إنه مو يقصد الانجذاب أو الحب العاطفي، بل يقصد احترام المرأة وتقديرها كإنسانة لها عقل ومشاعر وحقوق، مو مجرد شخص يؤدي دورًا معينًا في حياة الرجل.
كلامه ضايقني لدرجة إني رحت أسأل أخوي الكبير عن الموضوع.
قال لي أخوي:
اليوم في الباص، شفت رجل كبير بالعمر يطلب من شاب جالس في المقعد القريب من الباب إنه يقوم له.
الشاب كان لابس سماعاته ويناظر من الشباك، ولما انتبه للرجل شال سماعة وحدة وقال بأدب: «تفضل يا عم، بس والله ما أقدر أقوم الحين».
الرجل رد عليه: «ليش؟»
الشاب قال: «معليش، عندي ظرف صحي».
الرجل طالع فيه من فوق لتحت وقال: «كلنا عندنا ظروف يا ولدي، لكن الواحد لازم يراعي اللي أكبر منه».
الشاب سكت ورجع يناظر قدامه.
الرجل ما عجبته ردة فعله، فقال بنبرة عتاب: «على الأقل رد علي، أنا أكلمك باحترام».
الشاب التفت له وقال: «والله ما أقصد أقلل من احترامك، بس فعلًا ما أقدر أوقف».
هنا تدخل راكب جالس قريب منهم وقال: «يا أخي، إذا تقدر تقوم له قم، الرجال كبير بالعمر».
الشاب هز رأسه، لكنه ما تحرك.
الرجل تنهد وقال: «الله المستعان، أيامنا كنا نقوم للكبير قبل لا يطلب».
ثم وقف بجانب المقعد، وصار يناظر الشاب بين فترة وفترة، وكأنّه ينتظر منه يغيّر رأيه.
واحد من الركاب قام وعرض عليه مكانه، لكن الرجل رفض وقال: «لا، أنا طلبت من هذا الشاب، وهو اللي المفروض يقوم».
بصراحة، في هاللحظة حتى أنا حسيت إن الشاب كان يقدر ينهي الموضوع ببساطة لو تنازل عن المقعد.
لكن بعد دقايق، لاحظت شئ صدمني:
لاحظت إن الشاب يضغط على فخذه بيده، وكل ما اهتز الباص تغيّر وجهه من الألم.
وقبل ما أستوعب اللي أشوفه، مرّ السائق من عنده وهو يشيك على الركاب، ووقف يسأله بهدوء:
«أخوي، رجلك للحين توجعك؟ إذا ما تقدر تكمل، نقدر ننسق لك مساعدة عند المحطة».
التفت الرجل الكبير باستغراب.
السائق وضح له: «الشاب طالع من علاج، وبلغني من يوم ركب إن الوقوف صعب عليه».
الشاب نزل عينه وقال: «ما كنت أبي أتكلم عن الموضوع قدام الناس».
سكت الرجل الكبير، ورجع خطوة لورا.
بعد لحظات قال بصوت أخف: «الله يشفيك يا ولدي، ما كنت أدري».
الشاب رد: «الله يسلمك يا عم».
أما الراكب اللي تدخل قبل شوي، فالتفت للشاب وقال: «معليش، استعجلت بالحكم عليك».
الشاب ابتسم ابتسامة خفيفة، وكأن الموضوع انتهى بالنسبة له.
لكن أنا ما قدرت أنساه.
لأني كنت أفكر مثلهما تقريبًا؛ شفت شابًا جالسًا ورجلًا كبيرًا واقفًا، وافترضت إني أعرف مين المفروض يتنازل ومين المفروض يتحمل.
وكل اللي احتجته عشان أغيّر رأيي كان معلومة واحدة ما كانت ظاهرة للعين.
ومن يومها صرت أسأل نفسي: هل احترام الكبير يعني إننا نطالبه دائمًا بالتنازل عن راحته، حتى لو ما نعرف ظروفه؟ ولا المفروض نساعد بعض من غير ما نحكم على أحد قبل ما نفهم الموقف؟
معاذ العزيزي retweeted
الساعة ١٠ بالليل، دق باب شقتي رجل ومعه زوجته، وقالوا إنهم جيراني الجدد من الشقة اللي فوقي، وإنهم جايين يشتكون من صوت الموسيقى اللي أشغلها كل ليلة.
المشكلة؟ أنا ما عندي سماعات أصلًا.
قال الرجل: «يا أخي، كل ليلة بعد الساعة ١١ نسمع صوت جرّ كراسي وخطوات ثقيلة، وأحيانًا كأن أحد يسحب طاولة فوق رؤوسنا».
قلت له: «أنا أرجع من الدوام متأخر، وغالبًا أكون نايم قبل الساعة ١١».
ردت زوجته: «إحنا مو جايين نتهمك ظلم، بس الصوت واضح جدًا، وحتى عيالنا صاروا يخافون ينامون».
حاولت أشرح لهم إن شقتي ما فيها أثاث ثقيل، وإن غرفتي مفروشة بسجاد، لكن الرجل أصر:
«طيب، إذا أنت متأكد، خلنا ندخل ونشوف».
دخلوا، وبدأ الرجل يتفقد الصالة والغرف، بينما زوجته كانت تناظرني بنظرات كأنها اكتشفت المجرم أخيرًا.
بعد دقائق، قال: «غريب، طيب الصوت من وين؟»
قلت له: «هذا اللي أحاول أفهمه من يوم جيتوا».
وقبل ما يطلعون، قالت الزوجة: «إذا تكرر الصوت الليلة، بنرفع شكوى رسمية».
قلت: «من حقكم تشتكون، وأنا مستعد أتعاون معكم ومع إدارة المبنى عشان نعرف المصدر».
طلعوا وهم مقتنعين إن عندهم قضية ضدي.
في اليوم التالي، اتصلت بإدارة العقار وشرحت لهم اللي صار، وطلبت منهم يتحققون من مصدر الإزعاج بدل ما يتحول الموضوع إلى اتهامات بين الجيران.
بعد ثلاثة أيام، جاني اتصال من الحارس.
قال: «أخوي، تقدر تنزل عند المدخل شوي؟ فيه شيء لازم تشوفه».
نزلت، ولقيت الحارس واقف عند لوحة الكهرباء، ومعه عامل الصيانة.
الحارس: «تتذكر شكوى جيرانك من صوت الجرّ كل ليلة؟»
قلت: «إيه، وش صار؟»
أشار إلى أنبوب معدني ممتد بمحاذاة السقف، وقال إنهم لاحظوا إنه يهتز في وقت محدد كل ليلة، وإن الصوت ينتقل عبر الجدران إلى الشقق المجاورة.
لكن المفاجأة ما كانت هنا:
معاذ العزيزي retweeted
اشتغلت في شركة لسنوات، وكنت أتحمل مسؤوليات أكبر من المسمى الوظيفي حقي، وكل ما زادت المهام قالوا لي: «أنت قدّها، ونعتمد عليك».
لين جاء يوم استدعاني مديري وقال: «الشركة تمر بمرحلة إعادة هيكلة، وقررنا نقلل التكاليف، وللأسف منصبك من ضمن الوظائف اللي راح نستغني عنها».
سألته: «يعني فيه مشكلة في أدائي؟»
قال: «أبدًا، أنت موظف ممتاز، لكن الشركة تحتاج تدمج مهامك مع وظيفة ثانية».
بعد سنوات من الالتزام، انتهى الموضوع بجملة «قرار إداري».
لكن المفاجأة كانت بعد يومين، لما رجع مديري ومعه موظف جديد، وقال لي:
معاذ العزيزي retweeted
زوج صديقتي حاول يتقرب مني وهي حامل، ولما قررت أقول لها الحقيقة، خسرت صديقتي وصرت أنا المتهمة!
كنا مجتمعين في استراحة بمناسبة زواج أحد معارفنا، والحضور من الأهل والأصدقاء، وكل واحد جالس مع مجموعته.
زوج صديقتي كان موجود، وهي كانت حامل في شهورها الأخيرة. ما كان بيني وبينه أي شيء يتعدى السلام والكلام العادي بحكم معرفتي بزوجته.
لكن في نهاية الليلة، وأنا طالعة مع مجموعة من البنات، لحقني بحجة إنه يبي يسألني عن موضوع.
قال لي:
معاذ العزيزي retweeted
لي 5 شهور أدور وظيفة.
يوم 15 أبريل: دخلت مقابلة وظيفية استمرت 50 دقيقة، وكل شيء كان مبشّر. خبرتي مناسبة، وإجاباتي كانت واضحة، وقالوا لي إنهم بيكملون إجراءات التوظيف وبيتواصلون معي.
ثاني يوم وصلتني رسالة: «نعتذر منك، قررنا نكمل مع مرشح آخر».
سألتهم عن السبب، لكن محد رد عليّ.
قلت الله يكتب اللي فيه الخير، وكملت بحثي.
يوم 4 مايو، فجأة رجعوا تواصلوا معي: «راجعنا سيرتك مرة ثانية، هل أنت مهتم بالوظيفة؟ نحتاجك تباشر فورًا».
من الفرحة وافقت على طول، خصوصًا إني لي شهور أدور فرصة.
باشرت العمل، واشتغلت بكل جدية، وأنجزت المهام بمستوى موظف عنده سنوات خبرة.
لكن بعد 16 ساعة بس، وصلتني رسالة من الموارد البشرية:
معاذ العزيزي retweeted
لاحظت شي غريب عند الأثرياء من الطبقة الراقية..
كلهم تقريبًا يسألون عن الحمّام في المحلات بنفس الطريقة.
ولا واحد منهم كان يقول: «وين الحمّام؟»
كلهم كانوا يستخدمون نفس العبارة:
معاذ العزيزي retweeted
وقفت عند محطة بنزين، ودخلت البقالة، ولقيت وحدة تصارخ على الموظف قدام الناس…
ما كنت أعرف وش المشكلة اللي صارت بينهم، ولا مين الغلطان في الموضوع، لكن فيه فرق بين إنك تشتكي من خدمة ما عجبتك، وبين إنك تهين شخص بس لأنه موظف ومضطر يتحمل كلامك عشان شغله.
الموظف كان يحاول يشرح لها، لكنها كل ما تكلم قاطعته، وتكلمه كأنه ما له حق حتى يدافع عن نفسه.
اللي استفزني أكثر إنها كانت تتصرف وكأن وجودها كزبونة يعطيها الحق تتعامل معه بالطريقة هذي.
واللي قهرني أكثر إنها خلصت طلبها، ومع ذلك مصممة تهينه قدام الكل.
هنا قررت أتدخل، لكن بدل ما أدخل معها في هوشة، قلت للكاشير بهدوء:
معاذ العزيزي retweeted
الساعة كانت 11 بالليل، وكنت جالس بالصالة أنتظر زوجتي ترجع من زيارة أهلها، وفجأة جاني اتصال من رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت رجل يقول:
«السلام عليكم، معك المستشفى. نحتاج نتأكد من هوية زوجتك، لأنها تعرضت لحادث، وجوالها فيه رقمك كجهة اتصال للطوارئ».
تجمدت مكاني.
قلت له: «مستحيل، زوجتي موجودة بالبيت، قبل شوي كانت بالمطبخ».
سكت الموظف ثواني، ثم سألني: «أنت متأكد إنها معك بالبيت الآن؟»
التفت للمطبخ.
كانت زوجتي واقفة عند المغسلة، تغسل كوبًا وتدندن أغنية تحبها.
قلت له: «إيه، أشوفها قدامي».
رد الموظف بصوت جاد: «يا أخوي، المرأة اللي عندنا معها هويتها، وصورتها تطابق بياناتها. لكن فيه شيء غريب... آخر مكالمة في جوالها كانت مع رقمك قبل الحادث بدقائق».
قلت له: «يمكن صار خطأ في البيانات».
وقبل ما يكمل، سمعت صوت بنتي ذات الثماني سنوات من خلف الكنبة:
معاذ العزيزي retweeted
صديقتي اتصلت عليّ بعد ما رجعت من المستشفى، وقالت لي بحماس:
«تخيّلي، أحس إني بديت أتعلّق بالدكتور اللي كشف عليّ!»
ضحكت وقلت لها: «يا بنت الحلال، توك طالعة من عنده، وش صار؟»
قالت: «والله ما أدري، بس أول مرة أحس كذا تجاه أحد».
صديقتي كانت رايحة تكشف بسبب مشكلة صحية بسيطة، وكانت متوترة من الفحص، لكن الدكتور تعامل معها بهدوء، وشرح لها كل شيء قبل ما يبدأ، وبعد ما خلص، تأكد إنها فهمت التعليمات وأجاب عن كل أسئلتها.
بالنسبة لها، هالاهتمام البسيط كان مختلفًا عن أي تجربة مرت فيها من قبل.
قلت لها: «ترى هذا شغله، لا تخلطين بين اهتمام الطبيب بمريضته وبين الإعجاب».
قالت: «أدري، بس فيه شيء في أسلوبه مو قادرة أطلعه من راسي».
حسبت إنها بتنسى الموضوع بعد يومين، لكن اللي صار كان العكس.
بعد أسبوع...
انفصلت من شغلي، وما قلت لأبوي.
كنت أطلع من البيت كل صباح بنفس الوقت، وألبس وأتجهز كأني رايحة الدوام، وبعدين أجلس بالساعات في أي مكان لين يجي وقت رجعتي.
أمي كانت الوحيدة اللي عرفت.
ما سألتني ليه ما أداوم، ولا ضغطت عليّ إني أتكلم، ولا حتى حاولت تواسيني بكلام كثير.
بس لاحظت إنها صارت تجهز لي فطوري وتحطه بيدي قبل أطلع، مع إني كنت أقول لها إني بفطر برا.
وبعد كم يوم، رجعت البيت ولقيت ظرف محطوط على سريري.
فتحته، ولقيت فيه مبلغ من الفلوس، ومعاه ورقة مكتوب فيها:
معاذ العزيزي retweeted
مديري بالشغل استدعاني وقال لي: «من الشهر الجاي بننقل موظف جديد لمكتبك، وأنت بتنقل للفرع الثاني، عندنا نقص هناك».
أنا لي 7 سنوات بالشركة، وعمري ما قصّرت بشغلي، وحتى الفرع الثاني يبعد عن بيتي ساعة ونص بالسيارة. حاولت أفهم السبب، لكنه قال: «هذا قرار الإدارة، وإذا مو عاجبك الباب مفتوح».
اضطريت أوافق مبدئيًا، وبدأت أرتّب أموري، حتى إني دفعت عربون لحضانة أقرب للفرع الجديد عشان أقدر أداوم بدون ما أتأخر.
لكن قبل نقلي بثلاثة أيام، جاني اتصال من موظف الموارد البشرية:
قال لي: «أنت تدري ليه مديرك مصرّ ينقلك؟»
قلت له: «قال عندهم نقص بالفرع الثاني».
ضحك وقال: «أي نقص؟ الفرع هناك مكتمل من شهر، وما عندهم أي شاغر أصلًا!»
حسّيت إن فيه شيء مو طبيعي، وسألته عن السبب الحقيقي.
قال لي: «قبل أسبوعين، جاهم توجيه بتعيين موظف جديد، والمدير يبي يعطيه مكتبك ومهامك، لكن المشكلة إن منصبك ما يقدر يشغله إلا شخص عنده خبرة، فقرر يبعدك بحجة النقل».
قلت له: «طيب، ليه ما يقولها بصراحة؟»
ردّ علي: «لأن الموظف الجديد ولد شريكه القديم، وهو وعده إن ولده بيستلم مكانك خلال شهر».
هنا فهمت ليه كان مستعجل على نقلي، وليه رفض حتى يناقشني.
لكن المفاجأة اللي قلبت الموضوع كله، إن موظف الموارد البشرية قال لي:
معاذ العزيزي retweeted
من يوم توفّى ولدي الصغير قبل 4 سنوات، وزوجتي تردد على مسامعي: «أنت السبب، لو كنت انتبهت له ما كان مات».
كنت أعيش مع تأنيب الضمير كل يوم، لين قبل أسبوع اكتشفت من بنتي اللي عمرها 16 سنة إن زوجتي كانت مخبّية عني حقيقة غيّرت كل شيء.
أنا متزوج من 18 سنة، وعندي بنت عمرها 16 سنة، وولدنا الصغير راشد توفّى وهو بعمر 5 سنوات.
في ذاك اليوم، كنا مجتمعين عند أهل زوجتي، والأطفال يلعبون في الحوش. أنا كنت أساعد الرجال في تجهيز العشاء، وزوجتي كانت جالسة مع الحريم.
فجأة سمعنا صراخ، وركضنا للحوش.
راشد طاح في المسبح، ورغم محاولات إسعافه، ما قدروا ينقذونه.
من بعدها، حياتي توقفت.
في العزاء، كانت زوجتي تقول قدام أهلها:
«لو إنه كان منتبه لولده، ما كان صار اللي صار».
أمها كانت تناظرني بنظرات عتاب، وبعض أقاربها صاروا يتعاملون معي كأني أنا اللي تسببت في موته عمدًا.
ما دافعت عن نفسي، لأني فعلًا كنت موجود في المكان، وكل يوم أسأل نفسي: ليه ما كنت معه؟
حتى علاقتي بزوجتي تغيّرت. صرنا نعيش في نفس البيت، لكن كل واحد فينا بعيد عن الثاني.
قبل شهر، قالت لي:
«أربع سنوات راحت، وأنت للحين ما تجاوزت اللي صار. متى بنرجع نعيش مثل الناس؟»
ما رديت عليها، لأني كنت أحاول أتعافى من خسارة ولدي، ومن إحساسي المستمر إني قصّرت بحقه.
لكن الأسبوع الماضي، دخلت عليّ بنتي وهي تبكي، وجلست جنبي وقالت:
قبل فترة، زوجي قرر يعزّم أهله عندنا بدون ما يرجع لي، والمشكلة مو هنا… المشكلة إنّه كان متعود إني أرتّب كل شيء وأسكت، لين صار يشوف بيتي كأنه استراحة لأهله بأي وقت.
هالمرة اتصل عليّ قبل المغرب بنص ساعة وقال: «جهّزي القهوة، أنا بالطريق ومعي أمي وأخواني».
قلت له: «طيب، وش جايبين معكم؟»
ضحك وقال: «وش بنجيب يعني؟ إحنا جايين بيتنا!»
قفلت وأنا أطالع المطبخ، عندي أكل يكفي شخصين، وكنت من الصباح تعبانة وناوية أرتاح.
وصلوا، وسلّموا وجلسوا، وأمه التفتت عليّ وقالت: «ما شاء الله، شكلك ما كنتِ متوقعتنا اليوم».
ابتسمت وقلت: «إيه والله، لو أدري من بدري كان رتّبت لكم شيء يليق فيكم».
زوجي طالعني بنظرة معناها اسكتي، ثم قال لأمه:
أمس رحت أعبي بنزين لسيارتي، وقلت للعامل يعبي بـ200 ريال.
خلص وناولني جهاز الشبكة، ودفعت ومشيت.
بعد ما تحركت بشوي، طالعت في الإشعار واكتشفت إنه ساحب مني 2,000 ريال بدل 200!
وقفت على جنب وأنا أقول: يا ساتر، كيف ما انتبهت للمبلغ؟!
رجعت للمحطة وأنا معصّب، ولقيت العامل أول ما شافني جايني يركض ويقول:
«أخوي، تكفى لا تزعل! والله إني انتبهت للغلط بعد ما مشيت، وكنت أحاول ألحقك!»
قلت له: «يا رجال، ألفين ريال بنزين؟ وش عبيت لي، دبابة؟!»
اعتذر مني وفتح سجل العمليات، وبعد كم دقيقة من المراجعة، اكتشفنا إن العامل ضغط مبلغ 2,000 بالغلط، والبنك كان يسمح بالعملية، لكنه ما كان يقدر يرجّعها مباشرة من جهاز المحطة.
المهم، أخذت رقم العملية ورفعنا طلب استرجاع، وبعد يومين رجع المبلغ كامل لحسابي.
والله يوم شفت الـ2,000 رجعت، حسّيت إني فزت بجائزة، مع إنها فلوسي من الأساس! 😂
ومن بعدها صرت أراجع المبلغ في الشاشة قبل ما أحط رقمي السري، حتى لو وراي طابور سيارات.
قد صار لكم خطأ في مبلغ دفع إلكتروني، واكتشفتوه بعد ما مشيتوا؟ والأهم: رجعت لكم فلوسكم بسهولة، ولا دخلتوا في دوامة المطالبات؟










